
|
السيد المرجع: إذا لم يقرن أهل العلم علمهم بالتقوى والعمل فسيُشْقَون ويُشقى بهم |
|
|
|
|
|
|
|
|
صاحب العلم كالواقف على قمة الجبل وحوله الوديان العميقة، فإذا لم يحسن عملاً فإنه سينزلق ولا يجني لنفسه إلاّ الهلاك موقع الإمام الشيرازي 22/ ربيع الأول/ 1447هـ
قال المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله): إن العلم سلاح عظيم، فإذا كان قرينه التقوى والعمل فسيكون علماً نافعاً وصالحاً ويكون صاحبه؛ كالشيخ المفيد والشيخ الأنصاري والسيد بحر العلوم وأمثالهم (رضوان الله تعالى عليهم). أما إذا لم يقرن مع العلم تقوى ولا عمل فإنه يكون سلاحاً مدمّراً، وخير للإنسان أن يموت على جهل دون أن يكون عنده علم غير مقرون بالتقوى والعمل الصالح. فإن الذي أبعد الشيطان عن الله تعالى هو العلم غير المقرون بالتقوى. يقول مولانا الإمام زين العابدين (صلوات الله عليه): "...فَإِنَّ الْعِلْمَ إِذَا لَمْ يُعْمَلْ بِهِ لَمْ يَزْدَدْ صَاحِبُهُ إلاّ كُفْراً وَلَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللَّهِ إلاّ بُعْداً" (أصول الكافي: ج1 - ص44). بالتالي، يلزم على أهل العلم أن يقرنوا العلم بالتقوى وبالعمل الصالح كي يُوفَّقوا في الدنيا ويُسعَدوا في الآخرة، ويُسعَد بهم الكثير من الناس في الدنيا والآخرة. أما إذا لم يقرن أهل العلم علمهم بالتقوى والعمل الصالح فسيُشْقَون ويُشقى بهم الكثير من الناس في الدارين. إن الطريق السهل لإقران العلم بالتقوى والعمل الصالح هو ما ورد عن الإمام أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) وما ورد بالنصّ نفسه عن باقي الأئمة الأطهار (صلوات الله عليهم)، وهو الحديث الشريف التالي: "ليس منّا من لم يحاسب نفسه كل يوم، فإن عمل خيراً حمد الله واستزاده، وإن عمل سوء استغفر الله" (عدّة الداعي: ص239). فيجدر بأهل العلم وبالمؤمنين جميعاً أن يحاسبوا أنفسهم كل يوم، ولو لدقائق معدودة، ويتداركوا ما قصّروا فيه من الطاعات والأعمال، حتى تكون صحيفة أعمالهم التي تُعرَض كل يوم على مولانا الإمام المهدي المنتظر (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) مفرحة. وليعلم أهل العلم أن محاسبة النفس توجب أن يكونوا دائماً على بوابة العلم الصالح، فسيتفيدوا ويفيدوا غيرهم. |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|