
|
جمادى الآخرة .. أحداث وعِبَر ووصايا |
|
|
|
|
|
|
|
|
موقع الإمام الشيرازي
(اليوم الثالث / العام 11هـ) ذكرى شهادة سيدة نساء العالمين، مولاتنا فاطمة الزهراء (عليها السلام) التي لم تمكث طويلاً بعد شهادة أبيها رسول الله (صلى الله عليه وآله). وهذا علـى رواية أن شهادتـها (عليها السلام) كانت بعد رحيل نبـي الرحمة (صلى الله عليه وآله) إلى الرفيق الأعلـى بخمسة وتسعيـن يوماً، وهذه الرواية الثالثة. تولّى غُسلَها وتَكفينها الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، وأخرجها، ومعه الحسن والحسين (عليهم السلام)، ليلاً، وصلَّوا عليها، دون علم أحد، بحسب وصيتها (عليها السلام). دُفِنَتْ في البقيع، وقد عمد الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) الى تجديد أربعين قبراً لتضييع مكان قبرها، ولذا وقع الخلاف في موضع قبرها (عليها السلام)، وقيل أنه بالبقيع جنب قبور الأئمة، وقيل أن قبرها بين قبر رسول الله وبين منبره (صلى الله عليه وآله)، فعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على ترعة من ترع الجنة. لان قبر فاطمة (عليها السلام) بين قبره ومنبره، قبرها روضة من رياض الجنة وإليه ترعة من ترع الجنة" (بحار الأنوار. العلامة المجلسي، ج 97، ص 192). وقيل أنها دُفِنَتْ في بيتها. وقال (صلى الله عليه وآله): (ما رَضِيْتُ حَتّى رَضِيَتْ فاطِمَة)(مناقب الإمام علي لابن المغازلي: ص 342). (اليوم الثالث عشر / العام 64هـ) وفاة السيدة أم البنين (عليها السلام) زوج الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، واسمها فاطمة بنت حزام، وكنيتها الشريفة (أم البنين)، وأمها (ليلى بنت الشهيد بن أبي عامر). وهي أم الشهداء الأبرار، أبي الفضل العباس وعبد الله وجعفر وعثمان (عليهم السلام) الذين استشهدوا في واقعة كربلاء، دون الإمام سيد الشهداء الحسين (عليه السلام). بعد فاجعة كربلاء، دأبت (عليه السلام) على إعلام الناس بزيف بني أمية وظلمهم وفجورهم، فكانت في بكائها وبلاغتها سيفاً للحق وضد الباطل. دُفِنتْ أُمّ البنين (عليها السّلام) في مقبرة البقيع بالقرب من إبراهيم، وزينب، وام كلثوم، وعبد الله، والقاسم،..، وغيرهم من الأصحاب والشّهداء، وقد تم هدم قبرها من قبل النواصب مع قبور ائمة أهل بيت النبوة، الإمام الحسن المجتبى والإمام علي بن الحسين زين العابدين والإمام محمد بن علي الباقر والإمام جعفر بن محمد الصادق (عليهم السلام). جاء في زيارتها: "وَلَقَد أَعطَاكِ اللهُ مِن الكَرَامَات البَاهِرَات، حَتَّى أَصبَحتِ بِطَاعَتكِ لله وَلِوَصيِّ الأَوصِيَاء وَحُبّك لِسَيِّدَة النِّسَاء الزَّهرَاءِ، وَفِدَائكِ أَولادكِ الأَربَعَة لِسَيِّدِ الشُّهَدَاء بَابَاً لِلحَوَائِج." (اليوم العشرون / العام 5هـ) أشرقت الأرض وأزهرت بمولد الصدّيقة الكبرى، فاطمة الزهراء، سيدة نساء العالمين (عليها السلام)، قال الإمام الصادق (عليها السلام): " لفاطمة تسعة أسماء عند الله: فاطمة، والصدِّيقة، والمباركة، والطاهرة، والزكية، والراضية، والمرضية، والمحدَّثة، والزهراء " (بحار الأنوار. العلامة المجلسي، ج 43، ص10). وقد نُقِلَ من طرق العامة، عن سعد بن أبي وقاص، أنه قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " فاطمة بضعة مني من سرّها فقد سرني، ومن ساءها فقد ساءني، فاطمة أعز الناس عليّ" ((صحيح البخاري 3/1144، صحيح مسلم 4/1903). وجاء في المستدرك على الصحيحين لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري أن عائشة قالت: "ما رأيت أحدا كان أشبه كلاما وحديثا برسول الله من فاطمة، وكانت إذا دخلت عليه قام إليها فقبلها ورحب بها وأخذ بيدها فأجلسها في مجلسه، وكانت هي إذا دخل عليها رسول الله قامت إليه مستقبلة وقبلت يده" (ج4، ص138). (اليوم السابع والعشرون / العام 254هـ ) شهادة الإمام علي الهادي (عليه السلام)، في تاريخ اليعقوبي (٢/٥٠٠): "توفي علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، بسر من رأى، يوم الأربعاء لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة٢٥٤، وبعث المعتز بأخيه أحمد بن المتوكل، فصلى عليه في الشارع المعروف بشارع أبي أحمد، فلما كثر الناس واجتمعوا، كثُر بكاؤهم وضجتهم، فرُدَّ النعشُ إلى داره فدفن فيها، وسنهُ أربعون سنة." من مواعظه (عليه السلام): "مَنْ اتقى الله يُتقى، ومَنْ أطاع الله يُطاع، ومَنْ أطاع الخالق لم يبال بسخط المخلوقين، ومَنْ أسخط الخالق فلييقن أن يحل به سخط المخلوقين" (تحف العقول. ابن شعبة الحراني، ص 482). وقال عليه السلام لشيعته: "أوصيكم بتقوى الله والورع في دينكم والاجتهاد لله وصدق الحديث وأداء الأمانة إلى من ائتمنكم من بر أو فاجر وطول السجود وحسن الجوار، فبهذا جاء محمد صلى الله عليه وآله صلوا في عشائرهم واشهدوا جنائزهم وعودوا مرضاهم وأدوا حقوقهم، فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق في حديثه وأدى الأمانة وحسن خلقه مع الناس قيل: هذا شيعي فيسرني ذلك. اتقوا الله وكونوا زينا ولا تكونوا شينا، جروا إلينا كل مودة وادفعوا عنا كل قبيح، فإنه ما قيل فينا من حسن فنحن أهله، وما قيل فينا من سوء فما نحن كذلك. لنا حق في كتاب الله وقرابة من رسول الله وتطهير من الله لا يدعيه أحد غيرنا إلا كذاب. أكثروا ذكر الله وذكر الموت وتلاوة القرآن والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله، فإن الصلاة على رسول الله عشر حسنات. احفظوا ما وصيتكم به واستودعكم الله وأقرأ عليكم السلام" (بحار الأنوار. العلامة المجلسي، ج 75، ص 372). (آخر الشهر / العام 252هـ) توفي السيد محمد، نجل الإمام الهادي (عليه السلام) في سامراء سنة 252هـ، وكان الإمام العسكري (عليه السلام) يحبه حبّاً جماً، وحزن عليه ساعة رحلته حزناً عميقاً، ودفنه في قرية بلد التي سُميَت فيما بعد باسمه المبارك، وهو صاحب كرامات عظيمة، شاعت بين المؤمنين. نقل صاحب كتاب (النجم الثاقب)، كما أورده الشيخ عباس القمي في (المنتهى ص639): مزار السيد محمد في ثمان فراسخ عن سر من رأى قرب قرية بلد، وهو أجلاء السادة، وصاحب كرامات متواترة، حتى عند أهل السنة والأعراب، فهم يخشونه كثيراً، ولا يحلفون به يميناً كاذبة، ويجلبون النذور إلى قبره، بل يقسم الناس بحقه في سامراء لفصل الدعاوى والشكايات...".
(آخر الشهر / عام 9 أو 10هـ)
1/ جمادى الآخرة / 1446هـ |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|