اليوم العالمي للوالِدَيْن .. تذكير الحكومات والمجتمعات بأهمية الدعم المستدام للوالِدَيْن




 

قال الله سبحانه: (وقَضَىٰ ربُّكَ أَلَّا تعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وبالوالِدَيْنِ إِحْسانًا)(الإسراء 23)

 

 

موقع الإمام الشيرازي

"في منطق الإسلام كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فلكل دور ومسؤولية لا قوام للمجتمع إلا بأدائها، وإذا كانت العائلة نواة المجتمع ومحور رقيه وتخلفه فينبغي أن يكون لها من تلك الرعاية والمسؤولية حصة بالغة"

المرجع الديني المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره)

يُحتفى بـ "اليوم العالمي للوالدين" سنوياً في الأول من حزيران/يونيه، وهو مناسبة أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2012 لتكريم الآباء والأمهات في جميع أنحاء العالم، تقديراً لدورهم الحاسم في تربية الأطفال وبناء مجتمعات قوية ومتماسكة. يهدف هذا اليوم إلى إظهار التزام الوالدين وتضحياتهم من أجل أبنائهم، مع التركيز على تعزيز قيمة الأسرة كوحدة أساسية في المجتمع.

وقد تم الإعلان عن "اليوم العالمي للوالدين" رسمياً في عام 2012 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، ليصبح مناسبة عالمية تُكرّم الوالدين على دورهم الأساسي في تنشئة الأجيال. ويعكس هذا القرار الاهتمام المتزايد بدور الأسرة منذ ثمانينيات القرن الماضي، حيث اتخذت الأمم المتحدة عدة قرارات داعمة للأسرة، بما في ذلك إطلاق السنة الدولية للأسرة واليوم الدولي للأسرة (15 مايو). ويأتي "اليوم العالمي للوالدين" كجزء من هذه الجهود لتسليط الضوء على أهمية الوالدين في توفير بيئة داعمة لنمو الأطفال.

ويهدف اليوم العالمي للوالدين إلى:

* تعزيز قيمة الأسرة كـ "وحدة أساسية" للرعاية والحماية والتنشئة الاجتماعية.

* تكريم الوالدين باستذكار التضحيات والجهود التي يبذلها الآباء والأمهات في تربية أبنائهم.

* تشجيع المجتمعات والمؤسسات والحكومات على توفير الدعم اللازم للوالِدَيْن لضمان تربية سليمة وإيجابية.

* التأكيد على أهمية التعاون بين الوالدين وأفراد المجتمع لتحقيق تربية متوازنة.

في الموازاة، يحتفل العالم بـ "اليوم العالمي للوالدين"، هذا العام 2025، تحت شعار "تزويد الوالدين"، وهو شعار يركز على حقيقة أساسية غالباً لا يلتفت إليها كثير من الآباء والأمهات وهي أن التربية مهارة مكتسبة تتطلب وقتاً وموارد ودعماً مناسباً.

ويهدف هذا الشعار إلى تمكين الوالدين من خلال تزويدهم بالمعرفة والأدوات اللازمة لخلق بيئة داعمة وإيجابية لأطفالهم. كما يؤكد هذا الشعار على أن دعم الوالدين يسهم في تعزيز رفاه الأطفال وتطورهم الصحي والنفسي.

وفي هذا الإطار، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) عن إطلاق شهر التربية لعام 2025 خلال شهر حزيران/يونيه، وهي حملة تهدف إلى تسليط الضوء على أهمية تمكين الوالدين. ستتضمن الحملة تقديم نصائح وإرشادات حول مواضيع مثل اللعب والأنشطة العائلية والتعامل مع التحديات التربوية، بالإضافة الى حث الحكومات والمجتمعات على تقديم برامج تربوية وخدمات استشارية للوالدين.

"اليوم العالمي للوالدين" فرصة لتكريم الآباء والأمهات على دورهم الأساسي والكبير في بناء أجيال المستقبل. من خلال شعار "تزويد الوالدين" وحملة يونيسف لشهر التربية 2025، يتم التأكيد على ضرورة تمكين الوالدين بالمعرفة والدعم لمواجهة تحديات التربية. وهكذا، فإن الاحتفال بهذا اليوم دعوة متجددة الى التعاون الحكومي والمجتمعي لدعم الأسرة، لضمان تنشئة أطفال أصحاء وسعداء يساهمون في بناء عالم أفضل.

يقول سماحة المرجع الديني السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله):

"من الضروري للآباء والأمهات أن يهتموا بتربية أولادهم وتعليمهم، وأن لا تشغلهم شواغل الدنيا عن ذلك ما استطاعوا، كما ينبغي لكل فرد أن يسعى لبناء المجتمع الصالح من خلال الأسرة الصالحة".

 

4 / ذو الحجة / 1446هـ