وسائل وأخطار

 

س: فضلاً عما نراه ونسمع به، فإن دراسات ومقالات عديدة صدرت من دول في شرق الأرض وغربها عن مشاكل مجتمعية وأخلاقية سببها وسائل التواصل الاجتماعي، منها أنها السبب في 60% من حالات الطلاق، وعدم تواصل المستخدم مع أفراد الأسرة والجيران والأصدقاء، ويرى خبراء في التربية أن وسائل التواصل الاجتماعي قد حلَّت عند الأبناء _في طبقة واسعة من المجتمع_ بدلاً من الأبوين، وإن كثرة الساعات التي تختلي بها الفتاة أو الشاب مع هذه الأجهزة أضعفت علاقتهم بآبائهم وأمهاتهم، وعلاقة الأخوة فيما بينهم، في الوقت نفسه ظهرت عند بعض الفتيات والشباب حالات اكتئاب وميول إلى العزلة، والابتعاد عن حضور صلاة الجماعة واللقاءات العامة، كما أظهرت نتائج دراسات أن استخدام الـ(فيس بوك) وغيره من وسائل التواصل، كان سبباً رئيساً في تزايد معدل المشاكل بين الزوجين.

ولنتحدث بصراحة أكثر، وفي هذه الأمور الخطيرة لابد من التحدث بصراحة، فهناك من الآباء والأمهات لا يعرفون ما يجري في هذه الوسائل، وبالتالي سيكونون في غفلة عما يهدد بناتهم. وللأسف فإن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت مرتعاً للتحلل الأخلاقي والتفكك الأسري، فقد أكد استطلاع قامت به مجلة علمية أنه في كثير من الحالات، يدخل المستخدم (الفتاة أو الشاب) وليس في ذهنه أن يبدأ بمحادثة مذمومة ولا بعلاقة حرام، لكن سرعان ما تتطور الأمور إلى أعمال مشينة! فما هو الحل؟

ج: في كل الأحوال، على الإنسان (خاصة الفتيات والشباب) أن يتجنب الوقوع في الشبهة، كما عليه تجنب تعريض نفسه للتهمة، ولابد للآباء والأمهات، من الاهتمام بتفاصيل الأمور التي في داخل البيت وما يتعلق بها في خارجه.

كما على هيئات الإرشاد والمراكز التربوية، ووسائل الإعلام وخاصة الدينية، الدعوة إلى استثمار وسائل التواصل الاجتماعي بما ينفع، ومواصلة التحذير من السلوكيات الخاطئة التي تنم عن هبوط أخلاقي وحضاري لا يليق بأي إنسان عنده بعض الرشد والحكمة والحياء، يقول رسول الله (صلى الله عليه وآله): (الحياء والإيمان في قرنٍ واحدٍ، فإذا سلب أحدهما تبعه الآخر)(لحرّ العامليّ/ وسائل الشيعة/ج 12/ باب استحباب الحياء/ الحديث 11).