
|
إضاءة رمضانية .. آل رسول الله في شهر الله |
|
|
|
|
|
|
|
|
قال النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) في فضل شهر رمضان: "مَنْ أكثرَ فيه مِنَ الصلاة عليّ، ثقّل الله ميزانه يوم تخفّ الموازين" (الأمالي: ص155)
موقع الإمام الشيرازي 6 / شهر رمضان / 1447
التمسك بأهل البيت (عليهم السلام) هو جزء من الدين، والاهتداء بهديهم من أهم الواجبات. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): "إني تاركٌ فيكم الثقلين ما إنْ تمسكتم بهما لن تضلوا؛ كتاب الله وعترتي هل بيتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض" (وسائل الشيعة: ج18 - ص19)، وعلّة ذلك؛ ان القرآن الكريم على عظمته فوق أن يفهم كل أحكامه وخصوصياته البشر. فكان لابدّ من مفسّر للقرآن الكريم ومبيّن لأحكامه. وهذه هي مهمة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) ومن بعده الأئمة من أهل البيت (عليهم السلام). وليس هذه هي مهمة العترة الطاهرة فقط، إذ بالاضافة إلى تبيين الأحكام وتوضيحها يقوم الأئمة (عليهم السلام) بدور القدوة للمسلمين، فهم أول من طبّق أحكام الإسلام فأصبحوا الأمثلة الحية لتطبيقه، فهم الإسلام الناطق، لذا كانوا أهلاً للاقتداء في مختلف مناحي الحياة اقتصادية وسياسية وثقافية وتربوية واُسرية.. وغيرها. وشهر رمضان بما يتضمن من ذكريات ترتبط بالعترة الطاهرة؛ كولادة الإمام الحسن (عليه السلام)، وشهادة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، وليالي القدر المباركة، حيث كان الأئمة (عليه السلام) يتفرغون فيها للعبادة، لذا لابدّ وأن نتعايش مع شخصيات هذا الشهر الكريم، وأن نعيش تلك اللحظات التي عاشها أئمتنا الأطهار (عليه السلام). نعيش ذكرى بدر والبطولات التي ســطّرها الإمـــام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) أثناء مبارزته لعمرو بن عبد ود العامري. ونعيش الرسالة والرسول والدور الأساسي الذي قام به الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) في مرحلة التأسيس مع الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله)، وفي فترة التصحيح بعد غياب رسول الله (صلى الله عليه وآله). ونعيش الإمام الحسن (عليه السلام) ودوره في تحصين الرسالة، عندما وقف ذلك الموقف الصلب من معاوية الطاغية الماكر الذي كان يريد إعادة دور الروم وإعادة المسلمين إلى الجاهلية الأُولى. ونعيش الإمام الحسين (عليه السلام) في تلك اللحظات التي ضحى فيها بالغالي والنفيس من أجل الدين، وبلغ الأمر به أن قدّم رضيعه ضحية من أجل أن لا يدع للطاغية يزيد أن يواصل تضليله للناس وتجهيله للأُمة. ونعيش الصبر والعناء الذي عند سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام)، وأن نتذكر دائماً كيف يجب أن يكون دور المرأة الصالحة في كل زمانٍ ومكان. بالتالي، فإن من الواجب أن نكرّس حياتنا؛ في شهر رمضان المبارك، للعترة الطاهرة تأريخاً، وفهماً لمواقفهم، والأخذ بأقوالهم، والاقتداء بأعمالهم، وتمييزاً لمختلف أدوارهم، ثم نعرض نياتنا وأفكارنا وأعمالنا وأقوالنا على ما كان عليه نبي الإسلام وأوصيائه (عليهم الصلاة والسلام)، لنستزيد ما تشابه أو تطابق معه، ونتجنب ما خالف ونستغفر، قال سبحانه: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون)(التوبة 105). وقال تعالى: (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا)(نوح 10). المرجع الديني المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره) |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|