من أحداث الشهر

 

10 / 3 ق . هـ

شهادة السيدة خديجة الكبرى (عليها السلام)، وهي أول امرأة آمنت برسول الله (صلى الله عليه وآله) وصدقته، ويلتقي نسبها بنسب النبي (صلى الله عليه وآله) عند جدّها الثالث من أبيها، وعند جدّها الثامن من أمّها. وكانت وفاة السيّدة خديجة(عليها السلام) وأبي طالب (عليه السلام) في عام واحد، وسمي ذلك العام بـ"عام الحزن".

شهادتها بسبب حصار (شِعْب أبي طالب) الذي فرضه عتاة قريش، وأرادوا به المقاطعة الاجتماعية والاقتصادية لأبي طالب والهاشميين، فـ(لا يقبلوا من بني هاشم صلحاً أبداً، ولا تأخذهم بهم رأفة، حتى يسلموا النبي للقتل)، فكان يُسمع أصوات النساء والصبيان يصرخون من شدة ألم الجوع، وحتى اضطروا إلى التقوت بأوراق الشجر، وقد طالت هذه المأساة الفظيعة ثلاثة أعوامٍ كاملة.

 

12/ 1 هـ

آخى الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) بين أصحابه، واتخذ علياً بن أبي طالب (عليه السلام) أخاً له. روى أحمد بن حنبل وغيره: أنه (صلى الله عليه وآله) آخى بين الناس، وترك علياً حتى الأخير، حتى لا يرى له أخاً؛ فقال: (يا رسول الله، آخيت بين أصحابك وتركتني)؟ فقال (صلى الله عليه وآله): (إنما تركتك لنفسي، أنت أخي، وأنا أخوك، فإن ذكرك أحد، فقل: أنا عبد الله وأخو رسوله، لا يدعيها بعدك إلا كذاب، والذي بعثني بالحق، ما أخرتك إلا لنفسي، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي، وأنت أخي ووارثي)(راجع: تذكرة الخواص ص23 عن أحمد في الفضائل، وصححه. وابن الجوزي، ونقل عن كنز العمال ج6 ص390. وغيرها).

 

15/ 3هـ

مولد الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)، وهو أشبه الناس بجدته خديجة الكبرى (عليها السلام). في اليوم السابع لولادته، جاءت به أمه فاطمة الزهراء (عليها السلام) إلى أبيها (صلى الله عليه وآله)، ملفوفاً بقطعة حرير، جاء بها جبرئيل (عليه السلام) إلى رسول الله (ص) من الجنة، فسماه حسناً، وعق عنه كبشاً.

من مواعظه (عليه السلام): (أما المروءة: فإصلاح الرجل أمر دينه، وحسن قيامه على ماله، ولين الكفّ، وإفشاء السلام، والتحبب إلى الناس. والكرم: العطية قبل السؤال والتبرع بالمعروف، والإطعام في المحل. ثم النجدة: الذبّ عن الجار، والمحاماة في الكريهة، والصبر عند الشدائد).

 

17 /2 هـ

معركة بدر الكبرى، وهي أولى معارك الإسلام التي قال فيها النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله): (اللهم إنْ تهلك هذه العصابة فلن تعبد)، وقد خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع ثلاثمائة وثلاثة عشر من أصحابه من المدينة، إلى ان وصلوا إلى أرض بدر ، لملاقاة جيش المشركين الذي ضم ألف فارس.

وفيها انتصر بها المسلمون، وكان علي بن أبي طالب (عليه السلام) فيها حامل الراية، وعمره 25 سنة، وقد قتل نصف من قُتل أو قريباً منه، وكانوا من أكابر قريش وقادتهم، وعندها نادى منادٍ من السماء: «لا سيف الا ذو الفقار، ولا فتى إلا علي».

 

19 /40 هـ

بسيف غادر ومسموم، أشقى الأشقياء، ابن ملجم ضرب مولى الموحدين وإمام المتقين، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وهو في صلاته بمسجد الكوفة، حينها ارتفع صوت جبرئيل: (تهدمت والله أركان الهدى، وانطمست والله نجوم السماء وأعلام التقى، وانفصمت والله العروة الوثقى). وبعد ثلاثة أيام، رحل إلى الرفيق الأعلى مضرجاً بدماء الشهادة وعبق العدالة ومسك الخلود.

من مواعظه (عليه السلام): (أَبْصَرُ النَّاسِ مَنْ أَبْصَرَ عُيُوبَهُ وأَقْلَعَ عَنْ ذُنُوبِهِ).(إِنَّ عُمُرَكَ عَدَدُ أَنْفَاسِكَ، وعَلَيْهَا رَقِيبٌ يُحْصِيهَا).(اذْكُرُوا عِنْدَ الْمَعَاصِي ذَهَابَ اللَّذَّاتِ وبَقَاءَ التَّبِعَاتِ). (احْذَرْ دَمْعَةَ الْمُؤْمِنِ فِي السَّحَرِ، فَإِنَّهَا تَقْصِفُ مَنْ أَدْمَعَهَا، وتُطْفِئُ بُحُورَ النِّيرَانِ عَمَّنْ دَعَا بِهَا).(سَادَةُ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا الْأَسْخِيَاءُ، وفِي الْآخِرَةِ الْأَتْقِيَاءُ).