(كوجو) القرية الأيزيدية التي ارتدت ثياب الحشد الشعبي


 

 

أحمد عبد السادة

موقع الإمام الشيرازي

 

قرية (كوجو) الأيزيدية الشهيدة، عانقت في يوم الخميس الماضي، محرريها من أبطال الحشد الشعبي، بعيون مليئة بالدموع، وبذاكرة مغسولة بالمأساة.

تحررت (كوجو) بعد أن احتلها ذباحو وسفاحو داعش، وأبادوا رجالها، واختطفوا أطفالها ونساءها اللواتي كانت من ضمنهن نادية مراد سفيرتنا الشجاعة للنوايا الحسنة في الأمم المتحدة، والتي تم قتل أشقائها الستة على يد وحوش داعش، ليتم دفنهم مع المئات غيرهم، في مقابر القرية الجماعية.

لم تكن (كوجو) الواقعة في جنوب سنجار قرية معروفة قبل إبادة وخطف سكانها، ولذلك فهي تندرج ضمن القرى والبلدات الشهيدة التي دخلت إلى صفحات التاريخ من بوابة المأساة.

أمر مؤلم أن يقترن اسم قرية بالذاكرة، بحدوث مأساة مروعة، كما حصل مع (كوجو)، وكما حصل سابقاً مع بلدة حلبجة.

أمر محزن أن تكون الإبادة الجماعية هي مفتاحنا لمعرفة قرية واكتشافها.

إذن، رمزية (كوجو) تنبع من مأساتها، ولا شك في أن رمزيتها تلك تضاعفت، عندما حررها شركاؤها في الألم، رجال الحشد الشعبي، أبناء المأساة، وأشقاء شهداء مجزرة سبايكر التي فاقت مجزرة كوجو في مأساويتها.

لقد عرفت (كوجو) جيداً ثياب القتلة المحتلين، وعرفت كذلك ثياب الحشديين المحررين، ولهذا قررت أن ترتدي ثياب الحشد الشعبي، بعد أن قرر شيخ عشيرة المندكان الأيزيدية، وآمر فوج (كوجو) الانضمام مع مقاتليه إلى قوات الحشد الشعبي.

لقد عرفت (كوجو) شقيقها الأصيل في التضحية والإنسانية، وشريكها الحقيقي في المأساة، ولذلك قررت أن ترتدي ثيابه لتصبح قرية (حشدية) بامتياز.

* كاتب من العراق

 

5/ شهر رمضان/1438هـ