هل تتمدد دولة الإرهابي البغدادي إلى مصر؟

 

موقع الإمام الشيرازي

 

في خطوة لها دلالات خطيرة، قامت مؤسسة الشام، وهي مؤسسة تعبر عن لسان الحركات الإرهابية في العالم، وخاصة ما يعرف بـ الدولة الإسلامية في العراق والشام يشرف عليها مجموعة من إعلاميي الدولة المتواجدين في ساحات الشام، قامت هذه المؤسسة بنشر خريطة تبين حدود ما يسمى الدولة الإسلامية في العراق والشام، وتشمل هذه الخريطة بالإضافة إلى العراق وسورية والأردن ولبنان أجزاء من المملكة العربية السعودية وأجزاء من مصر أيضاً. وقد نشرت الخريطة تحت عنوان "خريطة تبين امتداد الشام".

ويأتي نشر هذه الخريطة، في الوقت الذي تشهد به مصر، بعد عزل الرئيس مرسي وحالة الاستقطاب الحادة التي أعقبته داخل المجتمع المصري، إرهاصات عديدة تشير إلى إمكانية انتعاش حركات السلفية الجهادية وخصوصاً في سيناء ومعاودة نشاطها لمقاومة ما تسميه بالانقلاب العسكري.

ورغم أن السلفية الجهادية لا تعتبر حكم الإخوان المسلمين متطابقاً مع شعارها بتحكيم شرع الله، بل إن الكثير من شيوخ السلفية الجهادية يفتون بكفر الإخوان وخروجهم عن ملة الإسلام لأنهم يقبلون الاحتكام إلى الديمقراطية. إلا أن أنصار السلفية وجدوا في عزل مرسي وحالة الفوضى التي سادت عقبه فرصة مناسبة كي يطلوا برأسهم من جديد، وهو ما حدث في سيناء التي تقف على حافة هاوية خطيرة من المواجهة العسكرية بين الجهاديين من جهة والجيش المصري من جهة ثانية.

وبحسب الخريطة المنشورة من قبل مؤسسة الشام الإعلامية الجهادية، فإن سيناء التي تنشط فيها خلايا السلفية الجهادية، تعتبر جزءاً لا يتجزأ من الدولة الإسلامية في العراق والشام بزعامة الإرهابي أبو بكر البغدادي. وقد جاء نشر هذه الخريطة بالتزامن مع تسريب أنباء من قبل مواقع جهادية تابعة للدولة تتحدث عن قيام مجموعات جهادية في سيناء بمبايعة البغدادي والانضواء تحت جناح دولته. الأمر الذي قد يحمل مؤشرات خطيرة إلى أن البغدادي لديه نية في تمديد دولته وتوسيع دائرة نشاطه حتى تشمل منطقة سيناء المصرية، مع ما يترتب على هذا الأمر من تداعيات أمنية وسياسية خطيرة قد تنعكس آثارها على المنطقة بأسرها.

وقد أكدت مؤسسة الشام أن "سيناء هي جزء من الشام كما هي تبوك" مع إعلانها ما سمته "بشرى" تزفها إلى العالم الإسلامي بأن مجاهدي سيناء بايعوا دولة الإسلام وأميرها البغدادي.

19/شهر رمضان/1434