من أحداث الشهر

 

3 / 11هـ

قال الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام): (إن فاطمة صدّيقة شهيدة). وروي أنها (عليه السلام) ما زالت بعد أبيها (صلى الله عليه وآله) معصّبة الرأس، ناحلة الجسم، منهدة الركن، باكية العين، محترقة القلب، يُغشى عليها ساعة بعد ساعة، وتقول لولديها: (أين أبوكما الذي كان يُكرمكما ويحملكما مرّة بعد مرّة، أين أبوكما الذي كان أشدّ الناس شفقة عليكما، فلا يدعكما تمشيان على الأرض، ولا أراه يفتح هذا الباب أبداً ولا يحملكما على عاتقه، كما لم يزل يفعل بكما.

في هذا اليوم من سنة 11هـ كانت شهادة سيدة نساء العالمين، مولاتنا فاطمة الزهراء (عليها السلام)، وذلك بناء على الرواية التي تقول: (إن شهادتها كانت بعد أبيها بخمسة وتسعين يوماً).

 

13 / 64

وفاة مولاتنا فاطمة بنت حزام الكلابية (أم البنين)، زوجة الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وأم قمر بني هاشم، العباس صاحب اللواء في واقعة الطف وثلاثة آخرين استشهدوا جميعاً في طفوف كربلاء، وهي صاحبة كرامات عمّت الآفاق.

لم تحضر (عليها السلام) كربلاء لكنّ حزنها لم ينقطع على الحسين وإخوته (عليهم السلام)، وكانت تذهب كل يوم إلى البقيع ترثيهم بتفجّع، وكانت تخاطب النساء اللاتي ينادينها أم البنين: (لا تدعونّي ويكِ أم البنين..)، ولم يخبأ أنينها حتى فارقت الدنيا بلوعة. عن أبي جعفر (عليه السلام): «...وكانت أم البنين أم هؤلاء الأربعة الإخوة القتلى، تخرج إلى البقيع، فتندب بنيها أشجى ندبة وأحرقها.

 

20

في السنة الخامسة للبعثة النبوية الشريفة، أزهرت الدنيا بمولد مولاتنا البتول فاطمة الزهراء (عليها السلام)، وفضائلها كثيرة لا تُعدُّ ولا تحصى.

عن سعد بن أبي وقاص أنه قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: (فاطمة بضعة مني من سرّها فقد سرني، ومن ساءها فقد ساءني، فاطمة أعز الناس عليّ). وقال (صلى الله عليه وآله): (وأما ابنتي فاطمة فإنها سيّدة نساء العالمين، من الأوّلين والآخرين، وهي بضعة مني، وهي نور عيني، وهي ثمرة فؤادي، وهي روحي التي بين جنبي).

 

آخر الشهر/ 253

توفي السيد محمد نجل الإمام علي الهادي، في سامراء سنة 252هـ. كان الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) يحبه حبّاً جماً، وحزن عليه ساعة رحلته حزناً عميقاً، ودفنه في قرية بلد التي سميت فيما بعد باسمه المبارك، وهو صاحب كرامات عظيمة شاعت بين المؤمنين.

لما بلغ الرابعة والثلاثين من عمره الشريف مرض مرضاً شديداً مفاجئاً لم يمهله طويلاً حتى فارق الحياة في مكان قبره الشريف المبارك ودفن فيه في (الآخر من جمادى الثانية سنة 252 هـ) وقيل مات مسموماً شهيداً.

 

تتمة الشهر

نزول آية التطهير ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾.

ذكر الفيروز آبادي عن الطحاوي الحنفي في كتاب (مشكل الآثار)، بسنده عن أم سلمة، قالت: نزلت هذه الآية في رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين(عم). وأورد أيضاً عن (أبي داود الطيالسي) في مسنده، بإسناده عن أنس، أن النبي الأعظم(ص) كان يمرّ على باب فاطمة شهراً قبل صلاة الصبح فيقول: الصلاة يا أهل البيت (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ).