مؤسسة الإمام الشيرازي ترفض شنّ الحروب وتدعو إلى تحكيم العقلانية بدل العنف

 

موقع الإمام الشيرازي

دعت مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية، مقرّها واشنطن، جميع الأطراف المعنية بالملف السوري إلى تحكيم العقلانية ورفض شنّ الحرب تحت أيّة ذريعة من الذرائع لما تسبّب مثل هذه الحروب من دمار ومآسي يكون ضحيتها الأبرياء والعزّل من الناس.

جاء ذلك في بيان أصدرته المؤسسة يوم (الاثنين 2 أيلول 2013) في العاصمة الأميركية واشنطن، ردّاً على دعوات الحرب التي يطلقها تجّار الحروب في عدد من العواصم الإقليمية والعالمية.

 

أدناه نصّ البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

{مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ}. صدق الله العليّ العظيم

مرّة أخرى تقرع طبول الحرب في عدّة عواصم إقليمية ودولية، في مسعى منها لتحشيد الرأي العام العالمي لصالح حرب ضد الشعب السوري الشقيق.

إنّ المؤسسة التي تهتدي بالإسلام كمنهج حياة يدعو إلى السلم مع كل فرصة تتاح أمام العقلاء، كما في قوله تعالى مخاطباً رسوله الكريم: {وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} تدعو جميع الأطراف، الإقليمية والدولية، إلى عدم التلويح بالحرب بأيّ شكل من الأشكال، فإنّ الحروب لا تساهم في نشر القيم الحضارية التي يدّعي الغرب أنه يعمل على توطيدها في البلاد العربية والإسلامية، كما أنها لن تحمي حقوق الإنسان ولن تمنع العنف والإرهاب، بل على العكس من كل ذلك فإنّ الحرب، خاصة في سوريا وفي ظل الظروف الحالية التي يسيطر فيها الإرهابيون على الموقف الذي يسمّونه بالمعارض، سيشجّعهم على التمادي في جرائمهم ضدّ الأبرياء والعزّل من الشعب السوري الشقيق، كما انها ستخلق مظلّة سياسية لنمو جماعات العنف والإرهاب، ما يعقّد الأزمة ولا يساهم في إيجاد أيّ مخرج سياسي لها.

نحن نتمنى على كل الأطراف الإقليمية والدولية التي تنفخ في نار الحرب اللعينة، أن تحذو حذو مجلس العموم البريطاني، كونه يمثل إرادة الشعب، في الامتناع عن تخويل القادة والزعماء بكل ما يشجّعهم على شنّ المزيد من الحروب ضد سوريا وغيرها، إذ يكفي هذه المنطقة دماراً ودماء وأشلاء متناثرة منذ أكثر من عقدين من الزمن.

إنّ المستفيد الوحيد من مثل هذه الحروب هم تجّارها الذين يسعون إلى تصريف أسلحتهم القديمة أو تجربة الأسلحة الحديثة، ما يدرّ عليهم الأموال الطائلة على حساب دماء ودموع الأرامل والأيتام.

وبهذه المناسبة فإنّ المؤسسة التي تسترشد بتوجيهات المرجعية الرشيدة للإمام الشيرازي أطال الله تعالى في عمره الشريف، تثني على الموقف الإنساني النبيل الذي أعلن عنه قداسة بابا الفاتيكان برفضه للحرب، وتحذيره من مغبّة إشعال فتيل حرب عالمية جديدة إذا ما استخدم أيّ طرف دولي القوّة في سوريا.

ومن أجل تفعيل هذا الموقف الاستراتيجي، تدعو المؤسسة كل القيادات الروحية لمختلف الأديان والمذاهب في العالم إلى عقد اجتماع عاجل للتعبير عن رفض كل الأديان والمذاهب وزعاماتها الروحية للحروب كطريق لحلّ النزاعات في المنطقة والعالم، وليحرّروا رسالة واضحة إلى الرأي العام العالمي مفادها ان الدين والعقل والمنطق يرفض الحروب، وان من يوظّف الدين لشنّ الحرب هم تجّار دين وحرب ليس إلاّ.

نسأل الله تعالى أن يجنّب البشرية المزيد من المعاناة، وأن يمكّن ذوي العقول الراجحة من تغليب صوتهم العقلاني على بقية الأصوات، خاصة تلكم التي تحرّض على العنف والحرب والإرهاب.

والحمد لله ربّ العالمين.

مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية

27/شوال/1434