إضاءة: كربلاء طريق الى الله




 

عن محمد ابن مسلم، عن الإمام أبي جعفر (عليه السلام) قال: "مروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين، فان إتيانه يزيد في الرزق، ويمد في العمر، ويدفع مدافع السوء، وإتيانه مفترض على كل مؤمن يقر له بالإمامة من الله" (التهذيب: ج6 – ص42)

 

موقع الإمام الشيرازي

 

لقضية الإمام الحسين (عليه السلام) والشعائر الحسينية فاعلية في النفوس والقلوب، وتستعطف الناس وتستقطبهم، وتحفز فيهم قيم الخير والصلاح والإصلاح، ولابد من الاعتقاد بأن عقْد مجالس العزاء على الإمام سيد الشهداء، على مدار العام، وإقامة الشعائر الحسينية، إضافة إلى الأجر والثواب الجزيل الذي فيها، أنها مفيدة لتغيير حالنا الى حال أحسن أو الى أحسن حال، والارتقاء بإيماننا وتقوانا، وصولاً الى إصلاح آخرتنا؛ إن شاء الله. لذلك، ينبغي أن نبذل الجهد في إقامة الشعائر الحسينية، وأن نستفيد من ذكرى عاشوراء لتحفيز الاهتمام بجوهر الدين وترسيخ مكارم الأخلاق في الفرد والأسرة والمجتمع.

وهكذا، ما دامت واقعة كربلاء حاضرة في القلوب والضمائر، فستبقى مصدراً للإشعاع الديني، ونبراساً للمصلحين، ومدرسة للعلماء والمفكرين والمثقفين والأدباء والشعراء والفنانين، ودعوة للورع والتقوى والنزاهة والفضيلة. بالتالي، من الواجب علينا؛ إنْ أردنا الله واليوم الآخر، أن نصّبَ اهتمامنا لإحياء كربلاء، من خلال ترسيخ قيم كربلاء في مختلف مجالات حياتنا، وأن نكثر الاستفادة من هذا السراج الوهّاج، الذي ينير الدرب لكل من يطلب النجاح والتقدم والكرامة والسعادة في الدنيا، والنجاة في الآخرة فـ "إن الحسين مصباح هدى، وسفينة نجاة، وإمام خيرٍ ويُمنٍ وعزٍ وفخرٍ، وبحر علمٍ وذخر" (عيون أخبار الرضا: ج1 – ص62).

المرجع الديني المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره)

 

9 / محرَّم الحرام / 1447هـ