تعليق في الفيس بوك


س: أنا فتاة وعندي صفحة على موقع (فيس بوك)، وضع أحد الشباب صورة جديدة على صفحته، وهو شاب مؤمن، فكتبتُ تعليقاً على صورته: (ربي يحميك ويحرسك أخويَ القمر)، وهو مما تعارف عليه المشتركون في هذا الموقع، وإزاء ذلك تعرضت للوم شديد من بعض صديقاتي، حيث قلن لي: إن عملكِ هذا غير صحيح، ومرفوض شرعاً، فهل صحيح أنني ارتكبتُ خطأ وخالفتُ الشرع، وأنا أقسم بالله العظيم أني لم أقصد بكلماتي غير مجاملته، كما يفعل غيري؟
ج: المذكور في السؤال هو من محادثة الأجنبيين، فإن المحادثة تشمل المباشرة، وتشمل ما يقوم مقامها كالرسالة، ومحادثة الأجنبيين قد ذمّها الإسلام ذماً أكيداً، وقال عنها أنها من مصائد الشيطان، والفتاة المؤمنة وكذا الشاب المؤمن لا يسمحان لنفسيهما بارتكاب ما يوقعهما في فخّ الشيطان! فإذا كانت المحادثة العادية هذا شأنها، فكيف بما لو تجاوز الأمر ذلك إلى المفاكهة والمطايبة ونحوهما، حتى وإن كان القصد نزيهاً، إذ مع عدم النزاهة يدخل الأمر في المحرّمات القطعية، والعياذ بالله.
ومؤخراً، صدرت دراسة تضمنت إحصائية حول نسب الطلاق وأسبابه، وبينت الدراسة أن أكثر من 70% من نسب الطلاق في العراق كما في أمريكا، ودول أخرى، سببه ما يجري في وسائل التواصل الاجتماعي من تبادل كلمات وأفكار وطرائف، ومشاهدة صور شخصية، والتي يعدها بعض أنها أمور عابرة لا أثر لها، ولا ندري كيف يرونها أموراً عادية، وهي تثير الغرائز، وتحرّض المطامع في بعض النفوس، وقد قيل للنبي يحيى بن زكريا(ع): ما بدء الزنا؟ قال: (النظرة والتمني). وما يجري في وسائل التواصل الاجتماعي أكثر من نظرة وسوء خلق، وأبعد من تمني وفحش، ومن غير البعيد أن تكون ما أشارتِ إليها الأخت الفاضلة في سؤالها، مثل هذه "المجاملات"!! الخطوة الأولى لخراب بيوت، وتهديم أسر، وضياع أطفال. ولا حول ولا قوة إلا بالله.