رجوع المقتول إلى الدنيا


س: هل صحيح ما سمعته من أحد الخطباء أنّ كل من قُتل لابد أن يرجع إلى الدنيا ويـموت فيها، لأنّ القرآن الكريم يقول: (كل نفس ذائقة الموت)، والمقتول لم يذق الموت، وحتّى الأئمة (عليهم السلام) سيرجعون لأنّهم قتلوا؟ وكيف يرجع الإمام الحجّة (عجل الله تعالى فرجه الشريف) مع أنه يُقتل في دولته؟
ج: جاء في الحديث الشريف ما يفيد المعنى المذكور في السّؤال، فقد نقل العلّامة المجلسي في موسوعته الثّقافية الفريدة: «بحار الأنوار: ج53 ص65 و66» عن بصائر الدرجات حديثاً شريفاً عن زرارة يسأل فيه الإمام الباقر (عليه السلام) عن هذا الأمر: «قال: فقلت: إنّ الله عز وجل يقول: «كل نفس ذائقة الموت» الأنبياء:35، أفرأيت من قُتل لم يذق الموت؟ فقال (عليه السلام): ليس من قُتل بالسيف كمن مات على فراشه، إنّ من قُتل لابد أن يرجع إلى الدّنيا حتى يذوق الموت»، وهذا بظاهره يدل على أنّ من قُتل يرجع ليذوق الموت، وليس العكس بأنّ من مات يرجع ليُقتل، وهو واضح، وحيث إنّ الرسول الكريم وأهل بيته المعصومين (عليهم السلام) قد استشهدوا، وحتّى الإمام المهدي (عليه السلام) ينال الشّهادة، فإنّهم سيرجعون، مضافاً إلى حديث الرّجعة الذي ورد فيه رجوع من محّض الإيمان محضاً ومن محّض الكفر محضاً.