
|
إضاءة: الحكومات دائماً في موضع تساؤل |
|
|
|
|
|
|
|
|
موقع الإمام الشيرازي
من الضروري أن تضع الدولة سياستها دائماً في موضع التساؤل لكشف الخطأ المحتمل وقوعه في الحاضر أو المستقبل، وأيضاً لمراعاة تبدل الظروف والأحوال والقدرات الداخلية الخارجية. فإذا سارت الدولة على سياستها التي بنتها، دون ملاحظة مستدامة ومراقبة كافية، تكون الدولة مهب الخيبة والضياع، وتكون الأمة في دائرة الانحدار والتدهور والإنهيار، والشعب يُعد من أهم أدوات مراقبة سياسة الدولة ومؤسساتها. في السياق، لكي يواصل الشعب مراقبة سياسة الدولة ومؤسساتها ثم يتفاعل مع سياسة الدولة عبر البذل والعطاء من أجل البلاد، لابد من إشراك الشعب في الحكم، عبر حرية التعبير، والتعددية الحزبية، ومجالس الشورى التي تقوم بإسداء المشورة للحكومة ومراقبة العمل الحكومي والبرلماني وتقديم الخطط الكفيلة بتطوير الدولة، وصولاً الى الحال الأفضل للشعب والبلاد. فإن إشراك الشعب في الحكم من خلال الانتخابات النزيهة، بين الفينة والأخرى، هو السبيل القويم لإقامة علاقات متينة بين الشعب والدولة. في المقابل، تتجاهل الحكومات الديكتاتورية الرأي العام، فتقابل الناقدين والمعترضين والمتظاهرين بالتنديد والتهديد أو العنف، لكن هذا الحال لا يدوم طويلاً، فقد تتمكن الدولة من أن تقاوم لفترة من الزمن، بحسب قوة المعارضة العامة أو ضعفها، لكن في الأخير لابد من أن تنتصر إرادة الشعب على السلطة؛ سواء أكانت سلطة مستبدة أو فاسدة أو فاشلة. لكن على العكس، الشورى (أو الديمقراطية)، تضمن مشاركة جادة للشعب في مراقبة شؤون الحكم والدولة وإبداء رأيه بها. بدوره – الشعب – سيشارك بحماسة في التعبير عن رأيه والمساهمة بتحجيم المصاعب وتجاوز الأزمات التي تمر بها البلاد. في الوقت نفسه، نظام الحكم الذي يقوم على أسس الحرية والعدل والديمقراطية توفر بيئة صالحة لصعود المؤهلين وأصحاب الكفاءات إلى مناصب الحكم والإدارة والمسؤولية، الأمر الذي يجلب للشعب الرفاه والحياة الكريمة كما يضمن للبلاد الاستقرار والمَنَعَة والازدهار. المرجع الديني المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي (قده)
1/ جمادى الآخرة /1446هـ |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|