شكّ الأم


س: أنا فتاة، أريد نصيحة منكم، حيث إنّ أمّي كثيرة الشّك فيَّ وتظلمني، وأنا لا أعمل أي شيء، وليس لي أي ذنب بأي شيء، ومع ذلك تشك بي، فماذا أعمل؟
ج: النّصيحة للأم: أن تحسن الظن بابنتها، وخاصة مع نهي الله تعالى عن سوء الظن، فقد قال سبحانه: «يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم» الحجرات: 12، وحسن الظّن ينتج أن تكفّ عن ظلم ابنتها، فإنّ للظّلم _ والعياذ بالله _ عاقبة وخيمة. والنّصيحة للبنت: أن تعدّل سلوكها وتصرفاتها بصورة تدفع عن والدتها سوء الظّن بها، وتبدّله إلى حسن الظّن، إن شاء الله تعالى، ومع كل ذلك لا تنسى ما أمرنا الله جل وعلا به من مصاحبة الوالدين بالمعروف والمحبّة وخفض الجناح، وتذليل النّفس، حتى وإن عاملانا بالقسوة والجفوة، فإنّ حقهما علينا عظيم، أعظم ممّا نتصور، قال الله تعالى: «فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولًا كريـمًا» الإسراء:23.