
|
(وذكِّرْ) .. هذه وصية الإمام أمير المؤمنين فاتبعوه |
|
|
|
|
|
|
|
|
موقع الإمام الشيرازي 19/شهر رمضان/1447
(تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)(القصص: 83)
الإمام أمير المؤمنين: "لا تَكُفُّوا عن مقالة بحق أو مشورَةٍ بعَدْل" (نهج البلاغة)
قال الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) في وصيّته في ليلة شهادته في الحادي والعشرين من شهر رمضان العام 40هـ، بعد ثلاثة أيام من تعرّضه للضرب بسيف مسموم على يد اللعين عبد الرحمن بن ملجم، في أثناء صلاة الصبح في مسجد الكوفة المعظم:
"بسم الله الرحمن الرحيم .. هذا ما
أوصى به أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على
الدين كله ولو كره المشركون.. ثم إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب
العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين. الله الله في الأيتام، فلا تغبّوا أفواههم، ولا يضيعوا بحضرتكم، فقد سمعت رسول الله يقول: "من عال يتيماً حتى يستغني أوجب الله عزّ وجل له بذلك الجنّة كما أوجب لآكل مال اليتيم النار". الله الله في القرآن، فلا يسبقكم إلى العمل به أحدٌ غيركم. الله الله في جيرانكم فإنّ النبي أوصى بهم، وما زال رسول الله يوصي بهم حتى ظننّا أنّه سيورّثهم. الله الله في بيت ربّكم، فلا يخلو منكم ما بقيتم، فإنّه إن ترك لم تناظروا، وأدنى ما يرجع به من أَمَّهُ أن يغفر له ما سلف. الله الله في الصلاة، فإنّها خير العمل، إنّها عمود دينكم. الله الله في الزكاة، فإنّها تطفئ غضب ربّكم. الله الله في شهر رمضان، فإنّ صيامه جنّة من النار. الله الله في الفقراء والمساكين، فشاركوهم في معايشكم. الله الله في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم، فإنّما يجاهد رجلان: إمام هدى، أو مطيع له مقتدٍ بهُداه. الله الله في ذرية نبيّكم، فلا يُظلمنّ بحضرتكم وبين ظهرانيكم، وأنتم تقدرون على الدفع عنهم. الله الله في أصحاب نبيّكم الذين لم يُحدِثوا حَدثاً ولم يُؤووا مُحدِث، فإنّ رسول الله أوصى بهم، ولعن المُحدِثَ منهم ومن غيرهم والمؤوي للمحدِث. الله الله في النساء وفيما ملكت أيمانكم، فإنّ آخر ما تكلّم به نبيكم أن قال: "أوصيكم بالضعيفين: النساء وما ملكت أيمانكم." الصلاة الصلاة الصلاة، لا تخافوا في الله لومة لائم، يكفكم الله مَن آذاكم وبغى عليكم، قولوا للناس حُسناً كما أمركم الله عزّ وجل، ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولّي الله أمركم شراركم ثمّ تدعون فلا يستجاب لكم عليهم، وعليكم يا بنيّ بالتواصل والتباذل والتبار، وإيّاكم والتقاطع والتدابر والتفرّق، وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثمّ والعدوان، واتّقوا الله إنّ الله شديد العقاب، حفظكم الله من أهل بيت وحفظ فيكم نبيّكم، أستودعكم الله، وأقرأ عليكم السلام ورحمة الله وبركاته" (الكافي: ج7 - ص49 / تهذيب الأحكام: ج9 - ص176-178). |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|