(وذكّر): عن إصلاح الذات والمجتمع




 

 

موقع الإمام الشيرازي

 

قال الله تعالى: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ) (الذاريات 55)

 

سلسلة أحداث تتلظى بتداعياتها مجتمعاتنا؛ اليوم ومنذ سنوات طويلة، تزامناً مع قائمة طويلة من حقائق ووقائع تؤكد أن مَنْ بيدهم مقاليد الحكم والمسؤولية ما زالوا يستخدمون أساليب غير مسؤولة وغير حكيمة ومأزومة في إدارة أمور البلاد، وبشكل يسبب الضرر الفادح بمصالح الناس، الأمر الذي يؤدي الى تفاقم مشاكل سياسية وأمنية وثقافية واقتصادية واجتماعية وصحية وتعليمية لدرجة أنها أصبحت أزمات لا تُطاق، وبالتالي تتعزز الحاجة الى تذكّر ما ينتشل المرء من هاوية الابتعاد عن الدين ومكارم الأخلاق وقيم العدل والخير والبر والسلام والمحبة، والتذكير بما يحفز الإنسان على استعادة كامل ورعه وحريته وإنسانيته، ويحث الشعوب على استرداد حقوقها وصولاً الى حياة كريمة وزاهرة. وخير ما نذكُر ونذكِّر به القرآن الكريم وما رُوي عن سادة الخلق، الطيبين الطاهرين، محمد وآل محمد (صلوات الله عليهم).

--------------------------------

يقول الله سبحانه وتعالى: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)(الرعد 11).

وقال سبحانه: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وعَمِلَ صالِحاً وقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ)( فصلت: 33).

وقال تبارك وتعالى: (مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً ولَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ)( النحل: 97).

وقال جلّ جلاله: (حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها ومِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ)( المؤمنون: 99-100).

ويقول الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): "من كمال السعادة السعي في إصلاح الجمهور" (عيون الحكم والمواعظ، ص469).

وقال (عليه السلام): "عجبت لمن يتصدى لإصلاح الناس ونفسه أشد شيء فسادا فلا يصلحها، ويتعاطى إصلاح غيره" (غرر الحكم ودرر الكلم: ص240 ق3 ب2 ف1 تهذيب النفس ح4853).

وقال (عليه السلام): "أعجز الناس من عجز عن إصلاح نفسه" (غرر الحكم: 8972).

وقال (عليه السلام): "لا تترك الاجتهاد في إصلاح نفسك فإنه لا يعينك عليها إلا الجد" (غرر الحكم: 1218).

وقال (عليه السلام): "إعجاب المرء بنفسه دليل على ضعف عقله" (بحار الأنوار. العلامة المجلسي، ج1، ص161).

وقال (عليه السلام): "من أجهد نفسه في إصلاحها سعد" (غرر الحكم: 2479).

وقال (عليه السلام): "همة العقل ترك الذنوب وإصلاح العيوب" (بحار الأنوار. العلامة المجلسي، ج1، ص161).

وقال الإمام الحسين (عليه السلام): قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): "إن صلاح أول هذه الأمة بالزهد واليقين، وهلاك آخرتها بالشح والأمل" (وسائل الشيعة: ج2 ص437-438 ب24 ح2579).

وعن الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: "في العدل إصلاح البرية، في العدل الاقتداء بسنة الله، في العدل الإحسان" (مستدرك الوسائل: ج11 ص318 ب37 ح13146).

وقال (عليه السلام): "في العدل صلاح البرية" (غرر الحكم ودرر الكلم: ص446 ق6 ب4 ف5 بعض فوائد العدل ح10229).

13/ ربيع الثاني/1446هـ