السهو في الصلاة



س: أنا مشكلتي هي السهو الكثير في الصلاة، إلى حدّ أني غالباً ما أنسى عدد الركعات، على الرغم من أني أحاول التركيز، لكن لا أتمكن، أرجو إرشادي إلى حل لمشكلتي هذه، فقد أرّقتني كثيراً؟
ج: هناك طرق متعدّدة لحلّ هذه المشكلة، منها: أن يذكّر المصلّي نفسه وبقلبه فقط _ لا بلسانه _ أنه في الركعة الأولى، ثم أنه في الركعة الثانية، وهكذا حتى يتم صلاته، ومنها: أن يحفظ عدد الركعات وعدد السجدات بوساطة المسبحة ونحوها، ومنها: أن يقرأ الأدعية التي تزيد في حفظ الإنسان مثل الدعاء المذكور في تعقيبات الصلاة، وهو موجود في أوائل كتاب مفاتيح الجنان، وأوله: «سبحان من لا يعتدي على أهل مملكته..»، ومنها: أن يعلم بأن حكم كثير الشك والسهو هو: أن لا يعتني بشكه وسهوه ويبني على الأكثر، فإذا شك بأنه في الركعة أو السجدة الأولى أو الثانية بنى على الأكثر (أي على أنه في الثانية) وأتم صلاته، إلا إذا كان الشك والسهو في الأكثر موجباً لبطلان الصلاة، كما إذا شك في أنّ هذه الركعة الخامسة أو الرابعة أو أنّ هذه السجدة هي الثالثة أو الثانية، فهنا يبني على الأقل، ويتم صلاته.
واعلم أن كثرة الشك والوسوسة صفة مذمومة عقلاً وشرعاً وعرفاً، وهي من نزغ الشيطان الرجيم، وينبغي للمؤمن ألا يكون ضعيفاً إزاء الشيطان الذي قال فيه الله تعالى: (إن كيد الشيطان كان ضعيفاً) النساء: 76.
روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: "لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم بنقض الصلاة فتطمعوه، فإن الشيطان خبيث يعتاد لما عوّد، فليمض أحدكم في الوهم، ولا يكثّرن نقض الصلاة، فإنه إذا فعل ذلك مرات لم يعد إليه الشك". ثم قال (عليه السلام): (إنما يريد الخبيث أن يطاع، فإذا عصي لم يعد إلى أحدكم).
وبحسب تجارب الذين ابتلوا بكثرة الشك في الصلاة أو الطهارة، فإن أفضل طريق للتخلص منه هو عدم الاعتناء به.