أوّل ما خلق الله تعالى


س: تفاوتت الأخبار في (أوّل ما خلق الله)، فورد في بعضها العقل، وفي بعضها اللوح، وفي بعضها القلم، وفي بعضها النور وأمثال ذلك، فأي هو الأول واقعاً؟ وما سبب هذا الاختلاف؟
ج: دلت الأحاديث الشريفة على أن أول خلق الله تعالى هو: نور الرسول الكريم وأهل بيته المعصومين (عليهم صلوات الله وسلامه أجمعين)، ثم منه خلق السماوات والأرض، والشمس والقمر، والعرش والكرسي، واللوح والقلم، والجنّة والنار، وهكذا بقية الأشياء. فعن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله): (أول شيء خلقه الله تعالى ما هو؟ فقال: نور نبيك يا جابر، خلقه الله ثم خلق منه كل خير). مما يعني أن ما جاء في بعض الروايات من ذكر أمور أخرى أنها أول الأشياء إنما هو على نحو الإضافة والمجاز، وليس على نحو الحقيقة والواقع، والمجازات والاستعارات في اللغة العربية هي من جمال هذه اللغة وامتيازاتها.