
|
في ذكرى رحيله .. من تأبين السيد محمد رضا الشيرازي (قده) |
|
|
|
|
|
|
|
|
موقع الإمام الشيرازي
كل قيمة من القيم النبيلة إذا أريد لها أن تكون قائمة في داخل النفس البشرية أو على أرض الواقع الخارجي فلابد أن يكون هناك نموذج واقعي يمثلها، وذلك لأن للمَثَل والنموذج الواقعي من الباعثية أضعاف الانعكاسات المؤثرة مما للأفكار المجردة. السيد محمد رضا الشيرازي (قده) ---------------------- "شاء الله (تبارك وتعالى) له ولنا هذا الذي ترون، ولا راد لقضاء الله، رضا بقضائه ورضا بقسمته... هذه القسمة مرة... ولكنها إرادة الله (تبارك وتعالى)، فتكون مرضاته لنا رضى، أما بالنسبة لي ولكم فخير كلمة قول الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): "ولأن يكونوا عبراً أحق من أن يكونوا مفتخراً" (بحار الأنوار. العلامة المجلسي، ج79، ص 156). بهذه الكلمات البليغة الموشحة بالحزن والأسى نعى المرجع الديني سماحة السيد صادق الحسيني الشيرازي رحيل الفقيه السعيد آية الله السيد محمد رضا الحسيني الشيرازي (قدس سره) الذي وافاه الأجل في 26/جمادى الأولى/1429هـ، مؤكداً سماحته (دام ظله) في كلمته التي خاطب فيها جموع المعزين: "لقد كان (رحمه الله) في درجات العدالة بلا شك، فحاولوا أن تكونوا عادلين، وكان على درجة عالية من الخلق الرفيع مع الصديق والعدو، ومع القريب والغريب، ومع من كان يتواضع له أو يتكبر عليه، فحاولوا أن تطبقوا على أنفسكم هذه الانطباعات التي لكم عنه. لقد عاش حياة سعيدة، وكان من ضمن ما عاشه (قدس سره الشريق) الحديث الشريف: "المؤمن نفسه منه في تعب والناس منه في راحة". فقد عاشه تطبيقاً وعملاً، في وقت ندر جداً مَنْ يعمل به أجل لقد كان فقيدنا مصداقاً جيداً لهذا الحديث الشريف، فحاولوا أنتم أيضاً أن تكونوا مصداقاً جيداً له". وفي ذكراه السابعة عشرة، جدير بالمحبين أن يحيوها كما تستحق، ومن مستحقاتها أن الراحل كان عالماً فقيهاً، وأستاذاً معطاء، ومصلحاً باسلاً، ومثقفاً ناقداً، وناهجاً ومنهجاً. لم يدخر جهداً للذود عن الإسلام ومدرسة أهل البيت (سلام الله عليهم)، ولم يتوان في تنوير العقول وتحفيز العزائم واستنهاض الهمم لما فيه سلامة الدين وخير الإنسان. وكان (قده) باهراً في مقارعة قوى الضلال والتزييف والتكفير، وحريصاً في الدفاع عن المظلومين والمحرومين في بلاد القمع والقتل والقهر، حتى أضحت حياته سفراً من أسفار الإيمان والعلم والعطاء والانتصار الى قيم العدل والخير والفضيلة ومقارعة الظالم والانتصار للمظلوم، وكل ذلك يتماهى مع منهج الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) الذي: "أحسن العدل إعانة مظلوم" (غرر الحكم: ٢٩٧٧). ويقول (سلام الله عليه): "ليس شيء أدعى الى تغيير نعمة الله وتعجيل نقمته من إقامة على ظلم، فإن الله يسمع دعوة المضطهدين، وهو للظالمين بالمرصاد" (شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 17 / 34). 28/ جمادى الأولى/1446هـ |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|