(لله خمسه)


س: الآية تقول (لله خمسه)، هذا الذي لله كيف يكون ولمن يُدفع؟ وهل يحتاج الله تعالى إلى الخمس؟!
ج: «لله خمسه» تعبير دقيق، ذكر سماحة السيد المرجع دام ظله في معناه _ وقد استنبط الحكم منه وأفتى وفقه _ أنّ اللام للملكية، يعني: خُمس كل ما يحصل عليه الإنسان من منافع وأرباح وهدايا وغيرها، ملك لله تعالى وليست ملكاً للإنسان قط، وهذا المعنى هو موضوع خارجي يستتبع حكماً تكليفياً بوجوب أداء هذا الخمس لله سبحانه ولمن فوّض الله إليه هذا الحق في الخمس وهو الرسول الكريم وبعد الرسول أهل بيته المعصومون، وحين وصلت الإمامة إلى بقيّة الله الأعظم وحان وقت الغيبة الكبرى فُوّض هذا الحق إلى الفقهاء الجامعين لشرائط التقليد بقوله (عليه السلام): «فإنّهم حجتي عليكم وأنا حجة الله عليهم»، والله سبحانه الغني المطلق ولا حاجة له إلى الخمس وغيره إطلاقاً، ولكن كما في مضمون الحديث الشريف بأنّ الله تعالى جعل الخمس تكريماً لرسوله الكريم وأهل بيته المعصومين (عليهم السلام) وذلك مقابل الزكاة التي جعلها الله لغير السادة. إضافةً إلى أن الخمس هو من أهم الحقوق التي يستعينون بـها (صلوات الله عليهم) على إقامة الدين وترويج أحكامه، وكما ورد عنهم (عليهم السلام): (إن الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالاتنا وعلى موالينا.. فلا تزووه عنّا ولا تحرموا أنفسكم دعاءنا ما قدرتم عليه، فإن إخراجه مفتاح رزقكم وتمحيص ذنوبكم، وما تمهدون لأنفسكم ليوم فاقتكم، والمسلم من يفي لله بما عهد إليه وليس المسلم من أجاب باللسان وخالف بالقلب).