لأنهم يريدون التفرقة

 

س: التنظيمات التكفيرية تدعو إلى قتل الشيعة بذريعة أن الشيعة يعادون الصحابة ويسبوهم. ما ردكم؟

ج: الذين يكفّرون ويقتلون الشيعة، في كل مكان، بسبب موقف الشيعة من الصحابة، أو بسبب زيارتهم أضرحة أهل البيت (عليهم السلام)، أو غير ذلك، يا ترى هل قرأوا كتب الشيعة، وهل سألوا علماء الشيعة ليعرفوا ما هي حقيقة مواقفهم، وما دليلهم عليها؟ لكن يبدو أنهم يقتلون الشيعة فقط لأنهم شيعة، كما يذكر التاريخ وكما يؤكد الواقع اليوم؟

ثم هل من الإسلام في شيء، أن يقتلوا الذين يختلفون معهم في الدين أو المعتقد أو الفكر؟! وقد دعا الإسلام إلى العدل والخير والصلاح والمحبة والرحمة والسلام، وفرَض احترام حرية الناس في معتقداتهم فـ(لا إكراه في الدين)، وحثّ على الحوار بين المختلفين، للوصول إلى قناعات وحلول تُجنّب المجتمع الكراهية والفتنة، وتدفع عنه شر العدوان بالذبح والنحر والسيارات المفخخة، كما يحدث اليوم وباسم الإسلام.

في إطار البحث العلمي والحوار الفكري، لا مشكلة في إثارة سؤال حول أي موضوع، لكن المشكلة في استخدام الاختلافات الفكرية في نشر الكراهية والتحريض على القتل، وهو ما يُشاهد على شاشات عشرات الفضائيات، وهي تبرر وتبيح قتل الشيعة، أطفالاً ونساء ورجالاً، لموقفهم من الصحابة.

شبهات عديدة تثار حول موقف الشيعة من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ومن الواضح أن طرح مثل هذه الشبهات قد يكون عفوياً، بسبب عدم الاطلاع على معتقدات الشيعة ومبادئهم، وهذا أمر غير مقبول، فنحن نعيش في زمن تتوفر فيه المعلومة بكبسة زر على الهاتف المحمول، ولقد كتب فقهاء وأعلام ومفكرو الشيعة مئات الكتب والدراسات التي تكشف وتوضح وتبين حقيقة معتقدات الشيعة ومواقفهم، وهذه الكتب موجودة على شبكة الإنترنيت، مجاناً، فضلاً عن فضائيات تنقل معتقدات الشيعة

الشيعة لا يبغضون الصحابة المنتجبين منهم والأخيار الذين ثبتت عدالتهم وتقواهم، ولم يكفروا بعد إيمانهم، ولم يكونوا ممّن (انقلب على عقبيه). ولذلك فإن الإمام المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي(قده) يردّ على من يقول إن الشيعة يكفّرون الصحابة ويلعنوهم بأن: (هذا كذب وافتراء ودسّ، ولا يقوله إلا من يريد التفرقة).