|
تأسيس المواكب |
|
س: هل يجوز تأسيس مواكب العزاء إذا كان ضمن الشعائر الحسينية؟ ج: نعم، يستحب ذلك. |
|
السير حفاة |
|
س: هل السير في مسيرات العزاء حفاة سُنة كما يقول البعض خصوصاً في يوم عاشوراء، وما هو الدليل عليه؟ ج: نعم، صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)[1]. |
|
لماذا البكاء؟ |
|
س: لماذا البكاء على الإمام الحسين (عليه السلام)؟ ج: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): البكاء رحمة ورقة[2]، وقال الإمام الحسين (عليه السلام): «أنا قتيل العبرة لا ذكرني مؤمن إلا بكى»[3]. وقد أمر النبي (صلى الله عليه وآله) بالبكاء على عمه (حمزة) شهيد أحد[4]، وبكى 2 على الإمام الحسين (عليه السلام) قبل استشهاده[5]. |
|
لبس السواد |
|
س: هل يكره لبس الثوب الأسود على مدار العام أي من محرم إلى محرم القادم تأسياً وحزناً على الحسين (عليه السلام) وجعله شعار الحسينيين المعزين له؟ ج: المستحب هو لبس السواد في أيام العزاء على الإمام الحسين (عليه السلام) وهو في شهري محرم وصفر والله العالم. |
|
خمش الخدود |
|
س: ما هو حكم استعمال الزنجيل واللطم على الصدور وخمش الخدود؟ ج: للإمام الحسين (عليه السلام) جائز. |
|
اللطم |
|
س: ما هو رأي سماحتكم في اللطم، وهل كان في زمن الأئمة (عليهم السلام)؟ ج: اللطم جائز، بل مستحب، للحديث الشريف: «على مثل الحسين فلتلطم الخدود ولتخمش الوجوه... » ولقد لطمن الفاطميات (عليهن السلام). |
|
الزنجيل المدمي |
|
س: ما حكم من يستعمل الزنجيل ويضرب به على كتفه في أيام محرم حتى يدمي كتفه وجمسه عزاءً على الإمام الحسين (عليه السلام)؟ ج: مستحب. |
|
خروج المواكب في الشوارع |
|
س: هل يجوز الخروج في الشوارع وتنظيم المواكب والمسيرات وعدم الاعتناء بمنع الدولة عن هكذا مواكب حسينية؟ ج: نعم يجوز ويحافظون على نظم المواكب. |
|
خروج المواكب والمصادمات |
|
س: الخروج في الشوارع إذا أوجب الفساد بالمقابلة والمقاتلة مع الأعداء، فهل يحرم أم لا، كما يحصل في بلاد الهند وباكستان؟ ج: يجوز ويتجنبون الاصطدام ولو بطلب حراسة من الحكومة لصد العدوان عنهم. |
|
المواكب ومزاحمة السير |
|
س: هل يحرم خروج المواكب في الطرقات إذا سبب الإزعاج للدولة وسبب الازدحام وأخل بالسير الطبيعي في البلاد؟ ج: يجوز ويحافظون على عدم الإخلال بالسير مهما أمكن. |
|
التطبير وإدماء الرؤوس |
|
حكم التطبير شرعاً |
|
س: ما هو حكم التطبير شرعاً؟ ج: مستحب. |
|
استحباب التطبير |
|
س: ما هو حكم التطبير وجرح الرؤوس بالقامات والسيوف؟ ج: جائز، بل مستحب مؤكد. |
|
ضرب الرؤوس بالسيوف |
|
س: في يوم العاشر من المحرم تخرج بعض الهيئات والمواكب الحسينية ويستخدمون الطبول أثناء التطبير (ضرب الرؤوس بالسيوف وإدمائها) فما حكم التطبير وما حكم الضرب على الطبول؟ ج: جائز، بل مستحب. |
|
المواساة بالدم |
|
س: يقولون: إن التطبير في يوم العاشر هو نوع من العنف، والوضع العالمي يتنفر من العنف، خصوصاً إذا رآنا الشرق والغرب مما يزيد شماتة الأعداء بنا نحن المسلمين وخصوصاً الشيعة؟ ج: الأقاويل كثيرة، ولكن الحقيقة هي: إن التطبير إظهار للمظلومية التي تجذب القلوب نحو المظلوم وتنفرها من الظالم، وهو نوع من مواساة لمظلومية الإمام الحسين (عليه السلام). |
|
عند اختلاف الفقهاء |
|
س: إذا واجهت الشعائر الحسينية حرمة من بعض الفقهاء، وإباحة من البعض الثاني واستحباب من البعض الثالث، ووجوب من البعض الآخر، إلا يسبب التضارب في الآراء والمواقف إضعاف عقيدتنا بالشعائر؟ ج: ذهب مشهور العلماء إلى جواز، بل استحباب الشعائر الحسينية، وغير ذلك فهو خلاف المشهور. |
|
الأدلة على جواز التطبير |
|
س: ما هو الدليل من الكتاب والسنة على جواز التطبير؟ ج: من الكتاب قوله تعالى: ((ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب))[6] ومن السنة: كل ما دل على استحباب إحياء أمرهم (عليهم السلام)، مثل قوله (عليه السلام): «رحم الله من أحيا أمرنا»[7] وغير ذلك، راجع في ذلك كتاب (الشعائر الحسينية)[8]. |
|
السيدة زينب (عليها السلام) ونطح الرأس |
|
س: هل رواية نطح السيدة زينب (عليها السلام) رأسها بمقدم المحمل ثابتة وصحيحة عندكم؟ ج: ورد ذلك في الخبر المقبول عند الشيعة والذي تناقله العلماء في أدوار شتى. |
|
لأبكين عليك بدل الدموع دما |
|
س: هل يمكن الاستفادة من قول الإمام الحجة (عجل الله تعالى فرجه) في خطابه لجده الحسين (عليه السلام): «فلأندبنك صباحاً ومساءً ولأبكين عليك بدل الدموع دماً» في أن التطبير مستحب مؤكد؟ ج: نعم، فإن جريان الدم من العين أشد من جريان الدم من الرأس. |
|
هل يترك التطبير |
|
س: هل يجب ترك التطبير فيما إذا كان الأعداء والكفار يشهرون بنا ويستهزئون بنا ويتهموننا بالتخلف والدموية والجنون؟ ج: لا، والاستهزاء ونحوه لا يكون ملاكاً لتغيير الأحكام الشرعية والتراجع عن المبادئ والمعتقدات. |
|
أضرار محتملة |
|
س: ما هو حكم الذي يطبّر مثل باقي الناس في صباح يوم العاشر من محرم الحرام ولكنه فجأة يضعف قواه ويسقط على الأرض ويغمى عليه وربما يموت ومن يتحمل وزره؟ ج: لم يثبت حتى مورداً واحداً مات فيه إنسان من التطبير. |
|
الضرر البالغ |
|
س: ما رأي سماحتكم في ضرب الرأس بالسيف دون الضرر ومع الضرر في يوم العاشر من محرم الحرام؟ ج: للإمام الحسين (عليه السلام) جائز بل مستحب إلا إذا كان هناك ضرر بالغ. |
|
الاختلاف في التطبير |
|
س: ما الفائدة من التطبير مادام أبناء الطائفة اختلفوا بين الحرمة والحلّية؟ ج: المشهور بين مراجع الشيعة قديماً وحديثاً جواز التطبير واستحبابه. |
|
السخرية والاستهزاء |
|
س: لو أثارت الشعائر الدينية بصورة عامة والحسينية بصورة خاصة سخرية البعض والاستهزاء بالمؤمنين والملتزمين بهذه الشعائر الحقة فهل يلزم من ذلك تركها؟ ج: لا يجوز تركها وإنما ينبغي إرشاد المستهزئين لأنهم لايعلمون مغزاها وبركاتها. |
|
التطبير والغرب |
|
س: هل ضرب الرؤوس يوم العاشر من المحرم (التطبير) يشوّه سمعة الإسلام في الغرب؟ ج: البعض يدعي ذلك، ولكن ما أثبته الواقع وتحقق في الخارج هو العكس، إذ قد أسلم وتشيع أناس بسببه وبسبب بقية الشعائر الحسينية. |
|
الاشتغال بالعزاء |
|
س: من ينشغل بالعزاء وخدمة مأتم الإمام الحسين (عليه السلام) ويترك التطبير هل يعتبر مذنباً ويستحق التحقير والإهانة؟ ج: لكل من الشعائر أجر، ويلزم احترام كل مؤمن وخاصة من يشتغل بشيء من الشعائر الحسينية. |
|
التطبير أم التبرع بالدم؟ |
|
س: هل التطبير أفضل أم التبرع بالدم دعماً للمجاهدين في جنوب لبنان والشعب والفلسطيني المظلوم؟ ج: التطبير من الشعائر الحسينية التي قال باستحبابها المراجع الكبار، وهو أفضل. س: هل يجوز التبرع بالدم باسم هدية الإمام الحسين (عليه السلام) للمحتاجين كما تفعله بعض الهيئات الإسلامية وتقدمه للمستوصفات الحكومية والمؤسسات الإنسانية لصرفه في موارده المخصوصة؟ ج: يجوز، ولكنه لا يعد من شعائر الله. |
|
إنه بعيد عن الموالين |
|
س: ما هو حكم إقامة بعض الجهات في شهر محرم الحرام المراكز الصحية للتبرع بالدم لضرب إقامة الشعائر الحسينية مثل التطبير؟ ج: التبرع بالدم جائز، ولكن ليس من شأن الموالي لأهل البيت (عليهم السلام) التفكير في صد الشعائر فكيف بالعمل لضربها فانه بعيد عن كل مسلم موال. |
|
ضرب الظهر بالسكاكين |
|
س: ما حكم ضرب الرأس بالسيف والظهر بالسكاكين على حب سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) على الرغم من وجود منتقدين لهذا العمل من الشيعة أنفسهم ومن غيرهم كأبناء العامة وغير المسلمين؟ ج: جائز، بل مستحب، وينبغي إرشاد المنتقدين إلى أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفاطمة الزهراء (عليها السلام) والأئمة (عليهم السلام) بكوا على الإمام الحسين (عليه السلام) وأقاموا المجالس عليه والسيدة زينب (عليها السلام) نطحت جبينها بمقدم المحمل على مصاب الإمام الحسين (عليه السلام) حتى جرى الدم[9]. |
|
[1] راجع بحار الأنوار: ج98 ص303-307 ب24 ج4. [2] راجع مستدرك الوسائل: ج2 ص467 ب74 ح2482. [3] مستدرك الوسائل: ج10 ص311 ب49 ح12072. [4] وهذا ما رواه الفريقان في مختلف كتبهم، فمن كتب العامة انظر المستدرك على الصحيحين: ج3 ص218 ح4893 ط دار الكتب العلمية بيروت، وفيه: حدثنا أحمد ابن يعقوب الثقفي حدثنا محمد بن عبد الوهاب الحضرمي حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني حدثنا عبد الله بن نمير عن أبي حماد الحنفي عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر رضي الله عنه قال: لما جرد رسول الله (صلى الله عليه وآله) حمزة بكى، فلما رأى أمثاله شهق. وفي المستدرك على الصحيحين أيضا: ج1 ص537 ح1407: أخبرنا أبو عمرو عثمان ابن أحمد السماك حدثنا الحسن بن مكرم حدثنا عثمان بن عمر حدثنا أسامة بن يزيد حدثني الزهري عن أنس بن مالك قال: لما رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أحد سمع نساء الأنصار يبكين فقال: «لكن حمزة لا بواكي له»، فبلغ ذلك نساء الأنصار فبكين لحمزة...، ثم قال: وهو أشهر حديث بالمدينة فإن نساء المدينة لا يندبن موتاهن حتى يندبن حمزة وإلى يومنا هذا. ثم أشار إلى مناظرة عبد الله بن عمر وعبد الله بن العباس في البكاء على الميت ورجوعهما فيه إلى عائشة وقولها: والله ما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الميت يعذب ببكاء أحد ولكن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: «إن الكافر يزيده عند الله بكاء أهله عذاباً شديداً وأن الله هو أضحك وأبكى ولا تزر وازرة وزر أخرى». وفي المستدرك على الصحيحين: ج1 ص537 ح1406: حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الفقيه الإسماعيلي حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله الحضرمي حدثنا هارون ابن إسحاق الهمداني حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن وهب بن كيسان عن محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي هريرة قال: خرج النبي (صلى الله عليه وآله) على جنازة ومعه عمر بن الخطاب فسمع نساء يبكين فزبرهن عمر، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «يا عمر دعهن فإن العين دامعة والنفس مصابة والعهد قريب» هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. وفي المستدرك: ج3 ص219 ح4900 بسنده عن جابر بن عبد الله، قال: فقد رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم أحد حمزة حين فاء الناس من القتال، قال: فقال رجل: رأيته عند تلك الشجرة وهو يقول: أنا أسد الله وأسد رسوله، اللهم أني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء لأبي سفيان وأصحابه وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء من انهزامهم، فسار رسول الله (صلى الله عليه وآله) نحوه فلما رأى جبهته بكى ولما رأى ما مثل به شهق، ثم قال: «ألا كفن» فقام رجل من الأنصار فرمى بثوب، قال جابر: فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «سيد الشهداء عند الله تعالى يوم القيامة حمزة»، ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد. وفي مجمع الزوائد: ج6 ص118 وص 119 باب مقتل حمزة رضي الله عنه، ط دار الريان للتراث، القاهرة: وعن جابر قال: لما بلغ النبي (صلى الله عليه وآله) قتل حمزة بكى، فلما نظر اليه شهق، وعن جابر قال: لما جرد رسول الله (صلى الله عليه وآله) حمزة بكى فلما رأى مثاله شهق. وفي مصباح الزجاجة، لأبي بكر الكناني: ج2 ص47 و48 باب ما جاء في البكاء على الميت، ط الدار العربية بيروت: حدثنا سويد بن سعيد حدثنا يحيى بن سليم عن ابن خيثم عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت: لما توفي ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إبراهيم بكى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال له المعزي إما أبو بكر وإما عمر: أنت أحق من عظم الله حقه، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب، لولا أنه وعد صادق وموعود جامع وأن الآخر تابع الأول لوجدنا عليك يا إبراهيم أفضل مما وجدنا وإنا بك لمحزونون». وقال: حدثنا هارون بن سعيد المصري حدثنا عبد الله بن وهب أنبأنا أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) مر بنساء عبد الأشهل يبكين هلكاهن يوم أحد، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «لكن حمزة لا بواكي له» فجاء نساء الأنصار يبكين حمزة. انظر أيضاً شرح معاني الآثار: ج4 ص293 ط دار الكتب العلمية بيروت، ومسند الشاشي: ج2 ص413 ط المدينة المنورة، والمعجم الكبير للطبراني: ج3 ص142 ط الموصل. [5] هناك روايات كثيرة في فضل البكاء على الإمام الحسين (عليه السلام) وردت عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، أما ما ورد في كتب أهل السنة، فمنها: مسند احمد بن حنبل: ج1 ص86 ح648 ط مؤسسة قرطبة مصر، قال: حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا محمد بن عبيد حدثنا شرحبيل بن مدرك عن عبد الله بن نجى عن أبيه: انه سار مع علي (عليه السلام) وكان صاحب مطهرته فلما حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفين فنادى علي (عليه السلام): «اصبر أبا عبد الله، اصبر أبا عبد الله بشط الفرات»، قلت: وماذا؟ قال: «دخلت على النبي (صلى الله عليه وآله) ذات يوم وعيناه تفيضان، قلت: يا نبي الله أغضبك أحد ما شأن عينيك تفيضان؟ قال: بل قام من عندي جبريل قبل فحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات، قال: فقال: هل لك إلى أن أشمك من تربته، قال: قلت: نعم فمد يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها فلم أملك عيني أن فاضتا». وفي الأحاديث المختارة للحنبلي المقدسي: ج2 ص375 ح758، ط مكة المكرمة: بسنده عن عبد الله بن نجي عن أبيه أنه سار مع علي (عليه السلام) وكان صاحب مطهرته فلما حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفين فنادى علي: «اصبر أبا عبد الله، اصبر أبا عبد الله بشط الفرات»، قلت: وماذا؟ قال: «دخلت على النبي (صلى الله عليه وآله) ذات يوم وعيناه تفيضان، قلت: يا نبي الله أغضبك أحد، ما شأن عينيك تفيضان؟ قال: بل قام من عندي جبريل قبل فحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات، قال: فقال: هل لك أن أشمك من تربته؟ قال: قلت: نعم، فمد يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها فلم أملك عيني أن فاضتا» ثم قال إسناده حسن. ومثله في مجمع الزوائد: ج9 ص187 ط دار الريان للتراث القاهرة، وفيه أيضاً: عن عائشة قالت: دخل الحسين بن علي (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يوحى إليه فنزا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو منكب وهو على ظهره، قال جبريل لرسول الله (صلى الله عليه وآله): «أتحبه يا محمد»، قال: «يا جبريل ومالي لا أحب ابني»، قال: « فإن أمتك ستقتله من بعدك»، فمد جبريل (عليه السلام) يده فأتاه بتربة بيضاء فقال: «في هذه الأرض يقتل ابنك هذا واسمها الطف»، فلما ذهب جبريل (عليه السلام) من عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) والتزمه في يده يبكي، فقال: «يا عائشة إن جبريل أخبرني أن ابني حسين مقتول في أرض الطف وأن أمتي ستفتن بعدي» ثم خرج إلى أصحابه فيهم علي وأبو بكر وعمر وحذيفة وعمار وأبو ذر، وهو يبكي، فقالوا: ما يبكيك يا رسول الله؟ فقال: «أخبرني جبريل (عليه السلام) أن ابني الحسين يقتل بعدي بأرض الطف وجاءني بهذه التربة وأخبرني أن فيها مضجعه»، رواه الطبراني في الكبير والأوسط باختصار كثير وأوله: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أجلس حسينا على فخذه فجاءه جبريل. وفي مجمع الزوائد أيضاً: ج9 ص 187: وعن أم سلمة قالت: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالساً ذات يوم في بيتي، قال: «لا يدخل عليّ أحد»، فانتظرت فدخل الحسين فسمعت نشيج رسول الله (صلى الله عليه وآله) يبكي، فاطلعت فإذا حسين في حجره والنبي (صلى الله عليه وآله) يمسح جبينه وهو يبكي، فقلت: والله ما علمت حين دخل، فقال: «إن جبريل (عليه السلام) كان معنا في البيت، قال: أفتحبه؟ قلت: أما في الدنيا فنعم، قال: إن أمتك ستقتل هذا بأرض يقال لها كربلاء»، فتناول جبريل من تربتها فأراها النبي (صلى الله عليه وآله) فلما أحيط بحسين حين قتل قال: « ما اسم هذه الأرض؟ » قالوا: كربلاء، فقال: «صدق الله ورسوله كرب وبلاء»، وفي رواية: «صدق رسول الله (صلى الله عليه وآله) أرض كرب وبلاء»، رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها ثقات، ثم قال: وعن أم سلمة قالت: كان الحسن والحسين يلعبان بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) في بيتي فنزل جبريل فقال: «يا محمد إن أمتك تقتل ابنك هذا من بعدك، وأومأ بيده إلى الحسين»، فبكى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وضمه إلى صدره ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «يا أم سلمة وديعة عندك هذه التربة»، فشمها رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: «ويح وكرب وبلاء»، قالت: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «يا أم سلمة إذا تحولت هذه التربة دماً فاعلمي أن ابني قد قتل»، قال: فجعلتها أم سلمة في قارورة ثم جعلت تنظر إليها كل يوم وتقول: إن يوماً تحولين دماً ليوم عظيم. رواه الطبراني. وفي مصنف ابن أبي شيبة: ج7 ص477-478 ح37366 ط مكتبة الرشد، الرياض قال: حدثنا يعلى بن عبيد عن موسى الجهني عن صالح بن أربد النخعي قال: قالت أم سلمة: دخل الحسين على النبي (صلى الله عليه وآله) وأنا جالسة على الباب فتطلعت فرأيت في كف النبي (صلى الله عليه وآله) شيئا يقلبه وهو نائم على بطنه، فقلت: يا رسول الله تطلعت فرأيتك تقلب شيئا في كفك والصبي نائم على بطنك ودموعك تسيل، فقال: «إن جبريل أتاني بالتربة التي يقتل عليها وأخبرني أن أمتي يقتلونه» وفي ح37367 قال: حدثنا محمد بن عبيد قال: حدثني شرحبيل بن مدرك الجعفي عن عبد الله بن يحيى الحضرمي عن أبيه: أنه سافر مع علي وكان صاحب مطهرته حتى حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفين فنادى صبراً أبا عبد الله صبراً أبا عبد الله»، فقلت: ماذا أبا عبد الله، قال: «دخلت على النبي (صلى الله عليه وآله) وعيناه تفيضان»، قال: قلت: «يا رسول الله ما لعينيك تفيضان أغضبك أحد، قال: قام من عندي جبريل فأخبرني أن الحسين يقتل بشط الفرات فلم أملك عيني أن فاضتا». انظر أيضاً مسند البزار: ج3 ص101 ط مؤسسة علوم القرآن بيروت، ومسند أبي يعلى: ج1 ص298 ط دار المأمون للتراث دمشق. والآحاد والمثاني: ج1 ص308 ط دار الراية، الرياض. والمعجم الكبير: ج3 ص105 ط مكتبة العلوم والحكم، الموصل. وفي المستدرك على الصحيحين: ج3 ص194 ح4818 ط دار الكتب العلمية بيروت، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الجوهري ببغداد حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي حدثنا محمد بن مصعب حدثنا الأوزاعي عن أبي عمار شداد بن عبد الله عن أم الفضل بنت الحارث: أنها دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت: يا رسول الله إني رأيت حلماً منكراً الليلة، قال: «ما هو؟ » قالت: إنه شديد، قال: «ما هو؟ » قالت: رأيت كأن قطعة من جسدك قطعت ووضعت في حجري، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «رأيت خيراً تلد فاطمة إن شاء الله غلاماً فيكون في حجرك»، فولدت فاطمة الحسين فكان في حجري كما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فدخلت يوماً إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فوضعته في حجره ثم حانت مني التفاتة فإذا عينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) تهريقان من الدموع، قالت: فقلت: يا نبي الله بأبي أنت وأمي مالك؟ قال: «أتاني جبريل (عليه السلام) فأخبرني أن أمتي ستقتل ابني هذا»، فقلت: هذا، فقال: «نعم وأتاني بتربة من تربته حمراء» هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. وفي المعجم الكبير للطبراني: ج23 ص289 ح637 ط الموصل قال: حدثنا الحسين بن إسحاق حدثنا يحيى الحماني حدثنا سليمان بن بلال عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أم سلمة قالت: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالساً ذات يوم في بيتي فقال: «لا يدخل عليّ أحد»، فانتظرت فدخل الحسين فسمعت نشيج رسول الله (صلى الله عليه وآله) يبكي فاطلعت فإذا الحسين في حجره أو إلى جنبه يمسح رأسه وهو يبكي، فقلت: «والله ما علمته حين دخل»، فقال: رسول الله (صلى الله عليه وآله): «إن جبريل كان في البيت، فقال: أتحبه؟ قلت: أما في الدنيا فنعم، قال: إن أمتك ستقتل هذا بأرض يقال لها كربلاء»، فتناول جبريل من تربتها فأراه النبي (صلى الله عليه وآله)، فلما أحيط بالحسين حين قتل قال: «ما اسم هذه الأرض»، قالوا: كربلاء قال: «صدق رسول الله (صلى الله عليه وآله) أرض كرب وبلاء»، إلى غيرها مما هو كثير. [6] سورة الحج: 32. [7] راجع وسائل الشيعة: ج12 ص20 ب10 ح15532. [8] لآية الله الشهيد السيد حسن الشيرازي (رحمه الله). [9] راجع بحار الأنوار: ج45 ص115 ب39 ضمن ح1. |