إضاءة .. ليس كما هو شائع حول ذِكْر اسم الإمام المهدي




"ذِكْر اسمه المبارك في هذا الزمان جائز"

 

موقع الإمام الشيرازي

 

 

قالوا: "لا يجوز ذِكْر اسم الإمام المهدي (عجل الله فرجه) في زمن الغَيْبَة."

لكن هذا الكلام غير مُتَيقَن، فإن الظروف السياسية في زمن الإمام العسكري (عليه السلام) وما والاه لم تسمح بذِكْر اسمه الشريف، باعتبار أن العباسيين ومَنْ أشبههم كانوا يسعون باخماد ذكره (عجل الله فرجه) وقتله، بزعم أنهم يتمكنون من إطفاء نور الله، قال تعالى: (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون)(التوبة: 32). وقال (عز وجل): (يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متمّ نوره ولو كره الكافرون)( الصف: 8).

نعم، قد اختُلِفَ في حرمة التسمية وذِكْر اسمه المبارك (عجل الله تعالى فرجه)، والمشهور بينهم في الأزمنة المتأخرة: شرعية ذِكْر الاسم وجوازه، وإنما الحرمة كانت مختصةً في زمن الغَيْبَة الصغرى، وكانت التسمية في زمن الشيخ البهائي (قدس سره) مطروحة للبحث عن حكمها، وكتبوا رسائل عدّة حول الجواز والعدم، مثل (شرعية التسمية) للمحقق الداماد، و(تحريم التسمية) للشيخ الماخوري، وقد فصُّل الكلام في ذلك في كتاب "النجم الثاقب".

والظاهر أن ذِكْر اسمه المبارك في هذا الزمان جائز، وإنْ كان تمام الحكمة في التحريم في ذلك الزمان أيضاً غير بيّن لنا، لأن الكفار والمنافقين والظالمين ما كانوا يتمكنون منه بتقدير الله تعالى، ولعلهم كانوا يقتلون الذين كانوا يسمون به من الناس، أو انه (عز وجل) أراد حفظه (عجل الله فرجه) مع ملاحظات قانون الأسباب والمسببات الكونية أو لغير ذلك.

الإمام المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره)

 

12 / شعبان المُعَظَّم / 1446هـ