السلام .. من أجل حياة أفضل


(من كلمات الإمام الشيرازي الراحل)

 

موقع الإمام الشيرازي

 

*   إن الأسلوب السليم للمعارضة هو ألا يقف إنسانٌ ضد إنسانٍ لشخصه بما هو هو، أو ضد صاحب قرارٍ بعينه. لكن عليه أن يقف ضد الخطأ لتصحيحه أو الباطل لرده، وذلك بأسلوبٍ بعيدٍ عن التشنج والعنف، كاستعمال العبارات الاستفزازية والأساليب الاستعراضية والألفاظ الشرسة، إلى غير ذلك مما نجده اليوم في كثيرٍ من البلاد، التي تسمى بالعالم الثالث.

*   اللاعنف مبدأٌ إسلامي نابع من نظرة الإسلام إلى البشرية، ونابعٌ من الرسالة المحمدية التي هي رسالة رحمةٍ للبشر، فلا تحمل أي جانبٍ من العنف والإرهاب، وفيها خطابٌ معقولٌ للإنسان إذا لم يكن قادراً على الظالم باستخدام السلاح بوجهه، فالمفترض أن يقابله بسياسة اللين والصبر، إذ كانت سياسة اللين هي السلاح الذي استخدمه الأنبياء والمصلحون لمقابلة العتاة والطغاة.

*   العنف يوجب فوضى الحياة لا استقامتها.

*   السياسة المملوءة بالعنف والغلظة لا تؤدي إلا إلى الهزيمة.

*   اللاعنف سمة الأنبياء والأئمة (عليهم السلام)، والعقلاء الذين يقدمون الأهم على المهم في شتى حيثيات حياتهم.

*   إن الذي يتمعن في سيرة الإمام أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) العطرة ويتأمل في مواقفه الخالدة، يتجلى له كالصبح لذي عينين، أنه كان يدعو بشكلٍ حثيثٍ إلى اللاعنف والعفو والسلام، وكان يعتمد اللين، والصفح الجميل.

*   ليس اللاعنف في بعد السلاح فقط، بل يشمل حتى الكلمة، والنظرة، والإهانة، وغيرها، كما يشمل وسائل الإعلام كالصحف والمجلات وما أشبه.

*   لا يخفى أن الآيات الداعية إلى العفو وعدم رد الإساءة بمثلها هي في نفس الوقت تدعو إلى اللاعنف، فليس العفو إلا ضربٌ من ضروب اللاعنف، أو مصداقٌ من مصاديقه البارزة.

*   كما دعا الإسلام العزيز إلى اللين واللاعنف في شتى المجالات، فهو في نفس الوقت أكد على تجنب دواعي العنف وأسبابه الرئيسية التي غالباً ما تؤدي إلى فساد العباد ودمار البلاد.

 

6/ ذو القعدة/1439هـ