من أحداث الشهر

 

1/61هـ

وصول رأس الإمام الحسين (عليه السلام)، ورؤوس أهل بيته وأصحابه إلى الشام، ومعهم سبايا آل محمد (عليهم السلام)، وقد اتخذ بنو أمية هذا اليوم عيداً.

روي عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنه قال: أَتيَ بنا يزيد بن معاوية بعد ما قتل الحسين، ونحن اثنا عشر غلاماً، وكان أكبرنا يومئذ أبي علي بن الحسين، فأدخلنا عليه وكان كل واحد منا مغلولة يده إلى عنقه، فجعل رأس الحسين بين يديه .. ثم دعا بسوط فجعل ينكب به ثنايا الحسين، أما زينب فإنها لما رأته ينكت ثنايا أخيها الحسين، نادت بصوت حزين يقرح القلوب: يا حسيناه، يا حبيب رسول الله، يا ابن مكة ومنى، يا ابن فاطمة الزهراء سيدة النساء.

 

5/61هـ

شهادة السيدة رقية (عليه السلام) في الخربة بدمشق، ودفنت في المكان الذي ماتت فيه، وعمرها 3 سنوات أو أربع أو أكثر من ذلك بقليل. قال صاحب معالي السبطين أن "أول هاشمية ماتت بعد قتل الحسين هي رقية ابنته في الشام".

السيدة رقية هي حفيدة نبي الإسلام (صلى الله عليه وآله)، وبنت الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام). وكانت في واقعة الطف ثم في موكب السبي. يقع قبرها الشريف على بعد حوالى مائة متر من المسجد الأموي بدمشق في باب الفراديس، وهو أحد أبواب دمشق القديمة.

ويُروى في شهادتها أنه لما وضع رأس أبيها في حجرها، فزعت وصرخت، وأنّت وتأوّهت، ثم رحلت روحها الطاهرة إلى ربها.

 

7/50هـ

شهادة الإمام الثاني من أئمة المسلمين، أمين الله وحجته، الزكيّ المُجتبى، الحسن بن علي (عليه السلام)، وقد عقد هدنة مع معاوية حقناً للدماء، وحفاظاً على وحدة المسلمين، استشهد مسموماً، وقد جيء ببدنه ليُدفن عند جده المصطفى (صلى الله عليه وآله)، فقام بنو أمية برشق النعش بالسهام، فنُقل إلى مقبرة البقيع، فأنزَل الإمام الحسين جسد أخيه إلى القبر ودفنه بيده، وقبره ما زال مهدماً.

من كلماته (عليه السلام): (إِنَّ اللهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً إِلَّا اخْتَارَ لَهُ نَفْساً، ورَهْطاً، وبَيْتاً. والَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ نَبِيّاً، لا يَنْقُصُ أَحَدٌ مِنْ حَقِّنَا إِلَّا نَقَصَهُ اللهُ مِنْ عَمَلِهِ، ولا تَكُونُ عَلَيْنَا دَوْلَةٌ إِلَّا كَانَتْ لَنَا عَاقِبَةٌ، ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ).

 

28/11هـ

شهادة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله)، وفيها قال الشيخ المفيد: ثم ثقل (صلى الله عليه وآله) وحضره الموت، والإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) حاضر عنده، فلما قرب خروج نفسه، قال له: (ضع يا عليّ رأسي في حجرك، فقد جاء أمر الله، فإذا فاضت نفسي، فتناولها بيدك، وامسح بها وجهك، ثم وجّهني إلى القبلة، وتولَّ أمري، وصلِّ عليَّ أول الناس، ولا تفارقني حتى تواريني في رمسي، واستعن بالله تعالى).

فأخذ عليّ رأسه فوضعه في حجره، فأغمي عليه، فاكبت فاطمة تنظر في وجهه (صلى الله عليه وآله) وتندبه وتبكي. قال الباقر (عليه السلام): (لما قُبض رسول الله بات آل محمد بأطول ليلة حتى ظنّوا أن لا سماء تظلّهم، ولا أرض تقلّهم، لأنّ رسول الله وتر الأقربين والأبعدين في الله).

 

28/11هـ

جاء في مصادر الشيعة والسنة، على السواء، أنه عندما كان الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) طريح الفراش في المرض الذي توفي فيه، توجه بالخطاب لمن حوله من الأهل والأصحاب قائلاً: «إئتوني بدواة وكتف، أكتب لكم كتاباً، لن تضلوا بعده أبداً».

لكن أحد "الصحابة" أجاب قائلاً: «إن الرجل ليهجر». وكان في كلامه هذا يقصد نبي الإسلام الذي قال الله فيه: (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ)(3_4/النجم).

فحدث جدال بين الصحابة، بين موافق لمقولة ذلك الصحابي مخالف لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، وبين موافق له (صلى الله عليه وآله) مخالف لمقولة ذاك، وقد أساء ذلك إلى رسول الله، فقال (صلى الله عليه وآله): «اخرجوا لا ينبغي عند نبيّ تنازع».