
|
إضاءة: فقه السياسة لتجنب الفشل والكارثة |
|
|
|
|
|
|
|
|
موقع الإمام الشيرازي 20/ ربيع الأول/ 1448هـ
يقوم الوعي السياسي على بُعدين متكاملين: بُعدٌ تحليلي يرصد مجريات الأحداث ودوافعها، وبُعدٍ علاجي يُشخّص الأزمات ويستشرف حلولها. ويتطلب هذا الوعي إدراكاً عميقاً لشبكة العلاقات المتبادلة بين الظواهر، تناقضاً وتأثيراً، إلى جانب الإحاطة بالموروث الثقافي والاجتماعي للشعوب، وفهم خلفيات التيارات الفكرية والحزبية وتوجهاتها التاريخية. وفي هذا السياق، يقتضي الفهم السياسي السليم وزْنَ الأهداف وتحديد مسافاتها الفاصلة، وتقدير مآلاتها ومخرجاتها؛ إذ يعجز من يجهل المقدمات عن بلوغ الغايات المنشودة. ولعلّ من أشد الآفات تشويهاً لهذا الفهم، الاستغراق المفرط في هوامش الأحداث وتفاصيلها اليومية العابرة، على حساب الأولويات الإستراتيجية والهدف الأسمى. وعليه، فإن استيعاب الواقع السياسي وتفكيك تعقيداته ليس ترفاً نظرياً، بل هو السبيل لتفادي الإخفاق والانحدار؛ فالافتقار إلى هذه الرؤية يُعطّل القدرة على التوجيه والتدبير الرشيد، بل يفاقم الأزمات ويجرّ على البلاد والعباد ويلات النزاعات ومآسي الحروب وأوجاع المحن. المرجع الديني المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي (أعلى الله درجاته) |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|