
|
إضاءة: عالم الدين إنما هو للدين وأيضاً للدنيا |
|
|
|
|
|
|
|
|
موقع الإمام الشيرازي
على عالم الدين أن يهتم بحل مشاكل الناس، ويُنصِّب من نفسه قائماً بمهامهم، فإن عالم الدين إنما هو للدين والدنيا، والناس يلتفون حول الحلاّل للمشاكل بما لا يلتفون حول سواه، ولذا ورد في متواتر الأحاديث الحث على قضاء حوائج الناس. وعالم الدين بما أوتي من قوة ومنعة ونفوذ كلمة ـ ببركة الدين ـ يجب عليه أن يقابل ذلك بالشكر، ومن شكر هذه النعم القيام بحوائج الناس وحل مشكلاتهم وانقاذهم من المعاضل والنكبات، فقد قال الله سبحانه: (اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا)(السبأ 13). وإذا قام العالم بحل مشاكل الناس سيلتف الناس حول الإسلام، وسيكون ذلك من أسباب خدمته لهدفه الذي هو ترويج الدين، ونشر الشريعة، وترسيخ الإسلام في القلوب. أيضاً، من اللازم أن يقوم عالِم الدين بتوسعة العلاقات مع مختلف طبقات المجتمع؛ بما فيهم نواب الشعب، كما ينبغي عليه أن يوظف الصداقات والعلاقات لرفع الظلم وإحقاق الحق؛ في الوقت، عليه أن يتجنّب استغلال هذه الصداقات والعلاقات؛ خاصة إذا كانت مع السياسيين، في سبيل تحقيق رغبات أو حاجات شخصية، فإن ذلك يلوِّث سمعته، ويقلِّل من قيمته، ويحجِّم تأثيره فيما يطالب به من أهداف وقضايا دينية، هذا إذا لم يؤد؛ لا سمح اللّه، إلى أن ينحشر في ركاب الظالمين بالتدريج ومن حيث لا يشعر. المرجع الديني المجدد الراحل السيد محمد الحسيني الشيرازي (قده)
2/ ربيع الثاني/ 1446هـ |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|