
|
من تاريخ عاشوراء .. لم يكن البلاء أشد ولا أكثر منه بالعراق |
|
|
|
|
|
|
|
|
الإمام الشيرازي الراحل: "لم يأت الذين جاؤوا لمحاربة الإمام سيد الشهداء إلا من باب الخوف والإكراه، أو من باب الجهل والإغواء"( موجز عن النهضة الحسينية: ص49)
موقع الإمام الشيرازي
".. كتب معاوية الى عمّاله في جميع الآفاق: "ألّا يجيزوا لأحد من شيعة علي وأهل بيته شهادة." ثم كتب إلى عماله نسخة واحدة إلى جميع البلدان: "انظروا من قامت عليه البينة، أنه يحب علياً وأهل بيته فامحوه من الديوان، وأسقطوا عطاءه ورزقه." وشفع ذلك بنسخة أخرى: "من اتهمتوه بموالاة هؤلاء القوم (عليّ وأهل بيته) فنكلوا به واهدموا داره" (شرح نهج البلاغة. ابن أبي الحديد، ج11 - ص45). "ثم كتب (معاوية) كتاباً آخر من اتهمتموه ولم تقم عليه بينة فاقتلوه!!" (بحار الأنوار. العلامة المجلسي، ج33 – ص180). فلم يكن البلاء أشد ولا أكثر منه بالعراق، ولا سيما بالكوفة، حتى إن الرجل من شيعة علي ليأتيه من يثق به، فيدخل بيته، فيلقى إليه سره، ويخاف من خادمه ومملوكه، ولا يحدثه حتى يأخذ عليه الأَيْمان الغليظة ليكتمن عليه، فظهر حديث كثير موضوع، وبهتان منتشر، ومضى على ذلك الفقهاء والقضاة والولاة، وكان أعظم الناس في ذلك بلية القراء المراءون، والمستضعفون الذين يظهرون الخشوع والنسك، فيفتعلون الأحاديث ليحظوا بذلك عند ولاتهم، ويقربوا مجالسهم، ويصيبوا به الأموال والضياع والمنازل، حتى انتقلت تلك الأخبار والأحاديث إلى أيدي الديانين الذين لا يستحلون الكذب والبهتان، فقبلوها ورووها وهم يظنون أنها حق، ولو علموا أنها باطلة لما رووها ولا تدينوا بها." فلم يزل الأمر كذلك، حتى مات الحسن بن علي، فازداد البلاء والفتنة، فلم يبق أحد من هذا القبيل إلا وهو خائف على دمه أو طريد في الأرض" (شرح نهج البلاغة. ابن أبي الحديد، ج11 - ص45 – 46). ويصف الإمام محمد بن علي الباقر (عليه السلام) ما وصل إليه وضع الشيعة بعد شهادة الإمام السبط الحسن المجتبى (عليه السلام)، يقول الباقر (عليه السلام): ".. فقتلت شيعتنا بكل بلدة، وقطّعت الأيدي والأرجل على الظنّة، وكان من ذكر بحبّنا، والأنقطاع الينا، سجن او نهب ماله او هدمت داره، ثم لم يزل البلاء يشتدّ ويزداد إلى زمان عبيد اللَّه بن زياد قاتل الحسين..." (شرح نهج البلاغة. ابن أبي الحديد، ج11 - ص43). 4 / محرَّم الحرام / 1447هـ |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|