
|
(أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ) .. ليريه ملكوت سماواته ويُشرّف ملائكته بمشاهدته |
|
|
|
|
|
|
|
|
موقع الإمام الشيرازي
(سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الأسراء 1) أُسري بالرسول الأعظم والنبي الأكرم، سيد المرسلين وخاتم النبيين محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله) من مكة المكّرمة إلى بيت المقدس، ثم عرج به السماء، وذلك في ليلة سبع وعشرين من رجب قبل ثلاث عشرة سنة من الهجرة النبوية الشريفة، وهو يوم بُعثَ فيه (صلى الله عليه وآله) نبياً وهادياً إلى البشر، وهو يوم عيد عظيم، ويستحب فيه الصلاة على محمد وعلى آله صلوات الله عليهم. روى الصدوق في علل الشرائع، عن ثابت بن دينار: قال سألت زين العابدين (عليه السلام) عن الله جلّ جلاله هل يوصف بمكان؟ فقال: تعالى عن ذلك، قلنا: فلم أسرى نبيّه إلى السماء؟ قال: ليريه ملكوت السماوات وما فيها من عجائب صنعه وبدائع خلقه" (الأمالي. الشيخ الصدوق، ص 214). وفي حديث آخر عن يونس بن عبد الرحمان، قال: قلت لأبي الحسن موسى ابن جعفر: لأيّ علّة عرج الله نبيّه إلى السماء ومنها إلى سدرة المنتهى، ومنها إلى حجب النور، وخاطبه وناجاه هناك، والله لا يوصف بمكان؟ فقال (عليه السلام): "إنّ الله تبارك وتعالى لا يوصف بمكان ولا يجري عليه زمان، ولكنّه عزّ وجلّ أراد أن يشرّف ملائكته وسكّان سماواته ويكرمهم بمشاهدته ويريه من عجائب عظمته ويخبر به بعد هبوطه، وليس ذلك على ما يقوله المشبّهون. سبحان الله وتعالى عمّا يشركون" (بحار الأنوار. العلامة المجلسي، ج 3، ص 315). من وصايا رسول الله (صلى الله عليه وآله) للإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): "يا عليّ، عليك بالصدق، ولا تخرج من فيك كذبة أبداً، ولا تجترأن على خيانة أبداً، والخوف من الله كأنك تراه، وابذل مالك ونفسك دون دينك، وعليك بمحاسن الأخلاق فاركبها، وعليك بمساوئ الأخلاق فاجتنبها. يا عليّ، أحب العمل إلى الله ثلاث خصال: مَنْ أتى الله بما افترض عليه فهو مِنْ أعبد الناس، ومَنْ ورع عن محارم الله فهو مِنْ أورع الناس، ومَنْ قنع بما رزقه الله فهو مِنْ أغنى الناس" ( تحف العقول: ص6). 27/ رجب / 1446هـ |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|