من أحداث الشهر

 

15/3هـ

وقعت معركة أحد، وفي بدايتها انتصر المسلمون، إلا أن مخالفة الرماة لأوامر النبي (صلى الله عليه وآله) بتركهم أماكنهم فتحت ثغرة لـ خالد بن الوليد وجنده ليقتلوا عدداً من المسلمين، وفرّ كثير من الصحابة، وثبت الرسول (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) وبعض الصحابة، واستشهد في هذه الواقعة 70 صحابياً من بينهم حمزة بن عبد المطلب (عليه السلام). قال الإمام الباقر (عليه السلام): (كان أصحاب اللواء في يوم أحد تسعة، قتلهم علي بن أبي طالب عن آخرهم...)، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): (يا علي، أما تسمع يا علي مديحك في السماء، إن ملكاً يقال له رضوان ينادي: لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي).

 

17/5هـ

وقعت غزوة الخندق (الأحزاب)، وكان حامل لواء رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيها علي بن أبي طالب (عليه السلام). وقَتَلَ فيها علي (عليه السلام) عمرو بن عبد ود العامري، وقال فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله): (ضربة علي يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين).

وفي روايات: أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال لأصحابه: (أيكم يبرز إلى عمرو وأضمن له على الله الجنة). فلم يجبه منهم أحد هيبة لعمرو، واستعظاماً لأمره، فقام علي (عليه السلام) ثلاث مرات، والنبي (صلى الله عليه وآله) يأمره بالجلوس)(كنز الفوائد/ط دار الأضواء، ج1 ص297). وبحسب نص ابن إسحاق، وغيره من المؤرخين: خرج عمرو بن عبد ود، وهو مقنع بالحديد، فنادى: من يبارز؟! فقام علي بن أبي طالب، فقال: (أنا له يا نبي الله).

 

4/8هـ

وقعت غزوة حنين، وفي أولها اغتر كثير من المسلمين وأعجبتهم كثرتهم، مما أوقعهم في كمين نصبه لهم العدو، ففر المسلمون وبينهم كبار الصحابة، فلم يبق مع النبي إلّا عشرة نفر، تسعة من بني هاشم، والعاشر أيمن ابن أُمّ أيمن.

استمرت المعركة حتى أنزل الله نصره على المسلمين، وكان فيها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) أشدّ الناس قتالاً بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله). وعن الدور العظيم للإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) في حنين، قال الشيخ المفيد: (تولّى كلّ فضل كان فيها، واختصّ من ذلك بما لم يشركه فيه أحد من الاُمّة).

 

3/7هـ

رُدَت الشمس لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) بالقرب من مسجد قبا في المدينة المنورة، وتفيد الروايات أن الشمس قد ردت إليه (عليه السلام) مرة أخرى في بابل بالقرب من الحلة. قال ابن حجر في (الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة) في (نبذ من كراماته وقضاياه وكلماته الدالة على علو قدره علمًا وحكمة وزهدًا ومعرفة بالله تعالى): «ومن كراماته الباهرة: أنّ الشّمس رُدّت عليه وعلى لم يصل العصر فما سرى عنه (صلى الله عليه وآله) إلا وقد غربت الشمس، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك، فاردد عليه الشمس فطلعت بعد ما غربت). وحديثُ ردِّها صحّحه الطحاوي والقاضي في (الشفاء)، وحسَّنه شيخ الإسلام أبو زرعة وتبعَه غيره، وردّوا على جمعٍ قالوا: إنّه موضوع.(فص4، ص197).

 

25/148هـ

استشهد الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) مسموماً، وكانت آخر وصية له أنه (عليه السلام) قال: (اجمعوا لي كل من بيني وبينه قرابة)، فلما حضروا جميعاً، فتح الإمام (عليه السلام) عينيه وخاطبهم: (لا ينال شفاعتنا من استخف بصلاته).

ومن وصاياه (عليه السلام): (فإن الله لا يدرك شيء من الخير عنده إلا بطاعته واجتناب محارمه). وقال (عليه السلام): (إياكم أن يبغي بعضكم على بعض، فإنها ليست من خصال الصالحين، فإنه من بغي صيّر الله بغيه على نفسه، وصارت نصرة الله لمن بغي عليه، ومن نصره الله غلب وأصاب الظفر من الله، وإياكم أن يحسد بعضكم بعضا، فإن الكفر أصله الحسد). وقال (عليه السلام): (مَنْ سره أن يزوجه الله الحور العين ويتوجه بالنور فليدخل على أخيه المؤمن السرور).