المهديّ المُنتَظَر يوصيكم .. الأمر بغتة وفي حينه لا تنفع توبة




"ليعمل كل امرئ منكم بما يقرب به من محبّتنا، ويتجنّب ما يدنيه من كراهتنا وسخطنا"

 

موقع الإمام الشيرازي

 

 

يجدر بالمؤمنين والمؤمنات؛ خاصة الذين سيحضرون زوّاراً في مدينة كربلاء المقدسة، في الزيارة الشعبانية، إن شاء الله، وأعدادهم مليونية كما في كل عام، إنما يتحملون تكاليف الحضور، وربما مشقته، مَحبَة للإمام المهدي (عجل الله فرجه) الذي بشَّر به النبيّ الأعظم (صلى الله عليه وآله) ووعد بأن خلاص البشرية من الظلم والقهر والخوف والحرمان، إنما سيكون ببركة ظهوره المُنتَظَر.

بالتالي، فإن مَنْ سيحضر زائراً مدينة كربلاء إنما يتمنى ويسعى الى نيل رضا الامام ومحبته.

لكن ما السبيل للفوز برضا الإمام ومحبته؟

رُوِيَ، أنه بعد أن يجمع الله أصحاب الإمام المهدي فيحضرون عنده، يبيّن لهم الإمام أنه لن يقطع أمرًا حتى يبايعوه على خصال، وهذه الخصال التي يريدها الإمام من أصحابه، بعد ظهوره، هي نفسها التي يريدها من شيعته وهو في غَيْبَتِه.

لذا يجدر بالمؤمنين والمؤمنات جميعاً؛ خاصة الذين سيحضرون في مدينة كربلاء المقدسة، في الزيارة الشعبانية، إن شاء الله، التأمل في وصايا الإمام المهدي والمخلِّص الموعود، والعمل بها:

يقول الإمام المهدي (عجل الله فرجه)

"أنا معكم على أن لا تولوا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا محرماً، ولا تأتوا فاحشة، ولا تضربوا أحداً إلا بحقّه، ولا تكنزوا ذهباً ولا فضّة ولا تبراً ولا شعيراً، ولا تأكلوا مال اليتيم، ولا تشهدوا بغير ما تعلمون، ولا تخرّبوا مسجداً، ولا تقبّحوا مسلماً ولا تلعنوا مؤاجراً إلا بحقّه، ولا تشربوا مسكراً، ولا تلبسوا الذهب ولا الحرير ولا الديباج، ولا تبيعوها رباً، ولا تسفكوا دماً حراماً، ولا تغدروا بمستأمن .. ولا تشتمون، وتكرهون النجاسة، وتأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر.

وليعمل كل امرئ منكم بما يقرب به من محبّتنا، ويتجنّب ما يدنيه من كراهتنا وسخطنا، فإن أمرنا بغتة فجأة، حين لا تنفعه توبة، ولا ينجيه من عقابنا ندم على حوبة، والله يلهمكم الرشد ويلطف لكم في التوفيق برحمته" (بحار الأنوار. العلامة المجلسي، ج 53 – ص 176).

10 / شعبان المُعَظَّم / 1446هـ