
|
الإمام زين العابدين .. قيادة الأمة في زمن القهر والنكبة |
|
|
|
|
|
|
|
|
كان الإمام زين العابدين (عليه السلام) ملاذاً للضعفاء والمساكين، ودليلاً في العفو والكرم، ونموذجاً مشرقاً وباهراً في خدمة العباد، والترحم على الأيتام، وحب الناس، وقضاء حوائج المحتاجين
موقع الإمام الشيرازي
من الأئمة المعصومين، وخلفاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) الصادقين، الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام)، الذي عُهِدَ إليه إمامة الأمة وهداية وإرشاد المجتمع الإسلامي، بعد شهادة أبيه الإمام الحسين بن علي (عليه السلام) وكافة إخوته وأقربائه في واقعة كربلاء الأليمة. فكان الإمام السجّاد حينها الابن الوحيد الذي بقى لأبيه الإمام الحسين (عليه السلام)، وقد تقلد منصب الإمامة في زمن كان أكثر الشيعة في أقبية السجون أو قد استشهدوا، وكان الناس لا يملكون الجرأة على الاعتراض والانتقاد ضد ما يرونه من الظلم والاستبداد ومخالفة الشرع المبين، من قبل بني أمية مصاصي الدماء الذين استولوا على الحكم بالقهر والإرهاب، الذين مما كان في عهدهم أن الشخص الذي يتكلم بكلمة معترضاً على الظلمة والمعتدين، يُعَدُ مخالفاً لله وخليفة رسوله (صلى الله عليه وآله)، فيوضع تحت الملاحقة والسجن والتعذيب، حتى تتم تصفيته بكل سهولة. لقد أراد بنو أمية القضاء على الإسلام وعلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وذريته النجباء، فقتلوا جميع أولاد النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)، في واقعة عاشوراء الدامية، ولم يبق منهم سوى أحد أبناء الإمام الحسن (عليه السلام)، وأحد أبناء الإمام الحسين (عليه السلام)، وهو الإمام السجاد (عليه السلام) وذلك بمعجزة من الله (عزّ وجلّ.) وكان هذا القتل والاجتثاث بأمر من معاوية وسياسته والذي سعى جاداً في دفن اسم نبي الإسلام (صلى الله عليه وآله) إلى الأبد ومحوه من الأذهان، كما ورد في التاريخ أنه لما سمع صوت المؤذن وهو يقول: "أشهد أن محمداً رسول الله" قال: "دفناً دفناً". ومن هنا يُعْلَم مدى أهمية قيادة الإمام السجاد (عليه السلام) للأمة والمجتمع الإسلامي في تلك الفترة المظلمة والحساسة من حكومة بني أمية. ويمكن القول وبوضوح إنه لولا إرشادات الإمام السجاد (عليه السلام)، الدقيقة في مختلف ميادين الحياة والتي جاءت في قالب الدعاء والمناجاة وكانت في محلها تماماً، لم يبق من الإسلام إلا اسمه ورسمه، ولرأت الأجيال القادمة الإسلام من خلال أقوال وأفعال الذين سيطروا على الخلافة الإسلامية من دون استحقاق، ومن خلال المسلمين الذين لايفكرون إلا في مصالحهم الشخصية، ومن خلال علماء السوء ووعاظ السلاطين. نعم، مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) بما فيهم الإمام السجاد (عليه السلام) حفظت القرآن والإسلام وذِكْرِ النبي (صلى الله عليه وآله) وشريعته، إلى يومنا هذا، غضاً طرياً كما أراده الله (عزّ وجلّ) لسعادة البشرية جمعاء في الدنيا والآخرة. المرجع الديني المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره)
24 / محرَّم الحرام / 1447هـ |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|