
|
إضاءة: حينما ينحشر رجل الدين في ركاب الظالمين |
|
|
|
|
|
|
|
|
الإمام الكاظم (عليه السلام): "إن خواتيم أعمالكم قضاء حوائج إخوانكم والإحسان إليهم ما قدرتم، وإلا لم يُقبَل منكم عمل" (بحار الأنوار: ج72 – ص379) موقع الإمام الشيرازي 24/ ربيع الأول/ 1447هـ
على رجل الدين؛ أو العالم بالدين، أن يهتم بحل مشاكل الناس، ويُنصِّب مِن نفسه قائماً بمهامهم، فإن رجل الدين إنما هو للدين والدنيا، والناس يلتفون حول الحلاّل للمشاكل بما لا يلتفون حول سواه، ولذا ورد في متواتر الأحاديث الحث على قضاء حوائج الناس. ورجل الدين بما أوتي من قوة ومنعة ونفوذ كلمة ـ ببركة الدين ـ يجب عليه أن يقابل ذلك بالشكر، ومن شكر هذه النعم القيام بحوائج الناس وحل مشكلاتهم وانقاذهم من المعاضل والنكبات، فقد قال الله سبحانه: (اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا)(السبأ 13). وإذا قام العالم بحل مشاكل الناس سيلتف الناس حول الدين، وسيكون ذلك من أسباب خدمته لهدفه الذي هو ترويج الدين، ونشر الشريعة، وترسيخ الإسلام في القلوب. أيضاً، من اللازم أن يقوم رجل الدين بتوسعة العلاقات مع مختلف طبقات المجتمع؛ بما فيهم نواب الشعب، كما ينبغي عليه أن يوظف الصداقات والعلاقات لرفع الظلم وإحقاق الحق وقضاء حوائج المحتاجين؛ في الوقت، عليه أن يتجنّب استغلال هذه الصداقات والعلاقات؛ خاصة إذا كانت مع السياسيين، في سبيل تحقيق رغبات شخصية أو حاجات فئوية، فإن ذلك يلوِّث سمعته، ويقلِّل من قيمته، ويحجِّم تأثيره فيما يطالب به من أهداف وقضايا دينية، هذا إذا لم يؤد؛ لا سمح اللّه، إلى أن ينحشر في ركاب الظالمين بالتدريج ومن حيث لا يشعر. المرجع الديني المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره) |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|