الحب المحرّم



س: إذا أحبّ رجل أجنبي امرأةً عاملة متزوّجة لصفات ممیّزة فيها، هل یجوز له أن یلمح لها بذلك أم یجعله حبّاً صامتاً، أم هو غير جائز بتاتاً؟
ج: يجب على المؤمن أن يحصر آماله وتطلعاته في الحياة ورغباته وميوله في الاتجاه السوي والصحيح والذي يرضاه الله، ويجب عليه كبت الرغبات غير السوية وعدم السماح لها بالتوسع والتمدد والتأجج، حيث إن مثل هذه الرغبات والميول _المشار إليها في السؤال_ ليس فقط تنافي الدين، بل تنافي الفطرة الإنسانية والأخلاق والقيم الوجدانية، فاللازم تفعيل رغباته في الإطار الصحيح وبـما ينسجم مع القيم والفطرة. وجاء في الحديث الشّريف بأنّ القلب إذا خلى من محبّة الله، ابتلي بـمحبّة غير الله والعياذ بالله، كيف لا وقد قال الله سبحانه: «والذين آمنوا أشدّ حباً لله» البقرة:165، ممّا يعني: أنّ شدّة حبّ المؤمن ربّه وخالقه والمنعم عليه نعماً لا تحصى، ورازقه الذي هو الكمال الكامل، والجمال البالغ، لا يدع له مجالاً للوقوع في شباك حبّ غير الله، الذي لا كمال ولا جمال له أمام كمال الله وجماله المطلق.