من كلمات

 المرجع الديني الراحل، المجدد، السيد محمد الحسيني الشيرازي

 (أعلى الله درجاته)


  

موقع الإمام الشيرازي

 

*  على الإنسان المؤمن أن يسلك الطريق الصحيح بصبر واستقامة وضبط لميول النفس، وألا تزحزحه أو تغره الحياة التي يعيشها الناس الضالون.

*  إن من يقتل إنساناً لأجل غاية يريد الوصول إليها يؤكد على أن نفسه متلوثةٌ بهذه الجريمة، بحيث لو توقف تحقيق تلك الغاية على قتل الناس جميعاً، وتمكن من ذلك لأقدم على ذلك.

*  ينبغي للإنسان المؤمن أن يدعو ربه دائماً ويسأله أن يهديه سبل النجاح ويأخذ بيده إلى طريق الخير، وذلك لأن على الإنسان أن يهيء المقدمات، ويسلك الطريق، ثم يسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقه للخاتمة الحسنة والوصول إلى الهدف الناجح.

*  من أوحش الأشياء أن يحس الإنسان بأنه لا قيمة له، ووجوده معلق بخيط رقيق، وفوق رأسه حد السيف على طول حياته، ولا يعلم بأية قتلة يقتل، أو بأية موتة يموت.

*  إن الإنسان مسؤول عن أعماله، كما هو مسؤول عن أعمال غيره أيضاً إذا استطاع أن يغير اتجاه أعمال الآخرين، من جانب الشر إلى جانب الخير.

*  إن الإخلاص لله تعالى والخوف والخشية من الله تعالى يبعث في النفس الطمأنينة والاستقرار وبالتالي يمكن أن يصل الإنسان إلى أي هدف يريد تحقيقه، وذلك بالتوكل على الله تعالى.

*  غالباً ما يكون الناجحون في حياتهم من أهل الخبرة والعلم؛ لأنهم يستخدمون المقدمات والوسائل الصحيحة للوصول إلى تحقيق آمالهم.

*  إن لعباد الله المقدسين طريقهم الخاص للوصول إلى الحقائق، وبلوغ المراتب العالية، من العلم بالله، والعمل في سبيل طاعته وعبوديته.

*  إن المرء يقيم بعمله وعلمه حتى عند الناس لا بنسبه وهيكله، إن قيمة المرء تكون من سنخية عمله وأدائه، ولا تأتي اعتباطاً أو صدفةً.

*  إن الله سبحانه وتعالى بيده كل شيء، من الحياة وشؤونها، والموت وأطواره، فاللازم أن يرغب الإنسان في الارتباط به تعالى، ليحصل على مقصوده.

*  العفو، واحترام الإنسان، وصلة الرحم، ورحمة الكبير بالصغير، وتوقير الصغير للكبير، وحرية الإنسان في كل شؤونه، وجزاء الإنسان بما عمل، هي من الأوليات الإسلامية.

*  قد يحصل في بعض الحالات أن الظالم لا ينال جزاءه في الدنيا، فهل هذا يعني أنه في الآخرة يترك ولا يعاقب؟ كلا، بل إن الله للظالمين بالمرصاد، وإمهال الله للظالم لا يعني تركه أبداً.

*  إن القرآن الكريم كتاب حياة، فهو مجموعةٌ متكاملة من التعاليم الإلهية التي تكفل السعادة الدنيوية والأخروية للتجمع البشري.

*  إن الركون والإيمان بالتوحيد يلهم الإنسان المؤمن قوةً روحيةً عظيمة جداً، لأنه عندما ينظر إلى ربه في تحركه، ويفكر بربه في كل فكرة، ويذكر ربه في كل قول، ويستشعر عظمة الرب في قلبه، فإن ذلك يكون مدعاةً لانشراح الصدر، واستقبال الفيض الرباني الذي يفيض على الروح قوة، ويجعلها تذلل الصعاب، بل تنقاد لها الأمور.

*  الإسلام هو الدين الوحيد الذي بقي منذ خمسة عشر قرناً يواكب الحياة في كافة مراحل تطورها بالرغم من قسوة الحكام المتسلطين، وأعداء الدين، وسيبقى إلى يوم القيامة، لأنه دين الفطرة.

*  إن حقوق الناس من الأمور الخطيرة في الإسلام التي يحاسب الإنسان عليها لا في الدنيا فقط بل في الآخرة، ولا ينال الإنسان رحمة الله ولا يذوق طعم العفو والمغفرة الإلهية إلا إذا رضي أصحاب الحقوق عنه.

*  لم يستعمل الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) السيف قبل أن يصل إلى مرتبة الحكم، كما في مكة المكرمة، وعيسى (عليه السلام) كذلك، ولو وصل إلى الحكم لم يكن يترك السيف، إذا اقتضى الأمر ذلك، فكل العقلاء يرون لزوم استعماله إذا داهمت البلاد مشكلةٌ بأن هوجمت من قبل الأعداء، وإلا فهل يعقل أن يقف السيد المسيح (عليه السلام) مكتوف الأيدي أمام جيش مهاجم لبلاده ولا يبدي حراكاً.

*  شرائع الله لا تختلف في جوهرها وحقيقتها، وإن اختلفت في صيغها وبعض كيفياتها، فالأنبياء كلهم أخوة، وإن تعددت أمهاتهم، واختلف آباؤهم، فآدمٌ ونوحٌ وموسى وعيسى ومحمدٌ (صلوات الله عليهم أجمعين) إنما جاؤوا من قبل إله واحد، وكانت دعوتهم واحدة، وغايتهم واحدة، وسلوكهم واحد، كل يأمر بالخير، وينهى عن الشر، وكل يدعو إلى الله الحق، ويحث على العدل.

*  دين الإسلام يأمر بالفضائل، وينهى عن الرذائل، وهي بالإضافة إلى كونها مسألة عقليةً، تتفق الأديان السماوية فيها، فلا ترى فضيلةً في دين الإسلام إلا وهي فضيلةٌ في شريعة المسيح أو الكليم (عليهما السلام)، ولا تكون رذيلة نهى عنها الإسلام، إلا وقد نهت عنها شرائع السماء كافةً.

*  ليس دين الإسلام دين السيف بل هو دين المنطق والأخلاق كما يشهد بذلك تاريخه المشرق في حكومة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) إضافةً إلى النصوص الكثيرة المذكورة في محلها.

*  يرى الإسلام أن للمحسن جزاءً جزيلاً، وللمجرم عقوبةً صارمةً، وهو بذلك يحدد حاجة الإنسان ويضبط جشعه وميوله اللامتناهية في المأكل والملبس، وحب العلو والسيطرة، فالشريعة الإسلامية تعيد الإنسان إلى وضعه الطبيعي، وتعرف له أهدافه، وتنظم له متطلباته.

*  إذا طبق المسلمون الإسلام؛ كما جاء به الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وسار على نهجه أهل البيت (سلام الله عليهم)، في زاوية من زوايا الأرض التف الناس حوله، كما التفوا حوله في اليوم الأول، حيث إنه دين الفطرة، وبمقدوره أن يلبي جميع حاجات الإنسان الروحية والجسدية.

*  الحياة التي يريدها الله لنا هي الحياة المفعمة بالإيمان، والعمل الصالح، والخالية من الفقر، والمرض، والجهل، والقلق، والعزوبة، والفوضى والتحارب.

*  المسلمون ككيان ممتد عبر التاريخ المديد، سقطوا دينياً، وبعد ذلك سقطوا دنيوياً، ولولا إرادة الله سبحانه في نصرة دينه، والحفاظ على كتابه لما بقيت لهذه الأمة باقيةٌ، مثلهم كمثل الأمم والمجتمعات التي سقطت واندثرت، بسبب أعمالها الوضيعة المخالفة للعقل وللفطرة البشرية.

*  إن البقاء إنما يكون للذي بنى أساسه على العدل والقسط، والعاقبة إنما تكون للذي رص بنيانه على قواعد الفطرة والعقلانية، بينما الذي أسس بنيانه على خلاف ذلك، كان مصيره الزوال والسقوط.

*  إن الأمة تنام كما ينام الأفراد، ونوم الأمة جمودها أولاً، ثم سيطرة سائر المبادئ عليها ثانياً، فإذا كان مبدأ الأمة حياً، دبت فيها الروح ثانياً، لتنهض وإلا يقضي عليها الموت.

*  إن الثروة البشرية هي أساس التقدم والرقي لو أحسن استغلالها بدلاً من التذرع بعدم وجود الإمكانات المتاحة، وهذا ما أثبتته تجارب الحياة اليومية من واقع البلدان المتحضرة الغنية.

*  الذين ارتقوا سلم الحضارة لم يرتقوها دفعةً واحدة، بل كان ذلك نتيجةً لجهود أجيال كاملة، بذلت من فكرها ودمها وأعصابها، وضحت بوقتها ومالها، حتى وصلت إلى ما وصلت إليه من الرقي.

*  إن الذي يحفظ الإنسان هو العدل وحده، أما الظالم فبيته من زجاج وإن تصور هو أنه من فولاذ.

*  إذا اقتنعنا بالسطحيات، واكتفينا بالظواهر والقشور، ولم نتعمق في العلم، ولم نجد في العمل، ولم نتقنهما بقوة، لم نحصل على دين ودنيا.

*  إذا أراد العالم الخلاص من شر الحروب ينبغي عليه تعديل القوانين التي تهتف بالحرب وتحفز عليها، وتغيير مصانع السلاح وميزانياتها إلى مصانع البناء لخدمة الإنسان والحياة، وإلغاء الأسلحة الفتاكة والمدمرة، والمنع من إنتاجها وادخارها واستخدامها.

*  الأمة غير الرشيدة حكمها حكم المتخلف عقلياً حيث إنه لا يتمكن أن يعمل لمصلحة نفسه فكيف يتمكن من مراعاة مصلحة غيره.

*  إن الحياة في العالم الحاضر، لا يمكن أن تبقى فضلاً عن أن تتقدم، إلا بالتخطيط لكافة أطراف الحياة.

*  من سنن الله في هذا الكون أنه لا تتقدم أمةٌ إلا بسبب، ولا تتأخر أمة إلا بسبب أيضاً

*  الظالم مهما طال به الزمن، لا يهنأ بحياته، بل يكون دائماً متوتر الأعصاب، قلق النفس، شارد الفكر، وهذا أول عقاب يتلقاه الظالم في محكمة عدل الله سبحانه في الدنيا.

*  إن إنسان اليوم أكثر قوةً وقدرةً على الإبداع مع تطور الوسائل، من إنسان الأمس، وذلك بالشكل الذي لم يخطر على قلب أحد، ولم يكن في حساباته.

*  إن الغالب في المسلمين بناء أمورهم (ديناً ودنياً) على الفوضى، وعدم المبالاة، لذا فهم يعانون من تأخر حاد، مع أن دينهم تقدمي ونظامي إلى أبعد الحدود.

*  قد يكون العمل الضئيل المخلص أرفع وأسمى من عمل جبار وكبير؛ لأن الميزان في العمل ليس الكثرة أو الكبر بل الإخلاص هو المعيار الأساسي في العمل عند الله الحكيم.

*  الحضارة وليدة الثقافة، والثقافة تنبعث أول ما تنبعث من فكر إنسان واحد عادةً ثم تنتشر وتتوسع حتى تعم قطراً أو أقطاراً، وقد تكتسح العالم بأجمعه.

*  كثيراً ما يختلط الأمر على الناس، فيتصورون أن التوكل معناه عدم تسبيب الأسباب، وعدم الأخذ بالطرق التي يجعلها الله سبحانه للأشياء، فيقعدون عن الأسباب ويرجون النتائج، وهذا خلاف العقل والشرع.

*  قد يرى بعض الناس الحياة كما لا ينبغي، ولذا يقع في مشكلة ومشكلة، وإن كان بيده شيءٌ من الأمر، لأوقع الناس في مشاكل أيضاً.

*  تلتطم المشاكل دائماً بالإنسان ومن كل جانب، وغالباً ما يرتطم الإنسان فيها، إذا لم يراع الدقة الأكيدة في التخلص أو التقليل منها، وذلك يحتاج إلى المراقبة الدائمة واليقظة الكافية والاستعانة بالله، فإنه نعم المولى ونعم النصير، وإلا فالمشاكل تتقوى وتتراكم حتى تكون سيلاً يجرف بالإنسان.

*  لقد خلق الله الإنسان وزوده بجميع المؤهلات للراحة ومكنه منها، وأهمها العقل حيث إن هذا العقل له القدرة والاستطاعة على تمييز الحق من الباطل والهدى من الضلال والنقص من الكمال، وترك له الخيار في سلوك الطريق الذي يشاء منهما.

*  من أهم أسباب تولد الطاغوت هو الجهل وعدم الوعي الكافي، فإن من يعلم بأن الله خلق الإنسان حراً، ومنحه حرياته الأساسية، وجعله حاكماً على نفسه وماله، لا يرضخ للعبودية والظلم، ولا يعترف بالطغاة والظالمين.

*  ليس معنى التقوى والزهد هو الانزواء عن المجتمع بل إن حقيقة التقوى والزهد هو الارتباط الدائم والصادق مع الله سبحانه وتعالى.

*  النضج والفهم والنظرة العميقة للأمور عملٌ صعبٌ، وإن تحصيلها لا يتم إلا عن طريق المشقة، وبذل الجهد، والمواصلة في الفحص، وكسب التجارب، ولعل أول الطرق إلى ذلك هو ضبط النفس، والسيطرة عليها.

 

2/شوال/1440هـ