من أحداث الشهر

 

5 ج1/ 5 هـ

في مثل هذا اليوم، ازدان البيت النبوي الشريف بـ(زينب)، أول مولودة في البيت الطاهر، وقد غمرت الفرحة قلوب أهله بولادتها المباركة.

يذكر أصحاب السير والتاريخ، أنه حينما جاء بها أبوها (عليها السلام) إلى النبي (صلى الله عليه وآله) وسأله عن اسمها فقال: (ما كنت لأسبق ربي تعالى)، فهبط الأمين جبريل (عليه السلام) يقرأ على النبي السلام من الله الجليل، وقال له: (سمّ هذه المولودة زينب، فقد اختار لها هذا الإسم). ثم طلبها (صلى الله عليه وآله) وقبّلها وقال: (أوصي الحاضرين والغائبين أن يحفظوا هذه البنت من أجلي، فهي شبيهة خديجة الكبرى). وقد بكى (صلى الله عليه وآله) حينما أخبره جبريل (عليه السلام) بما سيجري عليها من المحن والمصائب، وما سيكون على عاتقها من مسؤولية عظيمة في نصرة الدين وحفظ الإمامة، في فاجعة عاشوراء وما قبلها وما بعدها.

 

10 ج1/ 8هـ

وقعت (معركة مؤتة) في الأردن (الكرك) ضد الكفار، وقد أمَّر رسول الله (صلى الله عليه وآله) جعفر بن أبي طالب على جيش المسلمين. فقُطعَت يده اليمنى، فقاتل باليسرى حتى قُطعَت، ثم ضُرِبَ وسطه فسقط شهيداً. فقال فيه النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله): (اللهم هب لجعفر جناحين يطير بها مع الملائكة في الجنة).

جعفر الطيّار هو جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي القرشي المشهور بـ(ذي الجناحين)، وكنيته أبو عبد الله، وكناه رسول الله (صلى الله عليه وآله) أبا المساكين، لأنه كان يعطف على المساكين ويتفقدهم ويجلس معهم، ولد بمكة قبل البعثة.

وكان من السابقين إلى الإسلام، فقد أسلم بعد إسلام أخيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) بقليل، وهو ثاني من صلّى مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من الرجال في أوّل جماعة عقدت في الإسلام.

 

13 ج2/64ه

وفاة السيدة أم البنين (عليها السلام) زوج الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، واسمها فاطمة بنت حزام، وكنيتها الشريفة (أم البنين)، وأمها (ليلى بنت الشهيد بن أبي عامر). وهي أم الشهداء الأبرار، أبي الفضل العباس وعبد الله وجعفر وعثمان (عليهم السلام) الذين استشهدوا في واقعة كربلاء، دون الإمام سيد الشهداء الحسين (عليه السلام).

بعد فاجعة كربلاء، دأبت (عليه السلام) على إعلام الناس بزيف بني أمية وظلمهم وفجورهم، فكانت في بكائها وبلاغتها سيفاً للحق وضد الباطل.

جاء في زيارتها: (وَلَقَد أَعطَاكِ اللهُ مِن الكَرَامَات البَاهِرَات، حَتَّى أَصبَحتِ بِطَاعَتكِ لله وَلِوَصيِّ الأَوصِيَاء وَحُبّك لِسَيِّدَة النِّسَاء الزَّهرَاءِ، وَفِدَائكِ أَولادكِ الأَربَعَة لِسَيِّدِ الشُّهَدَاء بَابَاً لِلحَوَائِج). وقال (عليه السلام): (الجهل والبخل أذم الأخلاق)، (مَنْ هانت عليه نفسه، فلا تأمن شره).

 

20 ج2/5هـ

أشرقت الأرض وأزهرت بمولد الصدّيقة الكبرى، فاطمة الزهراء، سيدة نساء العالمين (عليها السلام)، قال الإمام الصادق (عليه السلام): (لفاطمة تسعة أسماء عند الله: فاطمة، والصدِّيقة، والمباركة، والطاهرة، والزكية، والراضية، والمرضية، والمحدَّثة، والزهراء).

وقد نُقِلَ من طرق العامة، عن سعد بن أبي وقاص، أنه قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: (فاطمة بضعة مني من سرّها فقد سرني، ومن ساءها فقد ساءني، فاطمة أعز الناس عليّ). أما عائشة فتقول: (ما رأيتُ من الناس أحداً اشبه كلاماً وحديثاً برسول الله من فاطمة، كانت إذا دخلت عليه رحب بها وقبّل يديها). وفي حديث أخرجه الحاكم وصححه عن عائشة، أَن النبيّ قَال في مرضه لفاطمة: (أَلا ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين، وسيدة نساء المؤمنين، وسيدة نساء هذه الْأمة)(الخصائص الكبري/السيوطي/ج2/ص464).

 

27 ج2/254هـ

شهادة الإمام علي الهادي (عليه السلام)، في تاريخ اليعقوبي «٢/٥٠٠»: «وتوفي علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، بسر من رأى، يوم الأربعاء لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة٢٥٤، وبعث المعتز بأخيه أحمد بن المتوكل، فصلى عليه في الشارع المعروف بشارع أبي أحمد، فلما كثر الناس واجتمعوا، كثُر بكاؤهم وضجتهم، فرُدَّ النعشُ إلى داره فدفن فيها، وسنهُ أربعون سنة».

من مواعظه (عليه السلام): (مَنْ اتقى الله يُتقى، ومَنْ أطاع الله يُطاع، ومَنْ أطاع الخالق لم يبال بسخط المخلوقين، ومَنْ أسخط الخالق فلييقن أن يحل به سخط المخلوقين).