
|
المؤاخاة مرتان .. في مكة والمدينة |
|
|
|
|
|
|
|
|
يا عليّ .. "قل: أنا عبد الله وأخو رسوله، لا يدعيها بعدك إلا كذاب"
موقع الإمام الشيرازي
تشير روايات عديدة، للفريقين، الى أن النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) آخى بينه وبين الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)؛ وفي مناسبتين مختلفتين، وهذا الحدث يُعتبر من الأحداث المهمة في السيرة النبوية، ليس فقط في الجانب السياسي والاجتماعي، بل أيضاً في الجانب الإيماني؛ وفي الدنيا والآخرة. (1) المؤاخاة الأولى: في مكة قبل الهجرة بعد بدء الدعوة الإسلامية في مكة، واجه المسلمون تحديات كبيرة بسبب الاضطهاد من قريش. في هذه الفترة، أراد النبي (صلى الله عليه وآله) تعزيز الروابط بين المسلمين ليكونوا أكثر تماسكًا وتضامنًا. في هذه المرحلة، قام النبي (صلى الله عليه وآله) بمؤاخاة عدد من الصحابة، حيث كان يؤاخي بين شخصين ليكونا كالأخوين في الدعم المعنوي والمادي. وفي هذا السياق، اختار النبي (صلى الله عليه وآله) علي بن أبي طالب (عليه السلام) ليكون أخاه. هذه المؤاخاة تُظهر العلاقة الخاصة بين النبيّ وعليّ، حيث كان عليّ من أوائل مّنْ آمن بالنبي، وكان قريبًا جدًا منه، سواء من الناحية العائلية (ابن عمه وزوج ابنته فاطمة) أو من الناحية الإيمانية. (2) المؤاخاة الثانية: في المدينة بعد الهجرة بعد الهجرة إلى المدينة المنورة، واجه المسلمون تحديات جديدة، بما في ذلك بناء مجتمع متماسك بين المهاجرين والأنصار. كجزء من جهوده لبناء هذا المجتمع، قام النبي (صلى الله عليه وآله) بمؤاخاة الصحابة مرة أخرى. المؤاخاة: في هذه المرة، قام النبي بمؤاخاة المهاجرين مع الأنصار. لكنه استثنى نفسه وعليًا من الجميع، ثم آخى بينه وبين علي، وقيل إنه قال: "أنت أخي في الدنيا والآخرة" (المستدرك للحاكم. ج 3 – ص 14). هذه المؤاخاة الثانية تُظهر استمرارية العلاقة الخاصة بين النبي وعلي وديمومتها، وتدلّ أيضاً على مكانة عليّ الإيمانية الخاصة. تفاصيل حدث وحادثة المؤاخاة مروية في عدة كتب تاريخية ودينية، مثل: "السيرة النبوية" لابن هشام (بتركيز على المؤاخاة في المدينة)، وتاريخ الطبري، وتاريخ ابن الأثير، بالموازاة تفاصيل المؤاخاة مذكورة في كتب للكليني، والمفيد، والطوسي وأيضاً في "بحار الأنوار" للمجلسي. المؤاخاة بين النبي (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام) حدثت مرتين: الأولى في مكة قبل الهجرة لتعزيز الروابط بين المسلمين في ظل الاضطهاد، والثانية في المدينة بعد الهجرة لبناء المجتمع الإسلامي الجديد. في كلتا المرتين، اختار النبيّ عليًا ليكون أخاه، مما يعكس العلاقة الإيمانية بينهما، وبالتالي، المؤاخاة تدبير إلهيّ وإنجاز نبويّ لتمييز عليّ عن جميع المسلمين، وتبيين مكانته الدينية والدنيوية العالية، وتأكيد دوره على مستوى الإمامة والخلافة معاً فيما بعد رحيل النبيّ (صلى الله عليه وآله). 12 / شهر رمضان المبارك / 1446هـ |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|