خمس الزوجة



س: هل يجب على الزوجة التي ينفق عليها زوجها أن تخمّس؟ وإذا كان ذلك واجباً عليها ولم تكن تعلم به، فهل تحتاج إلى عمل مصالحة مع وكيل المرجع، أو بالإمكان أن تعيّن لنفسها سنة خمسية وتبدأ بالخمس بدون مراجعة وكيل المرجع..؟ علماً بأني من مقلدي السيد صادق الشيرازي (حفظه الله).
ج: نعم يجب على الزوجة، وعلى كل من له وارد ولو قليلاً، كالذي يأخذه الأولاد من الوالد، أو الزوجة من الزوج، ومن لم يكن له رأس سنة خمسية أن يعمل أمرين:
أولاً: أن يجعل لنفسه يوماً معيناً لرأس سنته الخمسية، ثم يهيئ قائمة يجمع فيها ما يملكه من أموال نقدية، وما هو في حكم النقد مما يرتبط بالعمل ـ إن كان له عمل تجاري ـ من رأس المال، كالسهام ووسائل العمل والمحل والبضائع، ومازاد على مؤونته، كالأرض أو البيت الإضافي ونحوهما، وكذلك ما اشتراه ولم يستفد منه بعد، مثل الملابس والأطعمة وما شابه ذلك، فإنه يحسبها بقيمتها الفعلية ويجمعها جميعاً، فإذا كانت خمسة آلاف ـ مثلاً ـ يخرج خمسها وهو ألف، ويسجّل المخمّس وهو أربعة آلاف في دفتر خاص حتى رأس سنته الثانية، فيحسب أيضاً ما يملكه من نقد وما هو في حكم النقد جميعاً، فإذا لم يكن عنده زيادة أو كان أقل فلا خمس، وإن كان فيه زيادة خمّسَ مازاد على أربعة آلاف (مخمّس العام الماضي)، ويضيف المخمّس الجديد إلى مخمّس العام الماضي ليخمّس مازاد على المجموع في السنة الثالثة، وهكذا كل سنة.
ثانياً: ويهيئ قائمة ثانية خاصة ومستقلة غير القائمة الأولى ـ حيث يجب عدم التداخل بينهما ـ ويجمع في الثانية فقط ما يستخدمه ويستفيد منه، كبيت السكن والسيارة الشخصية والأثاث والملابس والذهب الذي تلبسه المرأة ونحو ذلك، بقيمتها الفعلية ولو تخميناً، ثم يصالح بها مرجع تقليده أو وكيله، والمصالحة تكون بواحد من خمسة عشر، ومع المصالحة تطهر ممتلكاته، ولا يحتاج إلى هذه القائمة بعد ذلك، وإنما يحتاج إلى القائمة الأولى ليحتفظ بسنته الخمسية، ويعلم ما يزداد عليها لإخراج خمس الزائد، وتقبل الله إن شاء الله تعالى.