
|
إضاءة: ليس للمستبد إلا أن يُذَل ويسقط |
|
|
|
|
|
|
|
|
موقع الإمام الشيرازي
من أساليب المستبدين تحطيم إرادة الذين يسعون الى التحرر من خلال إلصاق التهم بهم وقتلهم وسجنهم وإبعادهم ومصادرة أموالهم وزرع الفرقة بينهم. كما يسعى الدكتاتور إلى خلق اليأس في نفوس الناس بالقدرة على إسقاطهم، وأنه جاء ليبقى ويخلد، وإنه ليس كسائر الناس لهم بقاء وينتظرهم موت وفناء. بالتالي، فإن أغلب المشاكل الفردية والاجتماعية، وفي جميع أبعاد الحياة، ناشئة عن الاستبداد. ومن طبيعة الدكتاتور أن يجمع حول نفسه إمعات، بعنوان أنهم يمثلون الناس، بينما عقلاء القوم وأهل الحكمة والاختصاص والمهنة والشرف والنزاهة يعيشون في عزلة أو في السجون أو المنافي، أو في القبور. كما أن الديكتاتور يجمع حوله مصفقون يبررون أعماله السيئة ويجملون صورته القبيحة عند الناس من خلال الكذب والخداع والتضليل. أيضاً، المستبد عادة ما يخلق أعذاراً واهية لمهاجمة أعدائه، وعادة ما يكون أعداؤه وهميين، فهو من خلال حربه على أعدائه يبرر استبداده. عليه، فإن الاستبداد لا ينتج إلا التأخر والحرمان، لذلك، فإن الإسلام يُحرّم أي نوع من الاستبداد، على مستوى الفرد/ الحاكم أو الحزب او الفئة أو المجموعة، فإن الاستبداد طريق خراب ودمار وهلاك. لذلك، لابد للدكتاتور مِنْ أن يسقط، فـ"مَنْ استبد برأيه هلك"، ولا يمكن للحكم الديكتاتوري أن يبقى، لأنه يقوم على الإرهاب، والإرهاب لا يمكن أن يدوم. في السياق، الأحزاب الإسلامية وغير الإسلامية، التي أخذت بزمام الحكم والأمور في عموم بلدان الشرق الأوسط، قد فشلت في توفير الاستقرار والرخاء والحياة الكريمة للناس، وسبب ذلك يكمن في أنها أحزابٌ يقودها مستبدون، ومن شأن المستبد، أيما كان لونه، الاكتفاء برأيه، والاغترار بنفسه، ولايبالي بالتضييق على الناس، وهدر كراماتهم وتضييع حقوقهم. المرجع الديني المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي (قده)
23/ جمادى الآخرة/ 1446هـ |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|