سريع الغضب


س: أنا شخص أغضب سريعًا بل كثيرًا ما أغضب، كما يُقال في اللهجة الدارجة "عصبي". غضبي هذا هو في تعاملي مع الناس وكذلك مع أسرتي، أرجو إرشادي إلى طريق لإصلاح حالتي هذه؟
ج: الغضب مذموم في الحديث الشريف ذمًا شديدًا، ومنهي عنه نهيًا أكيدًا، حتى قال الحديث الشريف بأنّ الغضب شعبة من الجنون، فإذا ندم وتاب رجع إليه عقله ورشده وإلّا فجنونه مستحكم والعياذ بالله. وفي الحديث الشريف أيضًا: (إذا لم تكن حليمًا فتحلَّم)(الكافي/الشيخ الكليني/ج٢/ص١١٢)، يعني يجب على (العصبي) أن يحاول بأن لا ينفعل أبدًا بل يتمالك نفسه عند الغضب فلا يقول شيئًا ولا يعمل شيئًا حتى يسكن غضبه.
وقد جاء في التعاليم الإسلامية مجموعة من التوصيات التي من شأنها تخفيف حالة الغضب وتقليلها منها: الاستعاذة بالله من الشيطان، ومنها تغيير الحالة من القيام إلى القعود وبالعكس، ومنها الوضوء، وغير ذلك مما هو مذكور في محله.
وعادة الذي يصف نفسه بأنه سريع الغضب هذا يعني إقرار منه بأنه يقوم بعمل مرفوض إلا إنه لا يقدر على التخلص منه، وهذا يُعد مشكلة حقيقية. في مثل هذه الحالات يٌنصح بمراجعة طبيب نفسي أو معالج نفسي لغرض الكشف عن الدافع الحقيقي لنوبات الغضب، ومن ثم تحديد سبل إطفاء نار الغضب التي عادة ما تجلب المآسي والشرور.