من أحداث الشهر

 

1

في هذه الليلة من السنة (13) للبعثة النبوية الشريفة، هاجر الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) من مكة المكرّمة إلى (يثرب) المدينة المنورة، وافتداه أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) بنفسه، فنام في تلك الليلة في فراشه، حيث عزمت قبائل المشركين على اغتياله. فأنزل الله (عز وجل): (ومن النّاس من يشتري نفسه ابتغاء مرضات الله)(البقرة/207). ورد ذلك في كتاب المناقب للخوارزمي ص 127 الفصل 12 الحديث 141، والمستدرك للحاكم ج3 ص4، وفرائد السمطين ج1 ص330 الباب 60 الحديث 256، وشواهد التنزيل للحسكاني ج1 ص96 الحديث 133، ونور الابصار ص77، وترجمة الامام علي من تاريخ دمشق لابن عساكر ج1 ص153 الحديث 187، وخصائص الوحي الحديث 64.

ويستحب في هذا اليوم الصيام وزيارة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) ووصيه الإمام أمير المؤمنين (صلوات الله عليه).

 

8/ 260

شهادة الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) مسموماً، ودفن في الدار التي دفن فيه أبوه الإمام علي الهادي (عليه السلام) بمدينة سامراء المشرفة، وكان في الثانية والعشرين لما استشهد أبوه (عليه السلام)، فإمامته ست سنوات، ظل (عليه السلام) ثمانية أيام يعالج حرارة السم، وعند صلاة الصبح من يوم استشهاده، لم يقدر على الحركة بتأثير السم، فوضَّأه ابنه الإمام الحجة، ثم استشهد (عليه السلام).

من وصاياه لشيعته قال (عليه السلام):

(أوصيكم بتقوى الله، والورع في دينكم، والاجتهاد لله، وصدق الحديث، وأداء الأمانة إلى من إئتمنكم من بر أو فاجر، وطول السجود، وحسن الجوار فبهذا جاء محمد).

 

8/ 260

أول يوم من أيام إمامة صاحب الأمر (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، وكان له من العمر أربع سنوات تقريباً. عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (لتملأن الأرض ظلماً وعدواناً، ثم ليخرجن رجل من أهل بيتي حتى يملأها قسطاً وعدلاً، كما ملئت جوراً وظلماً).

وهذا اليوم من أعياد الشيعة، وهو يوم عظيم وفيه سرور المؤمنين، ويوم فرح وتزاور ومصافحة، وتوسيع في النفقة، والتصدق على الفقراء، ولا صيام فيه.

من وصاياه (عجل الله تعالى فرجه الشريف) لشيعته:

(فليعمل كل امرىء منكم بما يقربه من محبتنا، ويتجنب ما يدنيه من كراهتنا وسخطنا).

(من أتقى ربه وأخرج مما عليه الى مستحقيه، كان آمناً من الفتنة المبطلة، ومحنها المظلمة المضلة).

 

17/ عام الفيل

ولادة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) في مكة، في يوم الجمعة وقت طلوع الفجر، في عام الفيل الذي جلب فيه كفار الحبشة الفيلة لهدم الكعبة.

ومن معجزات ولادته (صلى الله عليه وآله)، روي عن حفيده الإمام الصادق (عليه السلام):

(فلما ولد رسول الله .. وارتجس في تلك الليلة إيوان كسرى، وسقطت منه أربع عشر شرفة، وغاضت بحيرة ساوة، وفاض وادي السماوة، وخمدت نيران فارس، ولم تخمد قبل ذلك بألف عام .. وانفصم طاق الملك كسرى من وسطه، وانخرقت عليه دجلة العوراء، وانتشر في تلك الليلة نور من قبل الحجاز ثم استطار حتى بلغ المشرق، ولم يبق سرير ملك من ملوك الدنيا إلا أصبح منكوساً..).

 

17/ 83 هـ

ولد الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)، في مدينة جده، الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله)، أسس ونشر مدرسة أهل البيت الفقهية والكلامية والفكرية والأخلاقية، لذلك ولغيره من الأسباب، التي ترتبط بخصوصية مسؤوليات إمامته، وأدواره في بناء جامعة أهل البيت ونشر علومها، بما تيسر له من فرصة تاريخية، سميّت وتُسمّى الشيعة الإمامية، بـ(الجعفرية) أيضاً، تيمناً بالولاء لإمامها وأستاذها العظيم.

من وصاياه للشيعة (عليه السلام):

(طوبى لشِيعَةِ قائِمِنا المُنْتَظِرِينَ لِظهُورِهِ فِي غَيْبَتِهِ، والْمُطِيعِينَ لَهُ فِي ظهُورِهِ، أُولئكَ أَولِيَاء اللهِ الذين لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ).