النداء الحسيني


س: يرد في المقتل الحسيني أنّه بعد أن بقي الإمام الحسين(ع) وحيداً نادى: (هل من ناصر ينصرني وهل من مغيث يغيثني). هذا النداء الحسيني لمن كان موجّهاً؟ وهل فعلاً كان الإمام يتوقّع استجابة من أحدٍ ما؟ ولو افترضنا أنّه ستكون استجابة، فما الذي يـمكن أن تُحدثه استجابة شخص أو شخصين أو حتى مائة من تغيير في نتائج المعركة وكانت في لحظاتـها الأخيرة، وكان الإمام في طريقه إلى ملاقاة الله تعالى مظلوماً شهيداً؟
ج: الإمام الحسين (عليه السلام) إمام من عند الله تعالى ونداؤه لا يقتصر على مجتمعه وجيله، بل هو نداء موجه إلى المجتمعات والأجيال كلّها إلى يوم القيامة، ولذلك جاء في زيارته (عليه السلام) في أوّل رجب: «لبّيك داعي الله إن كان لم يجبك بدني عند استغاثتك، ولساني عند استنصارك، فقد أجابك قلبي وسمعي وبصري». مضافاً إلى ما فيه من إتـمام الحجّة على جيش يزيد وابن زياد، حتى لا يبقى لأحد منهم عذر يوم القيامة.