النقصان في الدِّين للمغتربين



س: يشعر الساكن في أوروبا وأمريكا وأضرابهما بغربته عن أجوائه الدينية التي نشأ عليها وتربى فيها، فلا صوت القرآن يسمع، ولا صوت الأذان يعلو، ولا الزيارة للمشاهد المقدّسة وأجواؤها الروحية موجودة. فهل يعدُّ تركه لأجوائه الإسلامية في بلده وما يصاحبها من أعمال حسنة، ومعيشته هنا بعيداً عنها، نقصاناً في الدين؟
ج: لا يعدّ ذلك نقصاناً فيما إذا كان ملتزماً بدينه وأخلاقه، وكان مبلّغاً بسلوكه الجميل وسيرته الطيبة الآخرين وداعياً لهم إلى الإسلام وإلى الاهتداء بالرسول الكريم وأهل بيته الطاهرين (عليهم السلام)، فإن من يعيش في تلك الأجواء ويسعى في إيصال الإسلام والقرآن_الذي جسّده الرسول الكريم وأهل بيته المعصومون في سيرتهم وأخلاقهم_ إلى الآخرين بإقامة المجالس والشعائر الحسينية ونحوها يكون أعظم أجراً ممن يعيش في البلاد الإسلامية وفي أجوائها الإيمانية إن شاء الله تعالى.