الشيعة والقرآن الكريم


س: هل صحيح أن الشيعة تعتبر القرآن الكريم فقط من الكتب السماوية الكتاب الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وأما غير القرآن ليس كذلك؟
ج: نعم، الشيعة يعتقدون بذلك، لأن الحقيقة الخارجية المتحققة على أرض الواقع هي هكذا، فإن القرآن الحكيم هو المعجزة الخالدة للرسول الخاتم (صلى الله عليه وآله)، وهو معجزة في العلم والمعرفة، والأخلاق والآداب وفي كل شيء، وقد تحدّى الأولين والآخرين في إعجازه، وفي العثور على خلل في شيء مما جاء فيه، فلم يعثروا على شيء من ذلك رغم مرور خمسة عشر قرناً عليه، ورغم التطور العلمي والصناعي، بل إن القرآن الحكيم هو كتاب الإعجاز العلمي أيضاً بإشارته إلى العديد من حقائق وقوانين الكون والحياة كقانون الجاذبية وقانون الزوجية، وحديثه عن مبدأ الخلق وفتق السماوات والأرض وغير ذلك مما أشار إليه المتخصصون في هذا المجال، حيث غدا القرآن الحكيم ملهماً وموجهاً لكل من يريد الغوص في بحر تلك العلوم... وهذه المؤسسات التي تغزو الفضاء تكتب على واجهة مقرّها الآية الكريمة «33» من سورة الرحمان: «يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان» وغيرها من الآيات الكريمة، بينما غير القرآن الحكيم من الكتب السماوية الأخرى الموجودة لدى غير المسلمين لا يوجد فيها شيء من الإعجاز العلمي ونحوه، مما يدل على أنه قد نالتها يد التحريف، مضافاً إلى أنه قد نسخها القرآن الحكيم، وعليه: فإنه لا يوجد اليوم على هذه الكرة الأرضية كتاب سماوي سالم من التحريف ومن كل زيادة ونقيصة إلا القرآن الحكيم.