
|
إضاءة رمضانية .. كتاب الله في شهر الله |
|
|
|
|
|
|
|
|
الإمام السجاد (عليه السلام): "آيات القرآن خزائن فكلما فتحت خزانة ينبغي لك أن تنظر ما فيها" (الكافي: ج2 - ص609)
موقع الإمام الشيرازي 4/ شهر رمضان/ 1447
لا نغالي إذا قلنا أن أكثر المسلمين؛ حتى العرب منهم، لا يعرفون قراءة القرآن الكريم، ولا يعرفون معاني ألفاظه. لذا، فإن اللازم أن تُشَكَّل في أيام شهر رمضان الميمون ولياليه؛ في طول بلاد الإسلام وعرضها وفي البلاد التي يتواجد فيها المسلمون من غير بلاد الإسلام، هيئات تعليم القرآن، وهذه هيئات ليست خاصة بالرجال فحسب، بل تشمل أيضاً النساء والفتيان وحتى الأطفال. يجدر بالمسلمين أن يعودوا لكتابهم المقدّس، في هذا الشهر المبارك، وأن يحيطوا به من كل جانب، ويتمسكوا به في كل بعدٍ من أبعاده؛ في قرائته وحفظ آياته، وفي تجويده وتعلّم معاني ألفاظه وتفسيره، تعليماً وتعلّماً وتأويلاً وعملاً واتباعاً، فإن القرآن كالنور إذا أطفأه الإنسان عَمَّ الظلام، وإذا أوقده عمّ الضياء كل الأرجاء. وهكذا، لابدّ من تعبئة كل الطاقات المتاحة لأجل إقامة الهيئات بعدد المساجد، بل إقامتها في البيوت إيضاً، حتى تصبح ساعات وأيام شهر رمضان المبارك إلى ساعات وأيام قرآنية، فلا تسمع إلاّ صوت تلاوة القرآن، ولا تقرأ إلاّ في علوم القرآن، وهكذا، عندما تمتلأ الأوقات بالقرآن تستعد النفوس إلى تطبيقه، والأخذ به كبرنامج يومي؛ وصولاً الى حياة كريمة وفوز عظيم بالآخرة. هكذا فعل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، في بداية الدعوة الى الإسلام، فقد كان (صلى الله عليه وآله) يجعلهم في أجواء القرآن، وبعد ذلك يدعوهم إلى التمسك به والعمل بهداه. وشهر رمضان المبارك مناسبة لخلق هذه الأجواء الإيمانية التي هي مقدمة لتطبيق القرآن الكريم. على مستوى الفرد والمجتمع. قال الإمام الصادق (عليه السلام): "إن هذا القرآن فيه منار الهدى ومصابيح الدجى، فليجل جال بصره، ويفتح للضياء نظره، فإن التفكر حياة قلب البصير كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور" (وسائل الشيعة: ج6 - ص170). المرجع الديني المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره) |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|