
|
إضاءة: يجدر بالمؤمن التفقد والمبادرة لا الانتظار فإن حاجات الناس مسؤولية |
|
|
|
|
|
|
|
|
قال الإمام الصادق (عليه السلام): "قال الله سبحانه: الخلق عيالي، فأحَبَهم إليَّ ألطفَهم بهم، وأسعاهم في حوائجهم" (الكافي: ج2 - ص199). وقال الإمام الكاظم (عليه السلام): "إن لله عباداً في الأرض يسعون في حوائج الناس، هم الآمنون يوم القيامة" (الكافي: ج2 - ص197)
موقع الإمام الشيرازي
تتوهم الأحزاب الإسلامية أنه ليس مِنَ المهم توفير حوائج الناس، وإنما المهم هو الاشتغال بأمور الحزب فقط، وهذا زعمٌ خاطئ، فإن الحزب لا يتقدم إلا بالناس، والناس لا تلتف حول الحزب إلا إذا احترم حقوقهم وحفظ كراماتهم وقدَّم لهم ما يستحقون من الخدمات، وقضى حوائجهم، مهما كانت الحاجة صغيرة، فإنها في نظر المحتاج كبيرة. لذلك، فإن من أهم ما يلزم على الأحزاب الإسلامية التي تبغي النجاح في عملها، الدفاع عن حقوق الناس، والاهتمام بخدمة الإنسان بما هو إنسان، سواءٌ أمؤمناً كان أم غير مؤمن، مسالماً أم غير مسالم. فقد يصبر الإنسان على كثير من أنواع البلاء والمشاكل، دون أن يجد لذلك حزازة في نفسه، أما أن يخرج إلى الشارع فيفاجأ بالأبواب كلها مؤصدة في وجهه، والوجوه كلها مشيمة عنه، فذلك أمر مُوجِع لا يحتمله عادة أحد ولا يطيقه إنسان. لذا، فإن الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) إذا لا يتمكن من قضاء حاجة محتاج، في وقت الطلب والسؤال، كان (صلى الله عليه وآله) يجعل قضاءَها ديناً على نفسه. إن قضاء حوائج المؤمنين، بل الناس جميعاً، من النِعَم الإلهية الكبيرة التي يُوَفَق لها بعض الناس، خصوصاً في هذا العصر، حيث تعددت حوائج الناس وازدادت مشاكلهم. بالتالي، فإن وظيفة المسلم أن يتفقد حاجات الناس ويسعى الى قضائها، ولا ينتظر أن يستغيثه أحدٌ لقضاء حاجته، وإنما هو عليه أن يبادر في قضاء حاجة المحتاج.
المرجع الديني المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي (قده)
22 / ذو القعدة / 1446هـ |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|