دعوة.. إلى نهج البلاغة


من كتابات الإمام الشيرازي الراحل

 

موقع الإمام الشيرازي

 

يلزم أن نتناول كتاب (نهج البلاغة) بالدرس والتحليل، مثلما نولي اهتمامنا بشرح كتابي (المكاسب والكفاية) وأمثالهما من كتبنا العلمية المهمة، ونجعل دراسته ضمن المنهج اليومي للحوزة العلمية المباركة، بل كل مدارسنا الأكاديمية والجامعية أيضاً.

فلا يمكن القول، ولا أتصور من يزعم، بأن نهج البلاغة أقل من كتاب المكاسب أو كتب الاقتصاد أو الاجتماع أو السياسة التي تدرس في الجامعات العلمية، وكما يجلس خمسمائة من الطلبة كل يوم ينهلون من كتاب المكاسب مثلاً عند أحد الأساتذة الأفاضل، يجب أن يجلس عدد أكبر بكثير لدراسة نهج البلاغة عند أستاذ عالم أيضاً، فإن نهج البلاغة أكبر وأهم في المحتوى والتأثير من أي كتاب آخر سوى القرآن الحكيم.

وهناك أقوال عديدة لعلماء كبار من مختلف المذاهب والقوميات، مسلمين وغير مسلمين، في بيان موقع نهج البلاغة من حياتنا، ولكن من المؤسف جداً، أن الأمة الإسلامية لم تستفد منه تمام الاستفادة، فاقتصرت معرفته على طبقة معينة من المجتمع الإسلامي، في حين أن عامة الناس، قد حرموا من هذا المنهل المبارك، الذي هو أصل كل حركة فكرية وتقدمية، ومصدر صاف لأفكار الإسلام وإشعاعاته.

لذلك يجب أن يدرّس نهج البلاغة في حوزاتنا العلمية والمدارس الأكاديمية، وتنشر مفاهيمه من خلال المنابر الحسينية، وعبر الصحف والفضائيات، كي يكون نهج البلاغة نهج الفلاح والنجاح والتقدم للأمة الإسلامية، بل للبشرية جمعاء، كما هو الواقع في ذلك.

 

17/ رجب الأصب/1438هـ