مال على طريق


س: إذا صادفت مالاً فی طریق، وکان هذا المال قلیلاً أو کثیراً، وخفت علیه أن یصل إلى ید غیر أمینة، وقد یأخذه من یسيء التّصرف به ویستخدمه فی إیذاء النّاس مع علمي بأنّي لا أستطيع معرفة صاحبه إذا أخذته:
1_ فهل یجوز لي أن آخذ هذا المال أم یجب عليّ ذلك؟ وهل لي أن أترکه مرمیّاً على الأرض؟
2_ إذا أخذت المال فهل یجوز لي تـملّکه إذا کان قلیلاً ؟ وکم المقدار المسموح تملّکه مع فرض الجواز ؟
3_ إذا أردت أن أتصرّف بهذا المال وکان کثیراً، فهل التصرّف المسموح به فقط هو التصدّق به عن صاحبه أم یجوز صرفه فی کل عمل خیر عن صاحبه أیضاً کمثل إقامة المآتم الحسینیة أو تشیید المساجد وو...إلخ ؟
ج:1_ يجوز له أن يتركه ولا يجب عليه أخذه، نعم إذا أخذه وجب عليه أن يتعرّف على صاحبه حتّى يدفعه إليه، وإذا عرّفه وحصل له اليأس من مجيء صاحبه، كان هذا المال من مجهول المالك، ويكون أمره إلى الحاكم الشّرعي، فيعطيه إيّاه بعنوان ردّ المظالم عن صاحبه.
2_ إذا تعرّف على صاحب المال فلا يجوز أخذه وتـملّكه، حتى لو كان قليلاً، نعم لو لم يتعرّف عليه، وكان المال قليلًا، بأن كان أقل من الدّرهم الشرعي، يعني أقل من «6/2 غراماً» من الفضّة الخالصة أو ما يعادل قيمتها، جاز له تملّكها، وإنْ كان الأحوط استحباباً ترك التملّك المذكور.
3_ الأحوط وجوباً، عدم جواز التّصرّف فيه إلاّ بإذن من الحاكم الشّرعي، فإذا أذِنَ له، جاز صرفه بعنوان ردّ المظالم عن صاحبه في التّصدّق على الفقراء، أو في أعمال الخير ووجوه البرّ، والشّعائر ونحوها.