شراء المسروق


س: اشتريت مجموعة أشياء من شخص كان قد سرقها من أبيه، وأنا أعلم بذلك، ثم بعتها، والآن أريد إعادة المال لصاحبه الأصلي، ولكني لا أعلم بالضبط أثمان ما بعته، فكيف أعمل؟
وأيضاً فإني أخاف من الضرر إن أخبرت المالك بذلك عليَّ أو على ابنه؟ فهل لي أن أعطيه إياه تحت عنوان الهدية أو الدين؟ أو أن أوصله له فقط دون عنوان معين؟ وهل يبقى لي في ذمة ابنه هذا المال أستعيده منه كيفما استطعت؟
ج: يجب أولاً الفحص والتأكد من أثمان تلك الأشياء بالقيمة الحالية، ولو لم يحصل العلم بمقدارها، وأصبح الثمن مردداً بين أقل وأكثر، فالأحوط وجوباً دفع الأكثر، ومع خوف الضرر بإخبار المالك، يكفي إيصاله إليه بعنوان الهبة مثلاً أو بلا عنوان معيّن، ويبقى المال الذي دفعه المشتري إلى البايع في ذمة البايع، ويستطيع المشتري استعادته، كما ويجب على البائع دفعه إلى المشتري (بالقيمة الحالية)، إلاّ في صورة واحدة، وهي: فيما إذا كان المشتري قد أعطى المال إلى البائع عن رضاه، بنحو مطلق وغير مقيّد بالمعاوضة ومبلغ الشراء، ففي هذه الصورة لا يحق للمشتري المطالبة به، ولا يجب على البائع ردّه لبراءة ذمته منه حينئذ.