الغُسل في ضيق الوقت


س1: مَنْ كان عليه غُسل واجب، وكان وقت الصلاة ضيقاً، بحيث كان الباقي إلى طلوع الشمس عشر دقائق فقط، فذهب واغتسل بدل التيمم! وعندما انتهى من الغسل كانت الشمس طالعة، فما حكم غُسله هذا، هل هو صحيح؟ وما حكم صلاته التي صلاها قضاءً بهذا الغُسل؟ وما حكمه سواء كان عالماً أم جاهلاً بالمسألة؟
ج1: إذا كان وقت الصلاة ضيقاً لا يسع الغُسل، وجب عليه التيمم بدل الغسل والصلاة قبل انقضاء وقتها، فلو ترك ذلك واغتسل وخرج وقت الصلاة، كان غسله باطلاً وصلاته باطلة أيضاً، وذلك فيما لو كان قد قيّد الغُسل بالصلاة بأن نوى أنه يغتسل لهذه الصلاة التي خرج وقتها بسبب الغسل، وأما لو لم يقيّد الغُسل بالصلاة، وإنما كان داعيه الصلاة، بأن نوى الطهارة من الجنابة قربة إلى الله تعالى، فغسله صحيح، وصلاته صحيحة أيضاً، لكنه يكون مأثوماً بسبب خروج وقت الصلاة، وذلك من غير فرق بين العلم والجهل في المسألة إذا كان الجهل عن تقصير.

س2: لو كان جاهلاً بالحكم فكيف يكون مأثوماً؟!
ج2: يكون مأثوماً للدليل الشرعي على أن الجاهل المقصّر له حكم العامد، يعني: يكون مأثوماً لأنه لم يبذل جهده لمعرفة الأحكام، ولم يخصّص لنفسه وقتاً يتعلم فيه مسائل دينه.