من أحداث الشهر

 

1/ 173هـ

ولدت السيدة الجليلة، فاطمة المعصومة، بنت الإمام موسى الكاظم، وأخت الإمام الرضا (عليهم السلام). وعلى الأشهر فإنّ عمرها الشريف عند وفاتها يقارب 28 عاماً.

روى الصدوق بإسناد عن سعد بن سعد قال: سألت أبا الحسن الرضا عن فاطمة بنت موسى بن جعفر، فقال: (من زارها فله الجنة). ولقد عُرفَتْ واشتهرت بكراماتها العجيبة، ومما قيل فيها:

يا بنتَ موسى وابـنةَ الأطهـارِ             أختَ الـرضـا وحبيبةَ الجبّــــــــارِ

يـا دُرّةً مِن بحـر عِلمٍ قد بَدَتْ              للهِ دَرُّكِ والـعـلوّ الســـــــــــــــــــــاري

 

11/ 148هـ

ولد الإمام علي الرضا (عليه السلام) في المدينة المنورة. أبوه الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)، وأمه أم البنين نجمة، كنيته أبو الحسن. ومن ألقابه: سراج الله، نور الهدى.

روى الشيخ الصدوق عن إبراهيم بن العباس أنه قال: ما رأيت أبا الحسن الرضا جفا أحداً بكلمة قط، وما رأيته قطع على أحدٍ كلامه حتى يفرغ منه، وما ردَّ أحداً عن حاجةٍ يقدر عليها ولا مد رجليه بين يدي جليس له قط، ولا اتكأ بين يدي جليس له قط ... وكان كثير المعروف وصدقة السر وأكثر ذلك يكون منه في الليالي المظلمة، فمن زعم أنّه رأى في فضله فلا تصدّقوه.

 

25

يوم شريف، من صامه كتب الله له صيام ستين شهراً، وفيه دحا الله الأرض، قال تعالى: (وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحَاهَا * أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا).

جاء في تبيين القرآن: (والأرض بعد ذلك) الخلق للسماء (دحاها) بسطها وحرّكها، وكانت قبل السماء مخلوقة غير مدحية، أو المراد (بعد ذلك) الترتيب الكلامي. أي إن الله تعالى مدّ الأرض من تحت الكعبة، بعد أن كانت مخلوقة من قبل، وقد روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: «إن الله تعالى دحا الأرض من تحت الكعبة إلى منى، ثم دحاها من منى إلى عرفات، ثم دحاها من عرفات إلى منى، فالأرض من عرفات وعرفات من منى، ومنى من الكعبة».

 

26/ 10هـ

لما دخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) شهر ذي القعدة من السنة الهجرية العاشرة، نزل عليه جبريل (عليه السلام) وقال له: يا محمد إن الله (عزّ وجلّ) يقرؤك السلام ويقول لك: إني لم أقبض نبياً من أنبيائي ولا رسولاً من رسلي، إلا بعد إكمال ديني وتأكيد حجّتي، وقد بقي عليك من ذاك فريضتان مما تحتاج أن تبلّغهما قومك: فريضة الحج، وفريضة الولاية والخلافة من بعدك، فإني لم أخلُ أرضي من حُجّة، ولن اُخليها أبداً...).

فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله)، في أربع بقين من ذي القعدة، لأداء مناسك حجة الوداع وتبليغ الأمة بولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام).

 

آخر الشهر/ 220 هـ

شهادة الإمام محمد الجواد بالسم، وعمره 25 سنة و3 أشهر و12 يوماً. وقبل استشهاده أعلن لكبار الشيعة وثقاتهم وأصحابه المقربين أن الإمام من بعده هو علي الهادي (عليه السلام)، وقد سلمه ودائع الإمامة.

من مواعظه (عليه السلام): (تأخير التوبة اغترار، وطول التسويف حيرة، والاعتلال على الله هلكة، والإصرار على الذنب أمن لمكر الله (فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ)".

وقال (عليه السلام): (الجمال في اللسان، والكمال في العقل). وقال (عليه السلام): (موت الإنسان بالذنوب أكثر من موته بالأجل، وحياته بالبر أكثر من حياته بالعمر).