الحديث الشريف


س: ما معنى ما ورد في خطبة للإمام علي بن أبي طالب(ع) قوله: (إذا تمّ نفاق المرء ملك عينيه)؟
ج: هناك أحاديث شريفة عن الرسول الكريم وأهل بيته المعصومين تحكي هذا المعنى، ولكن بعبارات مختلفة، فعن الرسول الأعظم(ص): «من عمل في بدعة خلاّه الشيطان والعبادة وألقى عليه الخشوع والبكاء» ـ البحار: ج69 ص216، وعنه أيضاً: «إذا تمّ فجور العبد ملك عينيه فبكى منهما متى شاء» ـ نهج الفصاحة: ص191 حديث191، وعن الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: «أقسم بالله لسمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إن الشيطان إذا حمل قوماً على الفواحش مثل الزنا وشرب الخمر والربا وما أشبه ذلك من الخنا والمآثم، حبّب إليهم العبادة الشديدة، والخشوع والخضوع، والركوع والسجود، ثم حملهم على ولاية الأئمة الذين يدعون إلى النار» ـ البحار: ج74 ص272 وج81 ص230 وبشارة المصطفى ص28. وهذه الأحاديث الشريفة وغيرها تدلّل على أن من النفاق ومن علامات المنافق أنه لدى الموعظة والتأنيب يتظاهر الإنسان بالبكاء وتسيل عيناه بالدموع، لكن دون أن يغيّر ما به من اعوجاج وانحراف، ودون أن يتدارك ما سلف منه ويقوم بتصحيحه، وذلك مثل عمر بن سعد، فإنه عندما خاطبته عقيلة بني هاشم (سلام الله عليها) بقولها: (يابن سعد أَيُقتل أبوعبدالله وأنت تنظر إليه)، بكى ولكن دون أن يتدارك الموقف بإصلاح أو تعديل.