النصيحة


س: زوجي عنده تليفون ونت، وأحياناً يستخدمه في الحرام والفساد، وأنا ليس بيدي حيلة إلا التخلص من هذا الجهاز، فهل يحق لي ذلك؟
ج: التخلّص من الجهاز مضافاً إلى أنّه ليس هو الحلّ المفيد لأنّه بإمكانه تهيئة جهاز آخر فإنّه لا يجوز، لذلك يجب الحلّ بتقديم النصيحة إليه، فقد جاء في الحديث الشريف ما معناه: «لئن يهدي الله بك إنساناً واحداً خير لك ممّا طلعت عليه الشمس، أو خير لك من الدنيا وما فيها»، وهذا الثواب الكثير إنّما هو لأجل الصعوبة التي يتلقاها الإنسان المؤمن في سبيل هداية إنسانٍ ما، وذلك لأن الهداية تكون عادة مصحوبة بعدم تقبّل الطرف الآخر، فيجب على الإنسان أن يتلطّف في أساليبه، ويسكب على الكلام الذي فيه هداية الطرف الآخر حلاوة الوداد والمحبة، حتى يستسيغه السامع ويصغي له أذنه ويعطي له قلبه، كما ويجب عليه أن لا يتعب، ولا يسأم، ولا يملّ من التكرار وتقديم النصيحة والهداية باستمرار، فإنّ المداومة والاستمرار مع سعة الصدر وطيب النفس، يعطيان بالتالي نتائجهما الحسنة وثمارهما الطيبة إن شاء الله تعالى.