من أحداث الشهر

 

3/11هـ

ذكرى شهادة سيدة نساء العالمين، مولاتنا فاطمة الزهراء (عليها السلام) التي لم تمكث طويلاً بعد شهادة أبيها رسول الله (صلى الله عليه وآله). تولّى غُسلَها وتَكفينها الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، وأخرجها ومعه الحسن والحسين (عليهم السلام) ليلاً وصلَّوا عليها، دون علم أحد، بحسب وصيتها (عليها السلام).

دُفِنَتْ البقيع، وقد عمد الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) الى تجديد أربعين قبراً لتضييع مكان قبرها، ولذا وقع الخلاف في موضع قبرها (عليها السلام)، وقيل أنه بالبقيع جنب قبور الأئمة، وقيل أن قبرها بين قبر رسول الله وبين منبره لقوله (صلى الله عليه وآله): (بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة). وقيل أنها دُفِنَتْ في بيتها. وقال (صلى الله عليه وآله): (ما رَضِيْتُ حَتّى رَضِيَتْ فاطِمَة)( مناقب الإمام علي لابن المغازلي: ص 342).

 

13/64ه

وفاة السيدة أم البنين (عليها السلام) زوج الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، واسمها فاطمة بنت حزام، وكنيتها الشريفة (أم البنين)، وأمها (ليلى بنت الشهيد بن أبي عامر). وهي أم الشهداء الأبرار، أبي الفضل العباس وعبد الله وجعفر وعثمان (عليهم السلام) الذين استشهدوا في واقعة كربلاء، دون الإمام سيد الشهداء الحسين (عليه السلام).

بعد فاجعة كربلاء، دأبت (عليه السلام) على إعلام الناس بزيف بني أمية وظلمهم وفجورهم، فكانت في بكائها وبلاغتها سيفاً للحق وضد الباطل.

جاء في زيارتها: (وَلَقَد أَعطَاكِ اللهُ مِن الكَرَامَات البَاهِرَات، حَتَّى أَصبَحتِ بِطَاعَتكِ لله وَلِوَصيِّ الأَوصِيَاء وَحُبّك لِسَيِّدَة النِّسَاء الزَّهرَاءِ، وَفِدَائكِ أَولادكِ الأَربَعَة لِسَيِّدِ الشُّهَدَاء بَابَاً لِلحَوَائِج). وقال (عليه السلام): (الجهل والبخل أذم الأخلاق)، (مَنْ هانت عليه نفسه، فلا تأمن شره).

 

20/5هـ

أشرقت الأرض وأزهرت بمولد الصدّيقة الكبرى، فاطمة الزهراء، سيدة نساء العالمين (عليها السلام)، قال الإمام الصادق (عليها السلام): (لفاطمة تسعة أسماء عند الله: فاطمة، والصدِّيقة، والمباركة، والطاهرة، والزكية، والراضية، والمرضية، والمحدَّثة، والزهراء).

وقد نُقِلَ من طرق العامة، عن سعد بن أبي وقاص، أنه قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: (فاطمة بضعة مني من سرّها فقد سرني، ومن ساءها فقد ساءني، فاطمة أعز الناس عليّ). أما عائشة فتقول: (ما رأيتُ من الناس أحداً اشبه كلاماً وحديثاً برسول الله من فاطمة، كانت إذا دخلت عليه رحب بها وقبّل يديها).

 

27/254هـ

شهادة الإمام علي الهادي (عليه السلام)، في تاريخ اليعقوبي «٢/٥٠٠»: «وتوفي علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، بسر من رأى، يوم الأربعاء لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة٢٥٤، وبعث المعتز بأخيه أحمد بن المتوكل، فصلى عليه في الشارع المعروف بشارع أبي أحمد، فلما كثر الناس واجتمعوا، كثُر بكاؤهم وضجتهم، فرُدَّ النعشُ إلى داره فدفن فيها، وسنهُ أربعون سنة».

من مواعظه (عليه السلام): (مَنْ اتقى الله يُتقى، ومَنْ أطاع الله يُطاع، ومَنْ أطاع الخالق لم يبال بسخط المخلوقين، ومَنْ أسخط الخالق فلييقن أن يحل به سخط المخلوقين).

 

آخر الشهر

توفي السيد محمد، نجل الإمام الهادي (عليه السلام) في سامراء سنة 252هـ، وكان الإمام العسكري (عليه السلام) يحبه حبّاً جماً، وحزن عليه ساعة رحلته حزناً عميقاً، ودفنه في قرية بلد التي سُميَت فيما بعد باسمه المبارك، وهو صاحب كرامات عظيمة، شاعت بين المؤمنين.

نقل صاحب كتاب (النجم الثاقب)، كما أورده الشيخ عباس القمي في (المنتهى ص639): مزار السيد محمد في ثمان فراسخ عن سر من رأى قرب قرية بلد، وهو أجلاء السادة، وصاحب كرامات متواترة، حتى عند أهل السنة والأعراب، فهم يخشونه كثيراً، ولا يحلفون به يميناً كاذبة، ويجلبون النذور إلى قبره، بل يقسم الناس بحقه في سامراء لفصل الدعاوى والشكايات...".