تقوية علاقتنا بالإمام الحجّة


س: ما الوسيلة العملية الناجحة لتقوية الرابطة الروحية بيننا وبين الإمام الحجة (عجّل الله فرجه)؟ وكيف نستطيع أن نشعر بوجوده في كل آن وفي كل مكان، وأن نتوقّع ظهوره دائماً؟
ج: الوسيلة النّاجحة التي تقوّي الرابطة الرّوحية بين الإنسان وبين إمامه الذي فرض الله عليه طاعته، هي معرفة حقّ الإمام المعصوم (عليه السلام)، والعلم بأنّه (عليه السلام) يطّلع على الأعمال والأقوال، بإذن الله تعالى، وفي الرواية عن عبد الله بن أبان الزيّات _ وكان مكيناً عند الرضا (عليه السلام) _ قال: قلت للرضا (عليه السلام): ادعُ الله لي ولأهل بيتي. قال (عليه السلام): (أَوَلَسْتُ أفعل؟ والله إنّ أعمالكم لتُعرض عليّ في كلّ يوم وليلة). قال: فاستعظمتُ ذلك، فقال (عليه السلام) لي: (أما تقرأ كتاب الله عزّ وجلّ: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾؟ قال (عليه السلام): هو والله ابن أبي طالب). الكافي، الكليني، ج 1، ص 219، الحديث 4. كما أنّ رجلاً سأل الإمام الصادق (عليه السلام) عن قوله تعالى: «وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون»، فقال (عليه السلام): (هم الأئمّة). الكافي، ج 1، ص 219.
يقول المرجع الشيرازي(دام ظله): (في الرّوايات أنّ الإمام (عجّل الله فرجه الشريف) مؤيّد بروح القدس، بينه وبين الله عزّ وجل عمود من نور يرى فيه أعمال العباد، وكلّ ما يُحتاج إليه، كما جاء في بحار الأنوار ج25، ص117. فهو (عجّل الله فرجه الشريف) يسمع كلامنا، ويرى أشخاصنا، ويعلم كل ما ظهر وما يخفى منّا، ويرى كذلك ما وراء الكلام والسطور، وهو الفكر والنّوايا، ويعرف فيما إذا كانت نيّاتنا وأفكارنا لله أم لغيره).
ومع معرفة الإمام أكثر وأكثر تتقوّى الصّلة المعنوية به (عجّل الله فرجه الشريف)، ويزداد الإنسان تقىً وورعاً، والتّقوى _ التي هي مفتاح الفوز والفلاح _ عبارة عن الالتزام بأحكام الله تعالى، وذلك يكون من خلال ما يلي: أ_ الإتيان بالواجبات وشيء من المستحبّات. ب_ ترك المحرمّات واجتناب موارد الشّبهة. ج_ الالتزام بالأخلاق والآداب الإسلاميّة في كل شيء ومع كل أحد.