المشاكل الزوجية


س: من كانت تخدم زوجها أفضل خدمة وتلبّي متطلباته، ولكن في المقابل الزوج يهملها، بل يضغط عليها بشغل البيت فوق طاقتها وبدعوة أصدقائه باستمرار، وإتعابها بواجب الضّيافة والطّبخ، وأيضاً مضايقة أهله لها، ووقوفه لجانبهم ضدّها، وعدم الصّرف عليها إلّا بالتّقتير والإلحاح، بل أحياناً يأخذ راتبها، فتعبت الزوجة كثيراً، وتركت البيت، وذهبت إلى بيت أهلها، فما حكمه وحكمها والحال هذه؟
ج: الحقوق في الإسلام وخاصّة بين الزوجين متقابلة، يعني: فرض الله على الزوج: 1_ أن يعاشر زوجته بالمعروف. 2_ أن ينفق عليها. وفي مقابله فرض الله على الزوجة: 1_ أن تستجيب له في التّمكين. 2_ أن تستأذنه في الخروج من البيت، فإذا أخلّ الزّوج بشيء من واجباته تجاه الزّوجة، جاز للزّوجة الإخلال بشيء من واجباتها تجاه الزّوج، هذا هو الحكم شرعاً، ولكن الشّرع نفسه وصّى كلاً من الزوجين بالإغماض عن تقصير الآخر وعدم مؤاخذته، وبتحمّله وعدم الضّجر والتّعب منه، وذلك لتستقيم الحياة الزّوجية ولا تبوء بالفشل، وعليه: فينبغي في مفروض السّؤال أن يسترضي الزّوج زوجته ويطلب رجوعها واعداً إيّاها بتخفيف عبء إدارة البيت وإسباغ النّفقة عليها، وينبغي لها أيضاً تلبية طلب الزّوج والرّجوع إلى بيت الزّوجية وتناسي الماضي، وبناء حياة زوجية جديدة مليئة بالتّعاون والتّواد إن شاء الله تعالى.]