غَيْبَة .. ثم يُقبل

 

س: ما الدليل على ولادة الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) وغيبته؟

ج: الأدلة حول ولادة المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) كثيرة ويمكن تحصيلها بعدة طرق منها:

أولاً: أحاديث الإمامة، وأن الأئمة بعد النبي (صلى الله عليه وآله) هم اثنا عشر إماماً، أولهم علي بن أبي طالب (عليه السلام) وآخرهم المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف). عن النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) أنه قال: (أيها الناس إنما أنا بشر أوشك أن أُدعى فأجيب، وإني تارك فيكم الثقلين وهما كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض، فلا تسبقوهم فتهلكوا ولا تعلّموهم فهم أعلم منكم).(صحيح مسلم والترمذي، والدارمي في السنن، وأحمد بن حنبل في مسنده، والنسائي والخصائص).

وروى مسلم في صحيحه عن جابر بن سمرة يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: (لا يزال الإسلام عزيزاً إلى اثني عشر خليفة). ثم قال كلمة لم أفهمها، فقلت لأبي: ما قال؟ فقال: (كلهم من قريش)(صحيح مسلم، ج6، ص3، ح6، باب الناس تبع لقريش). وغيرها من الأحاديث التي تدل على وجود اثني عشر إماماً، يخلفون رسول الله (صلى الله عليه وآله) هم أعلم الأمة، وقد فرض الله تعالى طاعتهم، وفي هذه الأحاديث دلالة قطعية على ولادة الإمام الثاني عشر، الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف).

ثانياً: أحاديث تخبر بولادة المهدي وغيبته وردت من آبائه (عليهم السلام). عن صفوان بن مهران قال: قال الإمام الصادق جعفر الصادق (عليه السلام): (أما والله ليغيبن عنكم مهديكم، حتى يقول الجاهل منكم، ما لله في آل محمد من حاجة، ثم يقبل كالشهاب الثاقب، فيملأها عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً).(كمال الدين وإتمام النعمة، ص341).

وعن زرارة بن أعين قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: (إن للقائم غيبة قبل أن يقوم)، قلت له: ولم؟ قال: (يخاف ـ وأومأ بيده إلى بطنه ـ ثم قال: يا زرارة، وهو المنتظر، وهو الذي يشك الناس في ولادته، منهم من يقول هو حمل، ومنهم من يقول هو غائب، ومنهم من يقول ما ولد، ومنهم من يقول ولد قبل وفاة أبيه بسنتين، غير أن الله تبارك وتعالى يحب أن يمتحن الشيعة فعند ذلك يرتاب المبطلون).(كمال الدين واتمام النعمة، ص342).