بيان مكتب سماحة المرجع الشيرازي حول هتك حرمة القبر والجثمان الطاهر لحجر بن عدي

 

 

مرة أخرى أبرزت الوهابية للعالمين حقيقتها اللإنسانية والمضادة للإسلام, في ممارسة لا يستسيغها أيّ دين ولا أيّ مذهب, حيث قامت بهتك حرمة القرآن الكريم, وحرمة رسول الله صلى الله عليه وآله, بنبشها لقبر أحد الصحابة الأجلاّء لرسول الله صلى الله عليه وآله, حجر بن عدي رضوان الله عليه, لتضيف وصمة عار أخرى في تاريخها الأسود.

إنّ حجر بن عديّ هو شخصية عظيمة, ومن خيرة المسلمين, والمؤمنين الصادقين, ومن عباد الله الصالحين, وقد قاتل في معارك: الجمل وصفّين والنهروان, بين يدي وصي خاتم المرسلين, من وصفه القرآن الحكيم بأنه نفس رسول الله صلى الله عليه وآله, مولانا الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه.

حقيقة إنه لمؤلم جدّاً للأمة الإسلامية قيام فئة تدّعي انتسابها للإسلام, بتشويه صورة أكمل الأديان وهو الإسلام, أمام العالم, بل وعملت على هلع وخوف الناس في معظم نقاط العالم من الإسلام, بما ارتكبته من جرائم القتل وإراقة الدماء والغارات على الأبرياء على مرّ التاريخ, ووضعت يدها بيد الصهيونية العالمية لتشويه الصورة الحقيقية لسيرة نبيّ الرحمة صلى الله عليه وآله, وتشويه الدين الطاهر الذي أتى به.

إنه لباعث على الأسى والأسف, أن نرى على مرّ التاريخ قيام هذه الفرقة الضالة, عبر الفتاوى الحاقدة الصادرة من المفتين الوهابيين, بتدنيسها واعتدائها على المشاهد المقدّسة للمسلمين, كاعتدائهم على المراقد الطاهرة للأئمة المظلومين صلوات الله عليهم في البقيع, والمرقد الطاهر للإمامين العسكريين صلوات الله عليهما, والمرقد الطاهر للسيّدة سكينة سلام الله عليها, وغيرها.

إن الصمت المغرض والمريب للمؤسسات الدولية, والمجاميع الحقوقية, كان تحفيزاً لهذه المجموعة التكفيرية ودعاها إلى أن تقوم باعتداء آثم ولا إنساني آخر, وهو تخريبها القبر الطاهر للإنسان العظيم الذي خرّجته مدرسة رسول الله صلى الله عليه وآله, وهو الصحابي الجليل حجر بن عديّ, ونبشوا قبره وأخرجوا جثمانه الطاهر الذي كان طريّاً, ونقلوه إلى مكان مجهول.

إنّ المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيّد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله, آلمه كثيراً سماعه هذا الخبر المفجع, وقال مبدياً بالغ تأسّفه:

إنّ الممهّد لهذه الجرائم هو إقصاء حكومة الغدير, والسبب الرئيسي لهذه الجرائم هم الذين أقصوا الغدير, وحرموا المجتمع الإسلامي من ثقافة الغدير.

وقال سماحته مؤكّداً: إنّ الله تعالى يمهل الظالمين ولكن لا يهملهم, وقد وعد جلّ وعلا أن يكون بعون المستضعفين والمظلومين والصابرين وأن يمنّ بالعزّة منه عليهم.

وحداداً على هذا الأمر المفجع أعلن سماحة المرجع الشيرازي دام ظله تعطيله درسه (الخارج) يوم السبت 23/ج2/1434للهجرة.

وفي هذا السياق, يستنكر مكتب المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله هذا الفعل اللإنساني, وهذه الفاجعة المؤلمة, ويرفع تعازيه إلى بقيّة الله الأعظم مولانا الإمام المهديّ الموعود عجّل الله تعالى فرجه الشريف, وللمراجع الشيعة, ولمسلمي العالم, ويطالب المجاميع الدولية, ومنظّمات حقوق الإنسان, والمسؤولين في الحكومة السورية, بالبحث عن مرتكبي هذه الفاجعة المؤلمة, وأن لا يتوانوا في العمل على إرجاع الجثمان الطاهر للصحابي الجليل لرسول الله صلى الله عليه وآله والموالي الوفي للإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه إلى قبره الطاهر.

وَسَيعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ

 

22جمادي الثانية1434للهجرة

مكتب آية الله العظمي السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله

قم المقدسة