نيّة المعصية


س: إذا نوى شخص ما فعل معصية، ولم تتهيأ له الظروف لذلك، مع أنّه لو تهيّأت لَفَعَلَها، فهل تكتب عليه المعصية أم لا؟
ج: لا تكتب عليه، وذلك من كرم الله وسعة رحمته، فقد جاء في الحديث الشريف، بأنّ الله سبحانه من لطفه بعباده المؤمنين، يكتب لهم النيّة الحسنة، وإذا عملوا بالحسنة كتب الله لهم عشر حسنات، وأمّا السيّئة فإنّه لا يكتبها عليهم، لو كانت مجرد نيّة، وإذا عملوا بها كتب عليهم سيّئة واحدة، نعم روي عن الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، بأنّه قال ما مضمونه: (اجتنبوا حتى النيّة السيّئة، فإنّها تسوّد القلب، كما يسوّد الدخان بياض الجدران)، يعني: إنّه (عليه السلام) شبّه نية المعصية بدخان النار، فالمعصية هي النّار ونيّتها دخان النار، وهي تكدّر نزاهة القلب، والمؤمن لا يقترب منها.
هذا إضافةً إلى أنّ مثل هذه النيّة تجعل الإنسان أقرب إلى ارتكاب تلك المعصية _ إن قدر عليها في المستقبل _ أو ما شابهها من المعاصي _ إن لم يقدر عليها نفسها _ لأنّه: (من حام حول الحمى أوشك أن يقع فيه).