وسوسة الشيطان


س: كيف أتغلب على وسوسة الشيطان في الوضوء والصلاة، فقد أرّقتني وأزعجتني هذه الحالة كثيراً؟
ج: علاج الوسوسة لعله منحصر في الأمور التالية: أ- تعلّم المسائل الشرعية المرتبطة بالوضوء والصلاة، من مصدرها الصحيح كالرسالة العملية وبدقة، بما في ذلك مسائل الشك والخلل ونحوهما. ب- تطبيق ما تعلمه من المسائل عند مزاولة الوضوء والصلاة تطبيقاً دقيقاً من غير زيادة ونقيصة. ج- عدم الاعتناء بعد تطبيق البندين: أ و ب بأي شك ووسوسة في ذلك. د- الصمود على عدم الاعتناء بالوسوسة، والمضي في الوضوء والصلاة والبناء على الصحة فيهما. فإن كل ذلك - بعد الطلب من الله والتوسل بالرسول الكريم وأهل بيته المعصومين - ينتج التخلص من الوسوسة إن شاء الله تعالى.
هذا، وليُعلم بأنّ كثرة الشك والوسوسة صفة مذمومة عقلاً وشرعاً وعرفاً، وهي من نزغ الشيطان الرجيم، وينبغي للمؤمن ألا يكون ضعيفاً إزاء الشيطان الذي قال فيه الله تعالى (إن كيد الشيطان كان ضعيفاً).
روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: (لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم بنقض الصلاة فتطمعوه، فإن الشيطان خبيث يعتاد لما عوّد، فليمض أحدكم في الوهم، ولا يكثرّن نقض الصلاة، فإنه إذا فعل ذلك مرات لم يعد إليه الشك). ثم قال (عليه السلام): (إنما يريد الخبيث أن يُطاع، فإذا عُصي لم يعد إلى أحدكم).
وبحسب تجارب الذين ابتلوا بكثرة الشك في الصلاة أو الطهارة، فإن أفضل طريق للتخلص منه هو عدم الاعتناء به.