
|
إضاءة: لم يؤذهم أمير المؤمنين واكتفى بنصحهم |
|
|
|
|
|
|
|
|
موقع الإمام الشيرازي
يذكر مؤرخون أنه حصل في الكوفة في زمان الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) إضراب مضادّ مرة، وتظاهرة معارضة مرة أخرى. إزاء ذلك، أرسل أمير المؤمنين إليهم ولده الحسن لينصحهم حيث كانوا على باطل، فلما أبوا القبول، قرأ الإمام (عليه السلام) الآية: (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نُوَلّهِ ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا)(النساء: 115). واكتفى الإمام بذلك! من الواضح، أن المتظاهرين ضد الإمام كانوا على باطل، وإن الإمام كان على حق، وقد قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): "علي مع الحق والحق مع علي عليه السلام" (بحار الأنوار: ج30، ص332)، و"علي مع القرآن والقرآن مع علي" (بحار الأنوار: ج104، ص256).إلا أن الإمام أمير المؤمنين لم يزد على تذكيرهم بحكم الله سبحانه وتعالى، ولما وجدهم يتركون الحكم عامدين، لم يمسهم بسوء أو أذى، وإنما قام فقط بتبيين مصيرهم السيء في الآخرة. لا مجال لمن ينكر الشورى والحرية إلا أنْ يقرَّ بالبديل الآخر، وهو الفوضى والاستبداد. وهكذا، فإن الإسلام هو دين الحرية والتحرر، وقد كفل حق التجمع والاجتماع ونحوهما، وحق تشكيل الجمعيات والمنظمات والأحزاب، وحق التظاهر ضد السلطة والمعارضة؛ كل ذلك مكفول في الإسلام، وقد سبق الإسلام القوانين الوضعية في ذلك. المرجع الديني المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره)
22 / ذو الحجة / 1446هـ |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|