الدولة الفاطمية والدولة الصفوية


س: هل (الدولة الفاطمية) وأيضاً (الدولة الصفوية) على المذهب الجعفري؟ وهل هناك مؤاخذات على منهجهما في الحكم؟
ج: الدّولتان المذكورتان جاء ذكرهما في التاريخ، وقد سُجل لهما في طيّاته صفحات بيضاء مشرقة، وأثنى عليهما المؤرخون المنصفون بما لم يثنوا بمثله على غيرهما من الدول الأخرى التي جاءت قبلهما أو بعدهما، ومما بقي من الآثار الحضارية للدولة الفاطمية هو: «الأزهر»، وللدولة الصفوية: «موسوعة بحار الأنوار»، والتي اعترف بها حتى مثل (اليونسكو)، وأنها موسوعة فريدة من نوعها في العالم الإسلامي، وقد جمعت بين دفّتيها ثقافة الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته المعصومين (عليهم السلام) بدءاً من التوحيد وانتهاءً بالدِيّات، العاكسة لثقافة القرآن الحكيم والتي تعتبر ثقافة كاملة للشيعة الجعفرية، وأما بالنسبة للمذهب فالدولة الصفوية كانوا من الشيعة الجعفرية، بينما يُذكَر عن الدولة الفاطمية أنهم كانوا من الشيعة الإسماعيلية الذين اعتقدوا بعد الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) بإمامة ابنه إسماعيل.
ولكن هذا لا يعني بأنه لاتوجد مؤاخذات على هاتين الدولتين، فكل من حكم من غير المعصومين، وأشباههم لابدّ أن يقع في الخلل ويصدر منه الزلل.