من أحداث الشهر

 

1 ذي القعدة/ 173هـ

وُلدَت السيّدة الجليلة، فاطمة المعصومة، بنت الإمام موسى الكاظم، وأخت الإمام الرضا (عليهم السلام). وعلى الأشهر فإنّ عمرها الشريف عند وفاتها يقارب 28 عاماً. رُوي أنّ جمعاً من الشيعة دخلوا المدينة، يحملون أسئلة مكتوبة، وصادف أنّ الإمام الكاظم (عليه السلام) كان في سفر، والإمام الرضا (عليه السلام) كان خارج المدينة، فأصابهم الغمّ لعدم ملاقاتهم الإمام (عليه السلام) وعزمهم على العودة إلى وطنهم وأسئلتهم بلا جواب. السيّدة المعصومة لمّا رأت غمّ هؤلاء وتأثّرهم، وحينها لم تكن قد وصلت إلى سنّ البلوغ، قامت بالإجابة عن أسئلتهم وقدّمتها لهم مكتوبة. فغادروا فرحين مسرورين، وفي طريق عودتهم، التقوا بالإمام الكاظم (عليه السلام)، فقصّوا على الإمام (عليه السلام) ما جرى معهم، وأروه ما كتبته السيّدة المعصومة (عليها السلام)، فسُرّ الإمام بذلك، وقال: (فداها أبوها).

 

11 ذي القعدة/ 148هـ

وُلد الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) في المدينة المنورة. أبوه الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام)، وأمه أم البنين نجمة، وكنيته أبو الحسن. ومن ألقابه: سراج الله، ونور الهدى.

روى الشيخ الصدوق عن إبراهيم بن العباس، أنه قال: ما رأيت أبا الحسن الرضا جفا أحداً بكلمة قط، وما رأيته قطع على أحدٍ كلامه، حتى يفرغ منه، وما ردَّ أحداً عن حاجةٍ يقدر عليها، ولا مدّ رجليه بين يدي جليس له قط، ولا اتكأ بين يدي جليس له قط، ... وكان كثير المعروف وصدقة السر، وأكثر ذلك يكون منه في الليالي المظلمة، فمن زعم أنّه رأى مَنْ في فضله، فلا تصدّقوه.

من مواعظه (عليه السلام): (واحرصوا على قضاء حوائج المؤمنين، وإدخال السرور عليهم، ودفع المكروه عنهم). وقال (عليه السلام): (لا تأكلوا الناس بآل محمد، فإن التأكل بهم كفر).

 

آخر ذي القعدة

شهادة الإمام محمد الجواد بالسم، وعمره 25 سنة و3 أشهر و12 يوماً. وقبل استشهاده أعلن لكبار الشيعة وثقاتهم وأصحابه المقربين أن الإمام من بعده هو علي الهاديّ(ع)، وقد سلمه ودائع الإمامة.

من مواعظه (عليه السلام): (تأخير التوبة اغترار، وطول التسويف حيرة، والاعتلال على الله هلكة، والإصرار على الذنب أمن لمكر الله، فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ). وقال: (الجمال في اللسان، والكمال في العقل).

وقال: (موت الإنسان بالذنوب أكثر من موته بالأجل، وحياته بالبر أكثر من حياته بالعمر). وقال (عليه السلام): (وارفض الشهوات، وخالف الهوى، واعلم بأنك لن تخلو من عين الله، فانظر كيف تكون).

 

7 ذي الحجة/114هـ

الإمام الباقر (عليه السلام)، هو محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام). لقبه جده سيد الأنبياء (صلى الله عليه وىله) بـ(باقر العلم). فقد فتح نافذة العلم، وشرع أبوابه لدارسيه ومريديه، وفق ما أتاحته له مرحلته الزمنية. قُتل مسموماً على يد إبراهيم بن الوليد بن يزيد، في زمن الحاكم الأُموي هشام بن عبد الملك.

من كلماته: (إنما شيعة علي المتباذلون في ولايتنا، المُتحابُّون في مَوَدَّتنا، المتآزِرُون لإِحياء الدين، إذا غضبوا لم يظلموا، وإذا رضوا لم يسرفوا، بركة على من حَاوَرَهم، وسِلْم لِمَن خَالَطَهم).

ومن وصاياه: (لِيُعِنْ قوِيُّكُم ضعيفكم، وليعطف غنيُّكم على فقيركم، ولينصح الرجل أخاه كنصحه لنفسه).

 

15 ذي الحجة/212هـ

ولادة العلم الرضي والزاهد التقي، الإمام علي الهادي (عليه السلام)، وهو الإمام العاشر من أئمة المسلمين، عاصر سبعاً من طغاة بني العباس، وقد سعى المتوكل لإيذاء الإمام (عليه السلام). استشهد مسموماً بأمر من المعتز العباسي، ودفن في مدينة سامراء المشرفة.

من مواعظه:

(الحسد ماحِق الحسنات، والزهو جالِب الْمَقْت، والعُجْب‏ صارِف‏ عن طلَب العلم، داعٍ إلى التخبّط في الجهل، والبخل أَذَمّ الأخلاق، والطّمع سَجيّة سيئة).

(اذكر مصرعك بين يدي أهلك، فلا طبيب ولا حبيب ينفعك).

(الحكمة لا تنجع في الطباع الفاسدة).

(اذكر حسرات التفريط تأخذ بقديم الحزم).